أردوغان : الانتخابات الرئاسية المقبلة ليست النهاية بالنسبة لنا بل هى البداية سنواصل من خلالها تقديم الخدمات للشعب التركي، والبلاد وسأظل حتى آخر نفس أقاوم الكيان الموازي حفاظا على أمننا القومي


توعد رئيس الوزراء التركي "رجب طيب أردوغان"، مرشح حزب "العدالة والتنمية"، الحاكم، في انتخابات الرئاسة المقبلة، بالاستمرار في محاربة الكيان الموازي للدولة قائلا: "أؤكد لكم أنني سأظل حتى آخر نفس من عمري أقاوم هذا الكيان، وغيره من الجهات، التي تمثل تهديدا لأمننا القومي".

وأوضح "أردوغان"، أن بعض الوزارات المعنية، توصلت لأدلة تؤكد أن الكيان الموازي، قام بالتنصت على الهواتف المشفرة "كريبتو" الخاصة بعدد من المسؤولين في البلاد، لافتا إلى أن هذه الأعمال "شكلت تهديدا مباشرا لأمننا القومي".

وأكد "أردوغان"، مساء أمس الثلاثاء، عقب مشاركته في حفل إفطار أقامته بلدية ولاية "دنيزلي" غرب تركيا، أن تلك الوزارات قدمت له اليوم معلومات كافية عن هذا الأمر، توضح كيف تم التنصت على تلك الهواتف، ومن قام بعملية التنصت.

وأضاف رئيس الحكومة التركية "لقد تنصتوا على الهواتف المشفرة، الخاصة بالقوات المسلحة التركية، ورئاسة الجمهورية، والمحكمة الدستورية، وكافة الوزراء العاملين في الدولة، فلقد تنصتوا على هؤلاء الوزراء واحدا واحدا".  

وذكر "أردوغان"، أن "البعض لا يصدقون حتى الآن أن تلك الهواتف الخاصة، والسرية، تم التنصت عليها، مشيرا إلى أن الجهات، التي تنصتت على تلك الهواتف، أعدتها بشكل تبتز به المسؤولين بعد ذلك".  

ووجه المرشح الرئاسي خطابه لرجل الدين التركي المعروف "فتح الله غولن" قائلا: "إن كنت تحب هذا الوطن لاداعي لبقائك في "بنسلفانيا"، لاداعي لعزلتك، وانزوائك، عد إلى اسطنبول، أو إلى أي مدينة تحب، عد إلى وطنك إن لم تكن مذنبا".

وأشار رئيس الوزراء إلى أن "الأحداث التي تعرضت لها تركيا في (17، و25) كانون الأول/ديسمبر الماضي، كانت تشكل تهديدا مباشرا لمستقبل تركيا، وكانت بمثابة هجمات شاملة متعددة الأبعاد، تهدف إلى الإجهاز على كافة أهداف البلاد، فهذه الأحداث لم تكن تستهدف شخصي أنا، بل كانت تستهدف تركيا، وإركاع الشعب التركي".

 وذكر "أردوغان" أنهم تمكنوا من القضاء على تلك المحاولات بدعم ومساندة الشعب التركي، مضيفا "نحن لم نكتفِ بالقضاء عليها فحسب، بل اتخذنا كافة التدابير الممكنة للحيلولة دون تعرض تركيا مستقبلا لهجمات مماثلة، وإن قدر لي أن أكون رئيسا للبلاد، فسأستمر في مكافحة مثل هذه الأنظمة، والكيانات". 

يذكر أن أحداث 17 ديسمبر/ كانون الأول، أُتُّهمت فيها جماعة "فتح الله غولن" الدينية، ببناء تكتلات ضمن مؤسسات الدولة، لتخدم مصالحها البعيدة عن مصالح الدولة، وإصدار تعليمات لأتباعها ممن يتولون مناصب في سلك الأمن، والنيابة العامة، للقيام بعملية اعتقالات طالت أبناء بعض الوزراء وموظفين حكوميين، ورجال أعمال، بذريعة التورط في قضايا فساد مالي، لتستغل الجماعة تبعات تلك القضية في تقويض، وزعزعة، أركان حكومة حزب "العدالة والتنمية"، بحسب اتهامات أوساط سياسية، وإعلامية.

وعن الانتخابات الرئاسية المقبلة قال "أردوغان": "الشعب التركي سيختار رئيسه يوم 10 آب/أغسطس المقبل، وهذه الانتخابات ستكون شاهدة على نهاية فترة في تاريخ تركيا، وبداية فترة أخرى".

وتابع "أردوغان" قائلا: "الانتخابات الرئاسية المقبلة ليست النهاية بالنسبة لنا، بل هى بداية سنواصل من خلالها تقديم الخدمات للشعب التركي، والبلاد تحت مسمى، وشكل جديدين"، مشيرا إلى أنهم "استلهموا أفكارهم خلال السنوات الـ12 الأخيرة في مجال خدمة البلاد، من عددد من الشعراء، والأدباء، والعظماء الأتراك".

وأكد "أردوغان" أنهم لم يهابوا الوصاية التي كانت مفروضة على البلاد من قبل، لافتا إلى أنهم استطاعوا خلال الفترة الماضية، التغلب على كافة الصعاب، وتجاوزها بدعم الشعب التركي، "حتى تيسر لنا تحقيق التقدم للبلاد في كافة المجالات، ولاسيما المجال الاقتصادي، في فترة لم يكن يرغب أحد فيها تقدمها".

وأضاف "لقد مضينا في طريقنا غير عابئين بأي مخاطر، لكي نكتب النجاح لهذا الوطن العظيم، فلقد كانت هناك العديد من الجهات في الداخل، والخارج، لاتريد لهذا الوطن أن ينهض من عثرته، ليعود للمكانة التي يستحقها، حتى تحقق ما نريد بفضل الله، ونهضت تركيا وأصبحت تركيا الآن، تختلف كثيرا عن تركيا الماضي".   

يذكر أن انتخابات الرئاسة التي ستشهد تركيا جولتها الأولى في (10) أغسطس/آب المقبل، هي الأولى التي يختار فيها الشعب التركي رئيس الجمهورية، وفق التعديلات الدستورية التي جرت عام (2010) بعد أن كان أعضاء البرلمان، هم من يحق لهم التصويت في انتخابات الرئاسة.

وعدد المرشحين لخوض تلك الانتخابات ثلاثة فقط، هم "أكمل الدين إحسانأوغلو" المرشح التوافقي لحزبي "الشعب الجمهوري"، و"الحركة القومية"، أكبر حزبين معارضين، فضلا عن عدد آخر من الأحزاب، و"صلاح الدين دميرطاش"، مرشح حزب "الشعوب الديمقراطي"، فضلا عن  رئيس الوزراء "رجب طيب أردوغان"، مرشح حزب "العدالة والتنمية"، الحاكم.

الأناضول - ak parti