أردوغان: المرشح التوافقي الذي تسانده وتدعمه المعارضة لخوض الانتخابات الرئاسية؛ لا علاقة له بالعمل السياسي، ولا بخدمة الشعب


قال رئيس الوزراء التركي "رجب طيب أردوغان" - المرشح الرسمي لخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة - : " إن المرشح التوافقي الذي تسانده وتدعمه المعارضة لخوض الانتخابات الرئاسية؛ لا علاقة له بالعمل السياسي، ولا بخدمة الشعب "، في إشارة إلى "أكمل الدين إحسان أوغلو" مرشح أكبر أحزاب االمعارضة التركية. 

جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها أردوغان مساء الأربعاء، عقب تناوله الإفطار في ولاية "طوقات" شمال تركيا؛ التي يُجري لها زيارة حالياً في إطار حملته الانتخابية؛ استعداداً للانتخابات الرئاسية التي ستشهدها تركيا في الـ 10 من شهر أب/أغسطس المقبل. 

وتابع "أردوغان" قائلاً: " المعارضة لا تملك في يدها ما يمكن أن تقدمه للبلاد سوى عداوتها لحزب العدالة والتنمية ورئيسه أردوغان ".

ولفت رئيس الحكومة التركية إلى أن كل من "كمال قليتشدار أوغلو" زعيم حزب الشعب الجمهوري، و"دولت بهتشه لي" زعيم حزب الحركة القومية - أكبر حزبين معارضين في البلاد - لم يستشيرا أحداً وأعلنا عن مرشحهما التوافقي، لذلك "فهناك أزمة كبيرة بينهم الآن".

وأضاف أردوغان " لو كانت هذه الأحزاب قوية حقيقة لاختارت مرشحاً توافقياً لها من بين صفوفها، لكنهم في النهاية رشحوا اسماً لا علاقة له بالسياسة ولا بخدمة الشعب عن كثب ".   

وأشار "أردوغان" إلى أن المعارضة التركية لجأت إلى كافة العراقيل والمعوقات؛ لتمنع حزب "العدالة والتنمية" من إقرار مسألة اختيار الشعب لرئيسه من قبل، موضحاً أن الشعب التركي قال كلمته في الانتخابات العامة المبكرة؛ التي شهدتها البلاد في 22 تموز 2007 واختارت "العدالة والتنمية" وانحاز للديمقراطية بموافقة 47 في المئة من الأصوات.

وأوضح أن " العدالة والتنمية كان له الفضل في التعديلات الدستورية؛ التي أعطت الشعب الحق في اختيار رئيسه عن طريق الاقتراع الحر والمباشر، بعد أن كان البرلمان هو من يسمي رئيس الجمهورية منفرداً ".

ووجه أردوغان سؤالاً؛ قال فيه: " بأي وجه يخرج قليتشدار أوغلو وبهتشه لي الآن ويعلنان مرشحاً لهم لخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة، بعد أن بذلوا كل ما هو ممكن وغير ممكن؛ للحيلولة دون إعطاء الشعب الحق في اختيار رئيسه؟ بأي وجه يطلبون من الشعب الآن دعم مرشحهم؟ ".

وأشار أردوغان إلى أنه سيعلن يوم الجمعة القادم؛ عن "وثيقة الرؤية الانتخابية"؛ التي ستوضح أهدافه ووعوده الانتخابية، وأضاف أردوغان " لدينا سلسة من الأهداف سنحققها في أعوام 2023 و2053 و2071، وسنوضح في هذه الوثيقة كل ما يتعلق بهذه الأهداف، فنحن لدينا ماض مشرف على مدار 12 عاماً حققنا فيه إنجازات ملموسة على أرض الواقع، فترة أفعال لا أقوال فقط ".



وذكر أن أحد أهداف العام 2023 التي وضعوها؛ هو أن يصبح نصيب الفرد من الدخل السنوي 25 ألف دولار، لافتاً إلى أنهم لن يدخروا أي جهد من أجل رفاهية وأمان وسلامة الشعب التركي.

وفي شأن آخر قال أردوغان: " نحن نتابع عن كثب أوضاع أخوتنا الدبلوماسيين؛ الذين احتجزوا في العراق كرهائن؛ بعد الهجوم على قنصليتنا بمدينة الموصل، وآمل أن تتم إعادتهم إلى البلاد خلال هذا الشهر الكريم ".

وأعرب عن أمله في انتهاء الظلم والفوضى والاضطرابات في العراق وسوريا ومصر وغيرها من دول المنطقة، مؤكداً استمرارهم في مد يد العون لكل مسلم وإنسان علق آماله على تركيا؛ بداية من البلقان وحتى جنوب آسيا. 

يذكر أن انتخابات الرئاسة التي ستشهد تركيا جولتها الأولى في (10) أغسطس/آب المقبل، هي الأولى التي يختار فيها الشعب التركي رئيس الجمهورية، وفق التعديلات الدستورية التي جرت عام (2010) بعد أن كان أعضاء البرلمان، هم من يحق لهم التصويت في انتخابات الرئاسة.

وعدد المرشحين لخوض تلك الانتخابات ثلاثة فقط، هم "أكمل الدين إحسان أوغلو" المرشح التوافقي لحزبي "الشعب الجمهوري" و"الحركة القومية" أكبر حزبين معارضين، بالإضافة إلى عدد آخر من الأحزاب، و"صلاح الدين دميرطاش" مرشح حزب "الشعوب الديمقراطي"، فضلاً عن  رئيس الوزراء "رجب طيب أردوغان" مرشح حزب "العدالة والتنمية" الحاكم.

الأناضول - ak parti