أردوغان : لقد أدرنا البلاد بالدستور والقانون ولا شيء غيرهما ولو أصبحت رئيسا للبلاد فلن يتغير أي شيء والجميع يعرفون أنني كنت أتحرك وفق الدستور والقانون



قال رئيس الوزراء التركي "رجب طيب أردوغان": "إذا كلفني الشعب برئاسة البلاد خلال الانتخابات الرئاسية التي ستجري في الـ10 من الشهر المقبل، فكل مهام وسلطات رئيس الدولة، وما عليه فعله، أمور موضحة بلا لبس في الدستور، وبناء عليها سأؤدي عملي".

جاء ذلك في التصريحات التي أدلى بها رئيس الحكومة التركية، في برنامج تلفزيوني مشترك بين محطتين محليتين، مساء أمس الأحد، والتي تطرق فيها إلى عدد من القضايا والملفات التي تشغل الرأي العام التركي، ولا سيما الانتخابات الرئاسية المقبلة.

وأكد "أردوغان" مرشح الحزب الحاكم لخوض الانتخابات الرئاسية، أنه إذا أصبح رئيسا للبلاد، فسيقوم بأداء مهام منصبه في إطار الدستور والقانون، مضيفا "أيا كانت المهام التي يعطيها الدستور لرئيس البلاد، فأنا سأقوم بها كاملة، دون زيادة أو نقص".  

وذكر أنه حينما كان رئيسا لبلدية اسطنبول، فعل ما فعله وفق القوانين، مضيفا "تركيا كلها تعرف وفق ماذا عملت حينما كنت رئيسا لبلدية اسطنبول، كلهم عن بكرة أبيهم يعرفون كيف كنت أتحرك، يعرفون أنني كنت أتحرك وفق الدستور والقانون".

وأكد أنه طيلة توليه رئاسة الحكومة في فترة تتجاوز 11 عاما، كان يعمل وفق الدستور والقانون، وتابع "لقد أدرنا البلاد بالدستور والقانون ولا شيء غيرهما، ولو أصبحت رئيسا للبلاد، فلن يتغير أي شيء".

وأوضح أن هناك أعضاء بأكبر حزبي معارضة في البلاد وهما حزبا "الشعب الجمهوري"، و"الحركة القومية" يدعمونه في تلك الانتخابات، فضلا عن دعم كبير من عدد من الأحزب المعارضة الأخرى غير الممثلة في البرلمان.  

وأكد "أردوغان"، أنه سيكون عند حسن ظن كل من ساندوه، وأنه سيكون رئيسا يحتضن كافة أطياف المجتمع، المعارض قبل المؤيد، بحسب قوله.    

وشدد على أهمية الانتخابات الرئاسية المقبلة، "فهذه أول مرة يختار فيها الشعب التركي رئيس عن طريق الاقتراع الحر المباشر، بعد أن كان النواب في البرلمان هم المخولون بذلك".

وانتقد "أردوغان" المعارضة التركية، لخروجها الآن على الشعب خلف مرشحهم الانتخابي، ليطلبوا أصواتهم "في حين أنهم كانوا يعارضون فكرة انتخاب الشعب لرئيسه، وكانا يغادرون الجمعية العامة حين عرض الفكرة على البرلمان لرفضهم إياها، لكن الشعب وافق على هذا المطلب في الاستفتاء الذي أجرى حوله، فكيف لهم يطلبون أصواتهم الآن، وهم أول من عارض إعطاء الشعب هذا الحق ؟!".

وفي رد منه على سؤال متعلق بالنظام الرئاسي - الذي لمح من قبله أن سيطبقه حال فوزه رئيسا-، قال "أردوغان": "عند مطالعتنا النظم البرلمانية والديمقراطية في الدول المتقدمة حول العالم، نجد أن تلك الدول تُدار بنظام رئاسي أو شبه رئاسي، وهناك أمثلة على ذلك في أمريكا، وروسيا والصين وأوروبا بشكل عام".

وأوضح أن "النظام الرئاسي الموجود بتلك الدول، يمكنها من اتخاذ قرارات سريعة، والتحرك بشكل أسرع حيال بعض الأمور الطارئة"، لافتا إلى أن "هناك بعض المعوقات التي تعترض طريق النظام الرئاسي في تركيا، لكن يمكننا تجاوزها بكل أريحية، فنحن نريد خدمة البلاد، لأننا نكن لها حبا وعشقا" 

ولفت "أردوغان" إلى أن نتائج استطلاعات الرأي التي اجرتها بعض الشركات المحلية بخصوص الانتخابات الرئاسية، "أشارت إلى حصولي على نسبة تتراوح ما بين 54 إلى 58 في المئة من أصوات المشاركين في الاستطلاعات، وهذا امر يسعدني".

الأناضول - ak parti