أردوغان: لو أن العالم الإسلامي وقف بحزم منذ البداية مع القضية الفلسطينية ربما لم نكن لنشهد ما تعانيه أفغانستان ولو وقفوا مع أفغانستان ربما لم يكن ليحدث ما نشاهده من نزيف للدماء في العالم الإسلامي


قال رئيس الوزراء التركي "رجب طيب أردوغان" إنَّ فلسطين منذ عام 1948، تعيش في معاناتها، تلتها أفغانستان، ثم لبنان، والعراق، فسوريا، وأيضاً الصومال، ومصر، وآتشه، وميانمار، ولو أنَّ العالم الإسلامي وقف بحزم منذ البداية مع القضية الفلسطينية، ربما لم نكن لنشهد ما تعانيه أفغانستان، ولو وقفوا مع أفغانستان، ربما لم يكن ليحدث ما نشاهده من نزيف للدماء في العالم الإسلامي.

وأضاف "أردوغان"، في كلمته بافتتاح اجتماع "مبادرة العلماء المسلمين من أجل السلام، والاعتدال، والتسامح" قائلا: "المسلمون أخوة، ونحن نبذل ما بوسعنا، من أجل تعزيز هذه الأخوة بين المسلمين، ولايمكن تفسير ما يشهده المسلمون، والعالم الإسلامي، اليوم، بالعقل، والمنطق، ولكن بالأمر القرآني، والآوامر، والنصائح النبوية، وسيرة سيدنا النبي محمد واضحة للغاية في هذا الشأن".

وأشار "أردوغان"، إلى أنَّ الدماء تسفك في كل شبر من الشرق الأوسط حاليا، معرباً عن أسفه الكبير من أنَّ هذه الدماء هي دماء المسلمين، وتراق بيد المسلمين، باستثناء من يسفك الدماء في فلسطين.

وطالب "أردوغان"، بوقف نزيف الدماء بين الأخوة على الفور، قائلاً: "نعتصر من الألم لما يحدث، ونعلم أنَّ من حق الشرق الأوسط أن يسوده الاستقرار، والسلام، والتعاون، ونرى أن جميع الإمكانات متوفرة لتحقيق ذلك، وندعو جميع الأطراف للاعتدال، والتفكر، والتأمل".

ولفت رئيس الوزراء التركي إلى وجود دول إسلامية راضية عما يجري في فلسطين، بسبب صمتهم قائلاً: "لوكانوا غير راضين لتدخلوا، وما تشهده فلسطين، والمسألة المصيرية هناك للأسف لا يثير اهتمام العالم الإسلامي، لأنه ليس صراعا طائفيا، ولا معارك بين السنة، والشيعة، في حين نعلم جميعا أن أطفالنا، وفلذات أكبادنا تٌقتل في فلسطين، وإخوتنا الأشقاء يستشهدون، وشرف الإنسانية يقتل هناك، واتهام العالم أسهل ما في الأمر، ولكن مع الأسف العالم الإسلامي أيضا يلزم الصمت، كصمت العالم والدول الغربية".


وقال أردوغان: "إن غض الطرف عن ظلم الجماعات الإرهابية نظراً للمذهب الذي تتبناه، لا أساس له في الدين الإسلامي، ومن يبدي أي مودة للظالم "الأسد"، الذي قتل أكثر من (200) ألف مسلم بريء، بسبب انتمائه المذهبي كيف له أن ينظر إلى وجه سيدنا الحسين، ومن يستهدف الموروث الحضاري للمسلمين، وأضرحتهم، وأضرحة سيدنا علي، والحسين، لا يمكنه السير على نهج سيدنا محمد، ومن يفجر نفسه في المساجد، والأضرحة، ويكون سببا في قتل المسلمين، لا يمكن أن يكون منتسبا لأي دين أو مذهب".


"تجدر الإشارة إلى أنَّ اجتماع "مبادرة العلماء المسلمين للسلام والاعتدال والتسامح" الذي تستضيفه رئاسة الشؤن الدينية التركية، يشارك فيه علماء، ومفكرون من 32 دولة، وتعقد هذه الاجتماعات بناء على لمبادرة تقدم بها علماء، ومفكرون، في ظل ما يشهده العالم الإسلامي، في شهر رمضان المبارك من فوضى، وحروب، وقتل.

ومن أبرز العلماء المشاركين في الاجتماعات، رئيس العلماء في جمهورية البوسنة والهرسك "حسين كوازوفيتش"، ورئيس مجلس علماء العراق "محمود عبد العزيز العاني"، ورئيس اتحاد علماء المسلمين في اليابان "كيمياكي طوكوماسو"، ورئيس الإفتاء في المركز الإسلامي في روسيا "طلعت تاج الدين"، والعضو في هيئة تدريس تاريخ الأديان في إيطاليا البروفسور "غيانبيرو أحمد فينجيزو"، ورئيس الأوقاف والشؤون الدينية، نائب رئيس الوزراء الصومالي "رضوان هيرسي محمد"، ورئيس الإفتاء في بلغاريا "مصطفى أليش"، بالإضافة إلى العديد من العلماء والمفكرين الإسلاميين.

الأناضول - ak parti