أردوغان : حين يظلم الظالم لا يفرق بين المظلومين ولا يتصرف بناء على لون المظلومين أو عرقهم وديانتهم ومذاهبهم


أكد رئيس الوزراء التركي "رجب طيب أردوغان"، المرشح الرسمي لخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة، أن كافة المحاولات التي تقوم بها بعض الجهات من أجل شق الصف التركي، وإحداث فوضى وصراعات في البلاد، لن تجدي نفعا في التفرقة بين العلويين والشيعة وغيرهم من الفئات المختلفة، وذلك لتماسكهم ووحدتهم.

جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها أردوغان، أمس الاثنين، على هامش مشاركته في حفل إفطار نظمته بعض مؤسسات المجتمع المدني، في العاصمة أنقرة، في إطار حملته الانتخابية التي يجريها حاليا استعدادا للانتخابات الرئاسية التي ستشهدها تركيا في الـ10 من الشهر المقبل أب/أغسطس.   

وأضاف "أردوغان" قائلا: " من يقفون وراء نثر بذور الفتنة بين السنة والشيعة في الشرق الأوسط ليفرقوهم عن بعض، ويوقعوهم في حروب وصراعات، أرادوا تنفيذ اللعبة ذاتها في تركيا، لكن حمدا لله أننا لم نقع في حبائل شراكهم التي نصبوها لنا عشرات المرات، وبإذنه تعالى لن نقع فيما يخططوه لنا. فالسنة والعلويون متحدون معا".

ومضى رئيس الحكومة التركية قائلا: " لا أخفي عليكم، أن بعض الدول الغربية تفعل كا ما في وسعها من خطط خارج تركيا من أجل أن توقعنا في بعضنا البعض، ومن ثم يتحقق لها مرادها في إضعافنا"، مؤكدا حرص الطائفيتن العلوية والسنية في تركيا على التماسك من أجل التصدي لتلك الهجمات.  

وأكد أن تركيا دولة 77 مليون تركي يعيشون على أرضها على اختلاف أعراقهم وأديانهم ومذاهبهم، وأن الجميع متساوون في الحقوق والواجبات، ولا يمكن أن تتم التفرقة بينهم على أي أساس.

وأعرب عن أمله في أن يمنح الله تعالى العلاقات الأخوية التي تربط بين كافة أطياف المجتمع التركي قوة وصلابة، مشيرا إلى أن الظلم لا لون له، وأن الظالم ليست لديه فئة معينة يختصها بظلمه.  

وتابع: "حين يظلم الظالم لا يفرق بين المظلومين. ولا يتصرف بناء على لون المظلومين أو عرقهم وديانتهم ومذاهبهم. فهم يستهدفون البشر بصفة عامة، ولعلنا نرى فيما يحدث في منطقة الشرق الأوسط خير مثال على ذلك، فالأسد يمارس الظلم ضد الإنسان، وليس فقط ضد من ليسوا معه، وكذلك الجماعات الإرهابية في العراق ترتكب جريمة بحق الإنسانية دون تفرقة وإن كانت تحاول إظهار الأمر على أنه دفاعا عن دين أو مذهب"

ومضى قائلا: "وكذلك إسرائيل، التي ترتكب ما ترتكب ليس لأنها دولة يهودية، وإنما لأنها دولة إرهابية، ترتكب ما ترتكبه بحق الإنسانية من جرائم لأنها دولة ظالمة، وكل هذه النماذج تجمع بينها نقطة واحدة مشتركة ألا وهى كره الإنسانية والإنسان الذي هو أفضل المخلوقات".  

وأوضح أن اليهودية ديانة لم تأمر بقتل الأطفال والنساء والأبرياء، مؤكدا رفضهم لمصطلح "الإرهاب الإسلامي"، "لأن الإسلام دين سلام، لا يمكن أن يدعو على الإطلاق إلى الإرهاب وسفك الدماء وزهق الأرواح".

الأناضول - ak parti