أردوغان : أعلنا الحداد الرسمي تضامنا مع أهالي الضحايا والجرحى الفلسطينيين


قال رئيس الوزراء التركي "رجب طيب أردوغان" أن بلاده أعلنت الحداد الرسمي لمدة 3 أيام، تضامنا مع أهالي ضحايا وجرحى الهجمات الإسرائيلية التي تستهدف بها المدنيين في قطاع غزة الفلسطيني منذ ما يقرب من أسبوعين.

جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها رئيس الحكومة التركية، على هامش مشاركته في إفطار جماعي، نظمته، أمس الثلاثاء، وزارة الأسرة والسياسيات الاجتماعية، وشاركت فيه أسر وعائلات الشهداء الأتراك، بالعاصمة أنقرة. 

واستهجن "أردوغان" في كلمته، الانتقادات التي وجهها "أكمل الدين إحسان أوغلو" لحكومته حينما قال "الحكومة تمد يدها للفلسطينيين، ولا تمدها للتركمان"، وقال في هذا الشأن: "هذه العبارات قالها شخص عمل في منظمة التعاون الإسلامي، قالها دون أن يخجل مما يقول".

وتابع أردوغان قائلا: "هذا الشخص يعرف مدى حساسيتنا في مثل هذه الموضوعات، ولقد كان توليه منصبه في منظمة التعاون الإسلامي بفضلنا نحن، والآن يخرج أمام وسائل الإعلام ويختلق أكاذيب بدون حياء"، مضيفا "لقد وصلنا كافة المساعدات الإنسانية لأخوتنا التركمان".  

وأوضح أنه "في إحدى المرات التي كانت هيئة الاستخبارات التركية تحاول إيصال بعض هذه المساعدات إلى التركمان في سوريا، أوقفتها عناصر تابعة للكيان الموازي، واعترضوا طريقها وأخذوا يختلقون حكايات لا أساس لها، وهؤلاء الأشخاص يعرفون جيدا حجم المساعدات التي قدمناها للتركمان العراقيين".  

وفي سياق آخر أكد رئيس الحكومة التركية، والمرشح الرسمي لخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة، أن حكومته تبذل كل ما في وسعها من أجل القضاء على الإرهاب، ووقف نزيف الدماء على الأراضي التركية، وتجفيف دموع الآباء والأمهات الثكالى.

وشدد على أهمية الجهود الكبيرة التي قدمها الشهداء والمحاربين من أجل الحفاظ على استقلال البلاد ووحدتها وتماسكها ضد كافة الأخطار الخارجية، مشيرا إلى أن الحكومة لن تنسى تلك الجهود وملتزمة برعاية أسر هؤلاء وحمايتهم، وتابع "ومهما قدمنا لهم فنحن لن نستطيع أن نوفيهم حقوقهم".  

وأشار إلى أن تركيا لم تتعرض لأحداث إرهابية كما كان في السابق بعد انطلاق "مسيرة السلام" في البلاد، لافتا إلى أنهم قطعوا مسافة كبيرة في هذا الشأن، بدأ المجتمع التركي يجني ثمارها المتمثلة في عدم سقوط أي قتلى من الأتراك في أي أعمال إرهابية. 

 وكانت مسيرة السلام الداخلي انطلقت في تركيا قبل نحو عام ونصف، من خلال مفاوضات غير مباشرة بين الحكومة التركية، و"عبد الله أوجلان" - زعيم المنظمة، المسجون مدى الحياة في جزيرة "إمرالي" ببحر مرمرة منذ عام (1999) - وذلك بوساطة حزب السلام والديمقراطية (حزب غالبية أعضائه من الأكراد)، وبحضور ممثلين عن جهاز الاستخبارات التركي.

وشملت المرحلة الأولى من العملية: وقف عمليات منظمة "بي كا كا" الإرهابية، وانسحاب عناصرها خارج الحدود التركية، وقد قطعت هذه المرحلة أشواطاً ملحوظة، فيما تتضمن المرحلة الثانية عدداً من الخطوات، الرامية لتعزيز الديمقراطية في البلاد، وصولاً إلى مرحلة مساعدة أعضاء المنظمة الراغبين بالعودة إلى البلاد، والذين لم يتورطوا في جرائم ملموسة، على العودة، والانخراط في المجتمع.

أردوغان و بان كي مون يتناولان هاتفيا سبل وقف عدوان إسرائيل على غزة

تناول رئيس الوزراء التركي "رجب طيب أردوغان"، سبل وقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة الفلسطيني، في اتصال هاتفي جرى بينهما، مساء أمس الثلاثاء.

وذكرت مصادر مطلعة في رئاسة الوزراء التركية، أن رئيس الوزراء "أردوغان" تلقى اتصالا هاتفيا من الأمين العام "كي مون"، وأن الاتصال استمر بينمها نصف ساعة حول آخر آخر مستجدات الأزمة في قطاع غزة.


وشدد الأمين العام خلال الاتصال، على أهمية الجهود التي تبذلها تركيا من أجل التوصل لوقف إطلاق النار بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

ومن جانبه أكد رئيس الوزراء التركي، للمسؤول الأممي، أن الخلافات الإسرائيلية -الفلسطينية لا يمكن بأي حال من الأحوال حلها بالطرق العسكرية، مطالبا المجتمع الدولي بما في ذلك الأمم المتحدة التحرك من أجل وقف فوري للعدوان الإسرائيلي الذي أدى إلى وقوع مجازر في صفوف المدنيين الفلسطينيين، بحسب المصادر.

وأعرب أردوغان عن أمله في أن تنتهي الجهود المبذولة للتوصل لوقف إطلاق النار، بنتيجة إيجابية تؤدي إلى هدنة دائمة بين الطرفين.

الأناضول - ak parti