أردوغان يؤكد ضرورة إقامة منطقة عازلة وحظر للطيران في سوريا



قال رئيس الجمهورية التركي، "رجب طيب أردوغان" في تعليقه على مواجهة تنظيم داعش الإرهابي، إن هناك 3 مواضيع هامة في الخطوات التي ينبغي أن نخطوها، أولا إعلان منطقة حظر طيران وتأمينها، ثانيا، تأسيس منطقة آمنة (عازلة) في الطرف السوري وتحديد طبيعتها، وثالثا تحديد الجهات التي سنتعاون معها وكيفية التنسيق لإدارة هذا الأمر وفق مفهوم التدريب والتجهيز، ومناقشة تفاصيل هذه المواضيع كافة.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده الرئيس التركي، في مطار أتاتورك الدولي بمدينة اسطنبول، التي وصلها اليوم الجمعة، عائدا من نيويورك، عقب إنهاء لقاءاته على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأفاد أردوغان أنه تباحث مع الرئيس الأميركي، "بارك أوباما"، تهديدات داعش، إضافة إلى إجرائه مباحثات بشكل مفصل في الشأن نفسه مع نائب الرئيس الأميركي "جو بايدن"خلال زيارته إلى نيويورك.

وأشار أردوغان أنه لن يتطرق إلى تفاصيل لقاءاته، حيث سيجري مشاوراته مع الحكومة التركية، لتدارس الموضوع، وعقب ذلك سيعلنون عن الخطوات التي سيتم اتخاذها بهذا الصدد.

وأكد أردوغان أنه لايمكن تجاهل الأنشطة الإرهابية في العراق وسوريا، اللتين تمتلكان حدوداً مشتركاً مع تركيا بمسافة تقدر بالفٍ و 250 كيلومتر، إضافة إلى إيواء بلاده نحو مليونٍ ونصف المليون لاجئ.

ولفت أردوغان أن تركيا مرشحة أن تكون طرفا في التحالف، مؤكدا أن تأنّي بلاده، كان بسبب الرهائن الأتراك في يد داعش، وأنهم كانوا يحاولون ويبذلون جهودا لأرجاعهم سالمين إلى تركيا، مشيرا إلى أنهم تعرضوا وقتها إلى الانتقادات من الداخل والخارج، حيث أبدوا الصمت حيال ما يجري، لأنه كان يتعين عليهم أن يكونوا طرفا في العمل وليس في القول.

وأوضح أردوغان أنهم أشاروا دائما، وخلال السنوات الأربع الماضية، إلى الأزمة السورية، لافتا إلى أن الوضع أصبح اليوم كارثة كبيرة، بسبب تمدد داعش إلى الجانب العراقي، واحتلاله ثلث العراق، وحدوث عمليات نزوح كبيرة في شمال البلاد.

وأكد أردوغان أن الدين الإسلامي دين السلام والوحدة والأخوة ، ولا يسمح أبدا بقتل المستضعفين، مشددا على أن الأفعال القاسية التي ترتكب باسم الدين، تسيئ إلى صورة الإسلام في العالم.

وأعرب أردوغان عن أمله أن يمنح البرلمان التركي التفويض للجيش للقيام بعمليات عسكرية عبر الحدود، وذلك خلال جلسة البرلمان، الذي ستتناول الموضوع في الثاني من تشرين الأول/ أكتوبر القادم.

وأشار أردوغان أن الدول، التي أبدت دعمها للتحالف الدولي لمحاربة داعش، والبالغ عددها 40 دولة وصلت إلى 104 دولة في يوم اجتماع مجلس الأمن في الأمم المتحدة، مشيرا أن هذا العدد لربما تزايد أكثر الآن.

وأكد أروغان أن بلاده أكتفت في تقديم الدعم الإنساني في مؤتمر جدة، وذلك جراء وجود 49 مواطن تركي رهينة بيد تنظيم داعش، مؤكدا أن الوضع تغيير الآن، وأن المرحلة المقبلة ستكون مختلفة.

الأناضول