أوباما يعبر عن سعادته بلقاء رجب طيب أردوغان مهنئاً إياه على منصبه الجديد، ويبحثان عددا من القضايا في لقاء ثنائي بينهما، أبرزها الملف العراقي والسوري، على هامش قمة الناتو في "ويلز" بالمملكة المتحدة


أعرب الرئيس الأميركي، "باراك أوباما"، عن سعادته بلقاء رئيس الوزراء السابق والرئيس الجديد لتركيا، رجب طيب أردوغان، مهنئاً إياه على منصبه الجديد. وأضاف أن أردوغان زعيم مهم لشراكتنا، مشدداً على أهمية تركيا في حلف الناتو، كونها تقوم بدور صلة الوصل بين أوروبا و الشرق الأوسط.

جاء ذلك خلال اللقاء الثنائي، الذي جمع بين الزعيمين، اليوم الجمعة، على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، التي انعقدت في مقاطعة "ويلز" البريطانية، على مدار يومين، وذلك بحسب مصادر مطلعة في رئاسة الجمهورية التركية.

وأثنى أوباما على التعاون الاستخباراتي والعسكري بين البلدين بخصوص المقاتلين الأجانب في العراق وسوريا، موضحاً أن تنظيم "الدولة الإسلامية" هو قلق وتهديد مشترك لجميع الدول، كما شكر تركيا لفتح أبوابها أمام اللاجئين السوريين، والكرم الذي أظهرته تجاههم.

واتفق الرئيسان التركي، "رجب طيب أردوغان"، والأميركي، "باراك أوباما"، على ضرورة تسريع الجهود لتشكيل حكومة عراقية تحتضن كافة أطياف الشعب العراقي، كما أشارا إلى أهمية تحقيق الانتقال السياسي في سوريا في إطار بيان "جنيف"، وتناولا عددا من القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وأوضحت المصادر أن اللقاء بين الطرفين، جرى في أجواء ودية للغاية، وأنهما تبادلا وجهات النظر حول العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، والموضوعات الرئيسية التي تمحورت حولها قمة حلف (الناتو) لهذا العام.

وشدد الطرفان خلال لقائهما على أهمية المواقف المشتركة لبلديهما في الحلف، كما تناولا الملفين، العراقي والسوري، بشكل مفصل.

كما بحثا موضوع مكافحة التنظيمات الإرهابية التي نشأت في المنطقة، مستفيدة من الفوضى العارمة، التي تشهدها بعض بلدان المنطقة، وسبل مواجهة النظام السوري. واتفقا على ضرورة دعم كافة الجهود الرامية إلى تحقيق وقف دائم لإطلاق النار في فلسطين، وأشارا إلى أنهما سيلتقيان مجددا على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي ستنعقد في مدينة نيويورك الأميركية.

تجدر الإشارة إلى أن اللقاء بين الرئيسين التركي والأميركي، استمر نحو ساعة ونصف الساعة، وسبق اللقاء اجتماع بين وفدي البلدين، حضره من الجانب التركي إلى جانب "أردوغان"، كل من وزير الخارجية "مولود تشاووش أوغلو"، ووزير الدفاع "عصمت يلماز"، ومستشار وزارة الخارجية "فريدون سينيرلي أوغلو"، والسفير "إبراهيم قالين" الذي سيتم تعيينه نائبا للأمين العام لرئاسة الجمهورية، بينما حضره من الجانب الأميركي إلى جانب "أوباما"، وزير الخارجية "جون كيري" فقط.

وقد انتهى لقاء الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، ونظيره الأميركي، باراك أوباما، الذي استغرق ساعة ونصف، ليكون أطول لقاء ثنائي يجريه أردوغان، اليوم الجمعة، على هامش قمة الناتو في "ويلز" بالمملكة المتحدة.

وأوضح أردوغان، في تصريح له في بداية اللقاء، أنه سيبحث مع نظيره الأميركي باراك أوباما مواضيع سوريا والعراق و فلسطين ومصر وليبيا وأوكرانيا، لافتاً إلى أن اللقاء يشكل فرصة للبحث بعمق حول تلك المواضيع.

وعبّر أردوغان عن سعادته للقاء أوباما، خلال القمة، لتبادل وجهات النظر معه، بشأن الأحداث التي تشهدها المنطقة، مشيراً إلى الشراكة النموذجية بين تركيا والولايات المتحدة، والمسار المهم التي تمر به علاقات البلدين، في ظل وجود عدد من القضايا التي تقرب البلدين أكثر فأكثر. وأضاف أن الناتو هو أهم إطار عسكري للشراكة بين البلدين، موضحاً أن تركيا تجمعها مع الولايات المتحدة، كذلك، شراكة سياسية واقتصادية وثقافية.

يدكر أن أردوغان جمعته كذلك لقاءات مع عدد من الزعماء، من بينهم المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، ورئيسي الوزراء البريطاني، "ديفيد كاميرون"، واليوناني "أنتونيس ساماراس"، والرئيس الأوكراني، "بيترو بوروشينكو"، كل على حدى،على هامش اليوم الثاني والأخير من قمة حلف شمال الأطلسي "الناتو"، المنعقدة في "ويلز" بالمملكة المتحدة.

وكان أردوغان قد ألقى كلمة، اليوم الجمعة، أمام الزعماء المشاركين في جلسة "مجلس حلف شمال الأطلسي"، دامت نحو ساعتين

الأناضول