أردوغان : الأخبار الكاذبة التي تظهر بوسائل الإعلام الأمريكية والأوروبية، لن تضر بهيبة تركيا، ونحن نعرف جيداً ماكانوا يحاولون القيام به، وثقوا بأننا لو لم نقف بشكل قوي في وجهة أحداث غيزي، لكنا نعيش في تركيا مختلفة تماماً


قال رئيس الجمهورية التركية "رجب طيب أردوغان"، "لن تضر أخبار كاذبة ظهرت بوسائل إعلام الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا، بهيبة هذا البلد (تركيا)، ونحن نعرف جيداً ماكانوا يحاولون القيام به"، وذلك في تعليقه على خبر أوردته صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، ادّعت فيه أن تركيا هي أكبر مصدر للمقاتلين المتجهين للقتال في صفوف تنظيم "الدولة الإسلامية".

جاء ذلك في كلمة له خلال مشاركته كضيف شرف في المجلس الاستشاري الثاني لعام 2014 ، لجمعية رجال الأعمال والصناعيين الأتراك، المقام بفندق "الفور سيزينز" بإسطنبول.

وتطرق أردوغان إلى الخبر، مؤكداً "ضرورة اتخاذ كافة منظمات المجتمع المدني، والمؤسسات الفاعلة في تركيا موقفاً ضد هكذا فهم وهكذا منطق وتضليل". وأضاف: "أولئك سيتصرفون وفقاً لأهوائهم، ولكن نحن واثقون بأن هذه القافلة ستواصل مسيرها".



وأوضح أردوغان أن الاقتصاد التركي شهد نمواً بمعدل 5% بين 2003 و 2013، لافتاً أنه من المتوقع أن يشهد نمواً بنسبة 3% اعتباراً من العالم الحالي، ومعرباً عن أمانيه أن تزيد النسبة عن ذلك أيضاً وتصل حتى 5%.

وأشار أردوغان إلى أن ديون بلاده لصندوق النقد الدولي كانت 23,5 مليار دولار لدى تسلمه مهامه كرئيس للوزراء، مبيناً أنه اعتباراً من 14 أيار/ مايو العام الفائت تم تسديد كافة الديون.

وشبّه أردوغان أحداث منتزه غيزي التي شهدتها اسطنبول العام الفائت، بما تشهده مصر وأوكرانيا وسوريا، قائلاً "لقد قتلوا الديمقراطية في مصر، وانقلبوا على رئيس منتخب بشكل شرعي، فهل سمعنا صوتاً من الدول التي تقول أنها مهد الديمقراطية؟ طبعاً لا، ويطالبون من جانب باحترام إرادة الشعب ومن جانب لا يحترمون رئيساً جاء بواسطة الإرادة الوطنية".

وتابع أردوغان "انظروا كيف دمروا بلداً كأوكرانيا، فقد قتل المئات هناك، وأصبح البلد تحت خطر الانقسام، وكذا شبه جزيرة القرم فقد تم احتلالها بالكامل، فهؤلاء أوصلوا هذين البلدين إلى الهاوية، وسوريا تشهد كارثة أودت بحياة قرابة 250 ألف إنسان وهجرت نحو 6 ملايين، مليون و250 ألفاً منهم في تركيا، وثقوا بأننا لو لم نقف بشكل قوي في وجهة أحداث غيزي، لكنا نعيش في تركيا مختلفة تماماً".

جدير بالذكر أن صحيفة نيويورك تايمز الأميركية نشرت خبرًا ادّعت فيه أن تركيا هي أكبر مصدر للمقاتلين المتجهين للقتال في صفوف تنظيم "الدولة الإسلامية"، وأوردت فيه قصص انضمام شباب لـ "داعش" يعيشون في المنطقة، التي يقع فيها مسجد "حاجي بايرام" بالعاصمة أنقرة، ووضعت صورة لـ"أردوغان"، برفقة رئيس الوزراء، "أحمد داود أوغلو"، عند خروجهما من الصلاة في المسجد المذكور، في سياق الخبر. وزعمت الصحيفة في خبرها أن المسؤولين الأتراك يتجنبون اتخاذ تدابير جدية في مواجهة تنظيم "الدولة"

الأناضول