أردوغان : ليس الأطفال فقط من يموت في فلسطين، بل العدالة الدولية أيضاً


قال رئيس الوزراء التركي، "رجب طيب أردوغان"، مخاطباً الدول الأوروبية: "إلى متى ستقفون صامتين حيال الظلم الذي يتعرض له أبناء غزّة؟ وإلى متى سيقف العالم صامتاً، حيال التعنت الذي يمارس على الفلسطينيين، ليس الأطفال فقط من يموت في فلسطين، بل العدالة الدولية أيضاً".

جاء ذلك، في كلمة ألقاها، اليوم، أمام كتلة حزب العدالة والتنمية البرلمانية، في العاصمة التركية، أنقرة، شدد فيها على أنه يؤمن بالله، لا بالتوازنات السياسية، وأنه لن يتنكر لتاريخ الأمة وقيمها الحضارية.

وأكّد أردوغان، أنه أجرى اتصالات بشأن الأزمة مع القادة الفلسطينيين، "خالد مشعل" و"محمود عباس"، والأمين العام للأمم المتحدة، "بان كي مون"، والرئيس الفرنسي، "فرانسوا أولاند"، وأمير دولة قطر الشيخ، "تميم بن حمد آل ثاني"، والرئيس الإيراني، "حسن روحاني"، بهدف تأكيد موقف تركيا حيال الأزمة، وسبل العمل المشترك لإيجاد مخرج لها، وأن وزير الخارجية التركي، "أحمد داود أوغلو"، يواصل اتصالاته الخاصة بهذا الشأن.

وتابع: "على الدول والحكومات الاعتراض على الاضطهاد، الممارس بحق غزّة، وعلى الشعب الاسرائيلي أن يرى عدم واقعية الذرائع، التي تقدم له لقصف غزّة، خاصة وأن الصواريخ المفترض أن تكون أطلقت من قبل حماس، لم تؤد إلى مقتل أي شخص من الجانب الإسرائيلي، فيما قتلت إسرائيل حتى الآن أكثر من 200 فلسطيني، وجرحت أكثر من ألف آخرين، وأمطرت المدينة بـ 400 طن من المواد المتفجرة، مسوية إيّاها بالأرض". ووصف أردوغان المبادرة المصرية لوقف إطلاق النار بشأن غزة، بالإيجابية والقيّمة للغاية.

داخلياً، تطرق أردوغان إلى عمال المناجم الذين فقدوا حياتهم في كارثة، "صوما"، قائلاً: "تم جمع 46 ونصف مليون ليرة تركية (ما يقارب 22 مليون دولار أميركي)، من أجل دعم عائلات من فقدوا حياتهم في كارثة المنجم، وسوف نقسّم ذلك المبلغ، ونعطي كل عائلة 154 ألف و450 ليرة تركية (73 ألف دولار)".

وحول الانتخابات الرئاسية، التي ستجري في 10 آب/ أغسطس المقبل، قال أردوغان: "أحزاب المعارضة ومرشحوها يدّعون أن التنافس في الانتخابات الرئاسية يجري في ظروف انتخابية غير متكافئة (جراء عدم استقالته من منصبه). صحيح، لأننا نخوض انتخابات في ظروف غير متكافئة، فأحزاب المعارضة كلها اجتمعت ضد حزب العدالة والتنمية، ونحن نخوض الانتخابات مقابل تحالف واسع ضدّنا".

وقال أردوعان ذلك، بعد انتقادات وجهها "كمال قليجدار أوغلو" رئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض (المعارض الرئيسي)، دعا فيها أردوغان إلى الاستقالة من منصبه لتحقيق تنافس متكافئ في الانتخابات الرئاسية. وتابع قوله: "سيكون العاشر من أغسطس (الانتخابات الرئاسية)، موعدًا يفقد فيه أسلوب المعارضة القديم صلاحيته، شعبنا يرى تحالف الشر القائم أمامنا، ويعلم ويدرك جيدًا إلى أين يريد هذا التحالف جر تركيا".

كما استنكر أردوغان التهجّم على فنانين أتراك، لبّوا دعوته إلى اجتماعٍ طرح من خلاله رؤيته الخاصة بالانتخابات الرئاسية، مشيرًا إلى أن محاولة الاعتداء على أولئك الفنانين، "كشفت الأقنعة وأتاحت أمام الفنانين وتركيا، الفرصة لرؤية من يقف وراءها".

الأناضول - ak parti