أردوغان: عملية تحرير الرهائن الأتراك المحتجزين في العراق نصر دبلوماسي أظهر مهارة جهاز الاستخبارات التركي، ولم يحدث على الإطلاق مساومات مادية من أجل تحرير الرهائن


أكد الرئيس التركي، "رجب طيب أردوغان"، أن تحرير الرهائن الأتراك المحتجزين من قبل تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في العراق "نصر دبلوماسي"، نافيا حدوث مساومات مادية من أجل تحرير الرهائن، وقال: "لو أن المقصود مساومات مادية، فهذا لم يحدث على الإطلاق، أما إذا كان المقصود مساومات دبلوماسية، فمن الطبيعي حدوث مساومات سياسية، ودبلوماسية أيضا".

وأكد "أردوغان"، في مؤتمر صحفي، بمطار أسن بوغا في العاصمة أنقرة، قيبل توجهه إلى نيويورك لحضور اجتماعات الدورة الـ (69) للجمعية العامة للأمم المتحدة، أن عملية تحرير الرهائن أظهرت مهارة جهاز الاستخبارات التركية، و"كانت خطوة تعكس حقا ضرورة أخذ تركيا بعين الاعتبار في المنطقة".

وردا على الادعاءات القائلة بـ"حدوث صفقة تبادل لتحرير الرهائن مقابل إطلاق سراح عناصر من تنظيم داعش معتقلين لدى تركيا"، أوضح "أردوغان"، أن الجميع سيكتب أشياء مختلفة بهذا الخصوص، مضيفا: "بغض النظر سواء جرت مبادلة أم لا، في المحصلة لقد وصل (49) من مواطنينا، وموظفينا إلى تركيا، لا يمكننا الاستغناء عنهم، مهما كان الثمن، وينبغي علينا التركيز على ذلك، وحتى لو جرت مبادلة، بصفتي رئيسا للجمهورية أرى أن استعادتهم لا تقدر بثمن".

وفيما إذا كان سيلتقي الرئيس الأميركي "باراك أوباما"، على هامش اجتماعات الأمم المتحدة، قال أردوغان: "لا أعتقد أننا سنجد الفرصة لإجراء محادثات موسعة مع السيد أوباما في الأمم المتحدة، كما أن ذلك ليس مدرجاً على برنامج النشاطات الخاصة باجتماعات الجمعية العامة، لكن يمكن إجراء محادثات مع نائب الرئيس الأميركي بناء على طلبه".

وكان رئيس الوزراء التركي "أحمد داود أوغلو"، أعلن في ساعة مبكرة من صباح أمس السبت، من العاصمة الأذربيجانية "باكو"، تحرير الرهائن الأتراك الذين كانوا محتجزين في مدينة الموصل العراقية منذ نحو (3) أشهر، مؤكدا عودتهم إلى تركيا فجر أمس.

وأكد "داود أوغلو"، أنهم تابعوا طيلة ليلة الجمعة، عملية تحرير الرهائن، وتطوراتها، لافتا إلى أن جهاز الاستخبارات التركية، لعب دوراً كبيراً للغاية، في إنقاذهم، وتمكن من إحضار المواطنين الأتراك إلى وطنهم، من خلال عملية نفذها بأساليبه الخاصة.

وأوضح داود أوغلو في كلمة له بمطار "أسن بوغا" في أنقرة، ظهر أمس، أن ثلاثة من الرهائن المحررين هم موظفون عراقيون محليون من المتعاقدين مع القنصلية التركية في الموصل، حيث بقوا في بلادهم.

الأناضول