نجم أردوغان الصاعد أغرى الألمان بالتنصت عليه تقرير صحفي



بعد فوز رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في سباق الانتخابات الرئاسية التي جرت في العاشر من آب/ أغسطس الجاري، والذي شكل الإنتصار التاسع لحزب العدالة والتنمية الحاكم، ظهرت في الأوساط الإعلامية بوادر أزمة سياسية، بعد ظهور تقارير صحفية تدّعي قيام جهاز استخبارات أوروبي بالتجسس عليه، تحت ذريعة تصاعد نجم الزعيم التركي.

إلى ذلك، أفردت صحيفة "صباح" التركية، واسعة الانتشار، في تقرير مطول، الحديث عن تداعيات تنصت الاستخبارات الألمانية على تركيا منذ عام 2009 جاء فيه:

بعد فترة صمت قصيرة سادت الدبلوماسية التركية، عقب نشر مجلة "ديرشبيغل" الألمانية ادعاءات تنصت الاستخبارات الألمانية على تركيا، ظهرت ردود فعل أنقرة رويدا رويداً، حيث أجرى وزير الخارجية التركي "أحمد داود أوغلو" اتصالاً هاتفياً بنظيره الألماني "فرنك فالتر شتاينماير"، طالبه بها بتوضيحات حول هذه الادعاءات، قائلاً له "لا نسمح بأن تكون تركيا مسرحاً لعمليات تجسس"

كما استدعى مساعد وكيل وزارة الخارجية التركية "أردوغان إيشجن"، الاثنين الماضي، السفير الألماني في أنقرة "إيبرهارد بول" ليبلَّغه أنه"لا مكان لمثل هذه الأفعال بين الحلفاء، أبديتم ردود فعل غاضبة عند علمكم بتنصت أميركا عليكم، وبإمكاننا أن نبدي ردة الفعل مثلها، نحن بانتظار توضيحات منكم".

كما حمل البيان الصادر عن الخارجية التركية رسائل مبطنة إلى ألمانيا "بأن علاقات تركيا بألمانيا قد تتزعزع " وطالب البيان بتوضيحات مطمئنة من المسؤولين الألمان في حال كانت الادعاءات كاذبة.

قوة أردوغان الصاعدة

بدأ كتّاب ووسائل إعلام ألمانية بالوقوف على الأسباب التي دفعت الاستخبارات الألمانية للتجسس على تركيا، وأوردت صحيفة "بيلد" الألمانية خبر التنصت تحت عنوان " لهذا السبب تنصتت الاستخبارات الألمانية على تركيا" وعزت السبب إلى أنَّ ألمانيا والغرب تخوفوا من القوة المتصاعدة للرئيس التركي المقبل "رجب طيب أردوغان".

وادعت صحيفة بيلد أنَّ لتركيا دور كبير ومؤثر في أسلمة دول البلقان، كما كتبت أنًّ ألمانيا طلبت من تركيا معلومات استخباراتية حول المقاتلين الأوروبيين ضد الأسد في سوريا، وأنَّ تركيا طلبت مقابل ذلك معلومات حول تنظيم "بي كا كا" الإرهابي.

من جانب آخر أفادت تصريحات مسؤولين ألمان "أنَّ تركيا لا تعد دولة حليفة، من أجل ذلك قمنا بالتنصت عليها"

اتفاق جهازي الاستخبارات التركية والألمانية

حصل تفاهم بين رئيس الاستخبارات التركية "هاقان فيدان" ونظيره الألماني "غيرهارد شيندلر" على أن يقدم الأخير معلومات مفصلة، بشأن فضيحة التنصت في لقاء قريب يجمع الشخصين معاً.

ميركل: لن أدلي بتصريح حول عمل الاستخبارات

في آخر ظهور لها أكدت المستشارة الألمانية "أنجيلا ميركل" أنها لن تدلي بأي تصريحات حول عمل الاستخبارات الألمانية، والتجسس على تركيا، وإن اضطر الأمر ستقدم توضيحات للجنة مراقبة عمل الاستخبارات في البرلمان الفيدرالي الألماني.

ونشرت مجلة "ديرشبيغل" الألمانية ادعاءات بعمليات تنصت قام بها جهاز الاستخبارات الألمانية ضد تركيا، حليفتها في الناتو، منذ عام 2009، وعلى مكالمة واحدة على الأقل لوزير الخارجية الأميركي الحالي "جون كيري"، أثناء إحدى جولاته في الشرق الأوسط، كما ادعت المجلة التنصت على مكالمة لوزيرة الخارجية الأميركية السابقة "هيلاري كلينتون"؛ مع الأمين العام السابق للأمم المتحدة "كوفي عنان"، وأسندت المجلة خبرها إلى تقرير يومي للاستخبارات الألمانية يعود إلى عام 2009.

و كانت أزمة دبلوماسية نشبت بين الولايات المتحدة الأميركية وألمانيا مطلع تموز/يوليو الماضي، بعد اكتشاف موظفَين في وزارة الدفاع ودائرة الاستخبارات الاتحادية الألمانية يعملان لحساب الاستخبارات الأميركية، طلبت إثرها ألمانيا من ممثل الاستخبارات الأميركية في ألمانيا مغادرة البلاد كونه أصبح شخصاً غير مرغوب به.

الأناضول