أردوغان : حزب العدالة والتنمية هو وجه تركيا الضاحك ولا ننسى أن أعين العالم بأسره متجهة إلينا، والعالم الإسلامي يتطلع إلينا


قال رئيس الوزراء التركي "رجب طيب أردوغان"، الذي فاز بالانتخابات الرئاسية الأخيرة: "هدفنا أن نحصل على أغلبية في البرلمان المقبل، يمكنها إجراء التعديلات الدستورية اللازمة".

وأضاف "أردوغان"، في الكلمة التي ألقاها مساء يوم الخميس، في حفل الاستقبال الذي أُقيم في مقر حزب "العدالة والتنمية الحاكم"، بمناسبة الذكرى الـ (13) لتأسيس الحزب، "علينا أن نفكر جديا، ولا ننسى أن أعين العالم بأسره متجهة إلينا، والعالم الإسلامي يتطلع إلينا".

وتابع "أردوغان" قائلا: "لم تعد تركيا دولة يُعد جدول أعمالها من قبل آخرين، بل أصبحت دولة تحدد جدول أعمالها بنفسها، وسنكون دولة أقوى في الشرق الأوسط"، مشيرا إلى أن هناك مباحثات تُجرى بشأن مستقبل الحزب.

وأشار رئيس الحزب الحاكم إلى أهمية الانتخابات النيابية المقبلة، التي ستجري في شهر آيار/مايو 2015، قائلا: "الانتخابات الرئاسية التي جرت الأحد الماضي، كانت بمثابة نقطة انطلاق من أجل الانتخابات النيابية المقبلة، فلقد رأينا أن توجه الشعب التركي في الانتخابات الرئاسية كان لصالحنا".

وشدد الرئيس الجديد على ضرورة استعداد الحزب من الآن بشكل جيد للانتخابات النيابية، لافتا إلى أن "العدالة والتنمية"، هو وجه تركيا الضاحك، وهو الضامن لخير البلاد، والعباد، بعد الله تعالى".

ولفت أردوغان إلى أن الـ27 من الشهر الجاري سيشهد انعقاد المؤتمر الطارئ الأول للحزب، وأنهم يجرون حاليا الترتيبات اللازمة لذلك.

وأعرب رئيس الحكومة عن ثقته الكبيرة في قدرة الحزب على إظهار روح الجماعة، والتكافل خلال الاجتماع المرتقب، مضيفا "ليتخذ المندوبون بعد ذلك القرار الذي يرونه مناسبا، وبإذن الله سننطلق نحو مستقبل واحد مع رئيس جديد للحزب، ورئيس جديد للوزراء".

وفي شأن آخر أكد "أردوغان"، أن تركيا تسير بخطى ثابتة في شتى المجالات، ولا سيما مجال الصناعات الدفاعية، موضحا أن تركيا يجب أن تسرع من وتيرة تقدمها، استعدادا لتحقيق أهداف عام (2023)، الذي يصادف الاحتفال بالمئوية الأولى لتأسيس الجمهورية.

وذكر أن الاستعداد لهذه الأهداف يكون بعدة أهداف "كتحسين إجمالي الناتج المحلي، ورفع معدلات التصدير، وخفض الدين الخارجي، وخفض سعر الصرف، وتقليل عجز الحساب الجاري أكثر مما هو عليه الآن"، مشيرا إلى أنهم سيحرزون تقدما أكبر في مجال الصناعات الدفاعية.

وتابع قائلا: "سنقوم بتصنيع سيارتنا، فأنتم كما تعلمون ننتج طائرات استطلاع بدون طيار، وسننتج طائراتنا العادية أيضا، لكن هذا لن يحدث إلا من خلال تكثيف العمل في كافة المجالات للحصول على ما نريد".

