أردوغان : إسرائيل غير صادقة و ما جرى بيننا دخل في صندوق مغلق الآن


أكد مرشح الرئاسة التركية، رئيس الوزراء "رجب طيب أردوغان"، أن العلاقات مع إسرائيل لا يمكن أن تعود إلى وضعها الطبيعي، طالما واصلت (إسرائيل) سياساتها العدوانية على فلسطين.

وفي حفل إفطار نظمته بلدية ولاية أنطاليا جنوب البلاد، وضمن حملته الانتخابية لرئاسة الجمهورية، التي تجري في العاشر من شهر آب/أغسطس القادم، اتهم أردوغان إسرائيل بأنهم غير ص ادقين في وعودهم، قائلا: "اعتذرت إسرائيل من تركيا على ما قامت به خلال تصديها لسفينة مرمرة قبل ٤ سنوات، واقتربنا من إعادة العلاقات معهم في حال تنفيذ مطالبنا الثلاثة، إلا أنها غير صادقة".

وقال أردوغان إن كل ما جرى بينهما "دخل في صندوق مغلق الآن"، مشيرا إلى عدم احتمالية عودة العلاقات بين البلدين طالما واصلت إسرائيل سياساتها العدوانية على فلسطين، خاصة ما تقوم به في قطاع غزة.

وأفاد رئيس وزراء تركيا، أن إسرائيل أمطرت قطاع غزة بأكثر من ٤٠٠ طن من القنابل، وأن عدد الشهداء تخطى ١٢٠ شخصا، وأن عدد الإصابات أكثر من ٧٠٠ شخص، مؤكدا وقوف بلاده بجانب فلسطين الذي ضحى شبابها بأرواحهم في حرب "تشنق قلعة" ووقفوا بجانب تركيا أمام عدوها.

وأوضح أردوغان أنهم يتحملون مسؤولية تاريخية أمام جيرانهم السوريين والعراقيين ومختلف المسلمين في فلسطين ومصر وكافة الدول، قائلا: "انتقدونا لدعمنا البوسنة والهرسك الذين تعرضوا لمجازر كثيرة، قالوا لنا ما لكم في ميانمار، عندما هبت البلاد لمساعدة مسلمي الروهينغا، يتساءلون لماذا تقدم تركيا مساعدات إنسانية إلى أفغانستان وباكستان، أقولها بوضوح، من ليس له ضمير لن يفهم ما نقوم به من مساعدات إنسانية لكل المظلومين في العالم".

وأشار أردوغان أنه لا يمكن أن يقف على الحياد في قضية فلسطين، منتقدا تصريحات "أكمل الدين إحسان أوغلو"، المرشح الرئاسي التوافقي لحزبي المعارضة "الشعب الجمهوري"، و"الحركة القومية"، الذي قال فيها إن على تركيا أن تقف على الحياد في القضية الفلسطينية.

وقال أردوغان: "أرسل سلامي من أنطاليا إلى كل المظلومين في العالم وعلى رأسهم، في فلسطين والعراق وسوريا وميانمار والصومال".


تجدر الإشارة إلى أنَّ قوات كوماندوز تابعة للبحرية الإسرائيلية، هاجمت سفينة "مافي مرمرة" أو "مرمرة الزرقاء" - أكبر سفن أسطول الحرية الذي توجّه إلى قطاع غزة لكسر الحصار منتصف عام 2010 - وعلى متنها أكثر من 500 متضامن معظمهم من الأتراك، وذلك في عرض المياه الدولية بالبحر المتوسط، باستخدام الغاز والرصاص الحي، مما أسفر عن مقتل عشرة من المتضامين الأتراك وجرح 50 آخرين، كان آخرهم وفاة "أوغور سويلماز"؛ الذي كان يرقد في قسم العناية المركزة منذ إصابته في الحادث حتى وفاته قبل شهرين.

وقطعت تركيا علاقاتها مع إسرائيل عقب الحادث، ووضعت ثلاثة شروط لإعادة العلاقات إلى وضعها الطبيعي، وهي أن تعتذر إسرائيل رسميا إلى تركيا، وأن تدفع تعويضات إلى أهالي الضحايا الأتراك الذين سقطوا في حادثة السفينة، ورفع الحصار عن قطاع غزة، وقامت إسرائيل بتنفيذ الشرط الأول، واقتربت من تنفيذ الشرط الثاني، ولكنها رفضت رفع الحصار عن قطاع غزة.

الأناضول - ak parti