أردوغان: انتقاد المجازر الإسرائيلية ليست معاداة للسامية، وقضية فلسطين قضية جميع المسلمين على وجه الأرض، وتركيا وقفت دائما بجانب المظلوم، ومدت يدها إلى اليهود عندما تعرضوا للظلم، نحن ننظر للجميع من وجهة نظر إنسانية لا غير


قال الرئيس التركي، "رجب طيب أردوغان"، إن انتقاد المجازر التي تقوم بها إسرائيل وانتهاكها لحقوق الإنسان والاستخفاف بحياة البشر، ليست معاداة للسامية.

وفي كلمة له أمام مجلس العلاقات الخارجية بمدينة نيويورك، الذي يعتبر من أهم مؤسسات الفكر والرأي في الولايات المتحدة الأمريكية، أضاف أردوغان، أن بعض وسائل الإعلام تستهدف تركيا، بمجرد انتقادها قتل إسرائيل للأطفال الأبرياء في الشرق الأوسط.

وأفاد الرئيس التركي، أن قضية فلسطين ليست قضية الفلسطينيين فقط، بل قضية جميع المسلمين على وجه الأرض، وأنها تعتبر الأزمة الرئيسية للعديد من الأزمات والقضايا في المنطقة، وحلها يؤدي لحل مختلف الأزمات، وأن إسرائيل لم تتجنب الحروب والإلقاء بشعبها وبشعب المنطقة في الخطر، رغم علمها بكل ذلك.

وقال أردوغان إن "يافطة معاداة السامية أصبحت وسيلة للهجوم على تركيا وعلي أنا شخصيا، وعلى وزرائي والمسؤولين في البلاد، تركيا لم تتخذ موقفا عنصريا على مدار التاريخ، تركيا دائما وقفت بجانب المظلوم، ومدت يدها إلى اليهود عندما تعرضوا للظلم".



وأكد الرئيس التركي على رغبة بلاده في إحلال السلام في الشرق الأوسط، وأن تركيا تسعى في مختلف الاتجاهات من أجل تحقيق ذلك.

وأشار أردوغان أن الأزمات العالمية مثل قضية فلسطين وسوريا والعراق ودول البلقان بدأت عقب انهيار الدولة العثمانية، قبل نحو ١٠٠ عام، وأن الدولة العثمانية التي كانت تدار من اسطنبول، كانت قادرة على توحيد وحماية كافة البلاد التي امتدت من حدود إيران حتى أطراف فينا، وضمت شمال أفريقيا والمحيط الهندي وكانت تمتد لمساحات كبيرة جدا.

وأفاد الرئيس التركي أن بلاده احترمت كافة الدول بعد استقلالها عن الدولة العثمانية، وأقامت معها علاقات وصداقات، وعملت على إزالة الخلافات بينها.

وبشأن ثورات الربيع العربي والتطورات في البلاد العربية، قال أردوغان، إن تركيا توقعت حدوث ثورات وأزمات في المنطقة، وأنها حذرت من ذلك، لافتا أنه حذر بشار الأسد ودعاه إلى إجراء إصلاحات واحترام رغبات شعبه، إلا أنه لم يأبه بتلك التحذيرات.

وتابع الرئيس التركي حديثه قائلا: "نحن عندما ننظر إلى فلسطين لا نفرق بين منسوب لحماس أو غيرها، لا ننظر إلى كونه غربيا أم لا، وبنفس المنطق عندما نتعامل مع العراق لا نفرق بين سني وشيعي ومسيحي، أو بين كردي وعربي وإيزيدي وغيره، وكذلك لا نفرق بين علوي وسني في سوريا، نحن ننظر للجميع من وجهة نظر إنسانية لا غير، لو تعرض مسلم لظلم فتركيا ستقف بجانبه، كما ستقف مع اليهودي والمسيحي لو تعرض لأذى أيضا".

وانتقد أردوغان اتهامات بعض وسائل الإعلام الأمريكية لتركيا بوقوفها بجانب المنظمات الإرهابية، قائلا: "تركيا تحارب الإرهاب منذ سنوات طويلة، ودفعنا ثمنا باهظا في مواجته، لا يمكننا أن ندعم الإرهاب، ولكننا نتعرض لاتهامات من وسائل إعلام أمريكية بأننا مع الإرهاب".

وأكد الرئيس التركي أن بلاده ليست لها علاقات تجارية مع تنظيم الدولة الإسلامية، "داعش"، ولم تشتري منها بترولا، ولم تقم بعلاج منسوبيها في تركيا، وأن كل ما يقال بهذا الشأن في وسائل الإعلام لا يمت للعلاقة بصلة.

الأناضول