أردوغان: ما أُثير مؤخرا من أنباء مفادها أن ضريح سليمان شاه في سوريا قد تمت محاصرته مزاعم مختلقة وغير حقيقية على الإطلاق، وفي حال تعرض الضريح لأي شئ، فرد فعلنا معروف للجميع


نفى الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان"، ما أُثير مؤخرا من أنباء مفادها، أن ضريح "سليمان شاه"، في سوريا قد تمت محاصرته، مضيفا: "كل هذه المزاعم مختلقة، وغير حقيقية على الإطلاق".

جاء ذلك في التصريحات الصحفية التي أدلى بها الرئيس التركي، مساء أمس الأربعاء، في حفل الاستقبال الذي أُقيم في مقر البرلمان التركي، بالعاصمة أنقرة، بمناسية بدء السنة التشريعية الجديدة، والتي أوضح فيها أنه بعد موافقة الجمعية العامة للبرلمان، في جلسته التي ستنعقد الخميس، على مذكرة التفويض المتعلقة بالأحداث في سوريا، والعراق، سيعقدون قمة أمنية، يتناولون خلالها مسألة مقاومة تنظيم (الدولة الإسلامية)، المعروف إعلاميا باسم (داعش).

وتابع الرئيس التركي قائلا: "في حال تعرض الضريح لأي شئ، فرد فعلنا معروف للجميع، وأنا أدعم مذكرة التفويض، التي تقدمت بها الحكومة للبرلمان، من أجل السماح للقوات المسلحة، القيام بعمليات عسكرية خارج الحدود، إذا اقتضت الضرورة ذلك، أدعمها لأن تركيا تحت التهديد الآن، ولابد من اتخاذ موقف حاسم ضد تلك التهديدات، وأتمنى أن يظهر البرلمان في جلسته غدا الحساسية اللازمة حيال الموضوع".

وأكد "أردوغان"، ما قاله نائب رئيس الوزراء "بولنت أرينج"، أمس، بشأن اقتراب عناصر تنظيم (داعش) من الضريح، مشيرا إلى أن "تركيا حاليا تحت التهديد، وهى عضو بحلف شمال الأطلسي (الناتو)، وجميعنا ندرك مدى خطورة التنظيمات الإرهابية المختلفة في المنطقة".

وفي تعليق منهم على اعتزام حزب "الشعب الجمهوري" زعيم المعارضة التركية، التصويت بالرفض لمذكرة التفويض، التي تقدمت بها الحكومة، قال الرئيس التركي: "كل كتلة نيابية لأي حزب بالبرلمان لها قناعتها الشخصية، والنتيجة ستظهر بعد انتهاء جلسات الغد".

وتنص "اتفاقية أنقرة"، التي أبرمت بين مجلس الأمة التركي (البرلمان)، والحكومة الفرنسية، المنتدبة على سوريا، في (20) تشرين الأول/ أكتوبر (1921)، والتي أنهت الحرب بين الجانبين، وأفضت إلى تبادل الأسرى، أن منطقة ضريح "سليمان شاه"، الذي كان في قلعة جعبر، قبل أن تغمر بمياه بحيرة الثورة، نتيجة إقامة سد الفرات (الطبقة) عام (1973) هي أرض تركية.

تجدر الإشارة إلى أن البرلمان التركي تلقى، مساء أمس الثلاثاء، مذكرة موحدة قدمتها الحكومة التركية بشأن سوريا، والعراق لـ "تفويض القوات المسلحة التركية، بإرسال جنود إلى خارج البلاد، للقيام بعمليات عسكرية وراء الحدود، إذا اقتضت الضرورة ذلك، والسماح للجنود الأجانب، باستخدام القواعد العسكرية الموجودة على الأراضي التركية".

وأوضح "مصطفى ألي طاش"، نائب رئيس الكتلة النيابية لحزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، في تصريحات أدلى بها، في وقت سابق اليوم، أنهم سيناقشون، ، تلك المذكرة، في الجمعية العامة للبرلمان، مشيرا إلى أن جلسات المناقشة "ستكون علنية على أكبر احتمال".

كان رئيس الوزراء التركي "أحمد داود أوغلو"، قد وقع على المذكرة قبل إرسالها للبرلمان، في اجتماع مجلس الوزراء، الذي انعقد في وقت سابق أمس، وركزت تلك المذكرة على إبراز مدى خطورة التهديدات المحدقة بالأمن القومي التركي، في ظل التطورات التي تشهدها دولتا الجوار (سوريا، والعراق).

الأناضول