أردوغان: تسمية رئيس الحزب والحكومة بعد اجتماع اللجنة التنفيذية الخميس المقبل

قال رئيس الوزراء التركي "رجب طيب أردوغان" الذي فاز بالانتخابات الرئاسية الأخيرة: "سنعقد يوم الخميس المقبل اجتماع اللجنة التنفيذية العليا بحزب العدالة والتنمية، وعقب الاجتماع سوف نعلن عن اسم مشترك لرئيس جدد للحزب والحكومة".

جاء ذلك في تصريحات صحفية، أدلى بها "أردوغان"، مساء الخميس، عقب مشاركته في حفل استقبال أقيم بمقر الحزب الحاكم، بالعاصمة أنقرة، بمناسبة الذكرى الـ13 لتأسيس الحزب، والتي أجاب فيها على أسئلة وسائل الإعلام والصحفيين، حول عدد من القضايا التي تهم الرأي العام التركي.

وفي رد منه على سؤال حول ما إذا كان هو الذي سيكلف رئيس وزراء جديد بتشكيل الحكومة، ومن من الأشخاص سيكلف، قال أردوغان: "من المحتمل ألا يحدث الأمر بالتكليف هذا يوم الـ28 من الشهر الجاري، قد يحدث في الـ29، وبخصوص مسألة الأسم، فهذا الأمر سناقشه في اجتماع اللجنة التنفيذية للحزب الخميس المقبل، وعقب الاجتماع سنعلن عن الاسم المشترك الذي ستختاره جميع لجان حزبنا، أياً كان هو".

وأوضح الرئيس التركي المنتخب أنه لا يوجد لديه أي قلق على مستقبل الحزب، مضيفا "علينا أن نأخذ التدابير أولا بأولا، وألا نترك الأمر متروكا للفرص".

وأعرب "أردوغان" عن سعادته لدخول مصطلح "معارضة جديدة لتركيا الجديدة"، حينما سأله صحفي عما إذا كانت هناك إمكانية لظهور معارضة تركية جديدة قادرة على المنافسة في الحياة السياسية.

وأكد "أردوغان" أن "تركيا بالفعل بحاجة إلى معارضة جديدة. على أن تكون تلك المعارضة شيئا مختلفا عن المعارضة الحالية، ينبغي ألا تأتي على أطلالها، بل يجب أن تبني نفسها بنفسها، وإذا حدث هذا فإن تركيا ستكون هى الفائز، والمعارضون الجدد".

وعن كيفية العلاقة مع المعارضة بعد تسلم مهام عمله رسميا في الـ28 من الشهر الجاري قال "أردوغان": "لن يكون لدي وقت للقاء زعماء المعارضة كثيرا، لكن إذا تطلب الأمر عقد لقاءات معهم سأوجه لهم دعوة، لكن في حال رفض تلك الدعوة لمرتين او أكثر فلن نوجه أي دعوات بعد ذلك، وهذا أمر علينا ان نوضحه مقدما".

وأوضح أن اول زيارة خارجية سيقوم بها بعد توليه مهام عمله ستكون إلى كل من أذربيجان، وجمهورية شمال قبرص التركية.

وكانت اللجنة العليا للانتخابات في تركيا قد أعلنت فوز أردوغان بالانتخابات الرئاسية، التي أجريت يوم الأحد الماضي، بعد حصوله على الأغلبية المطلقة، التي تقرها المادة الرابعة من قانون الانتخابات الرئاسية، وذلك بحسب النتائج الأولية التي أشارت أنه حصل على 51.8% من إجمالي أصوات المقترعين.

ومن المنتظر أن يتولى "أردوغان" مهام عمله رسميا في الـ28 من الشهر الجاري، وهو تاريخ نهاية مدة رئاسة الرئيس الحالي "عبد الله غل".

ويشهد الرأي العام التركي حالة من الجدل حول خليفة أردوغان في الحزب والحكومة، ويرى محللون أن رئيس الحزب سيكون هو رئيس الحكومة، كما كان "أردوغان"، ولا سيما بعد أن صرح الأخير في أكثر من مناسبة أنه ليس مع فكرة تعيين رئيس للحزب، وآخر للحكومة.

الأناضول