رجب طيب أردوغان يوجه رسالة للجنود الأتراك المرابطين في ضريح سليمان شاه شمالي سوريا


قال رئيس الجمهورية التركي، "رجب طيب أردوغان"، اليوم الجمعة، مخاطباً الجنود المرابطين في حراسة ضريح "سليمان شاه" شمالي سوريا: "إن الجمهورية التركية لن تتردد لحظة واحدة، باستنفار كل إمكانياتها للدفاع عن أي شبر من أراضيها".

وأوضح أردوغان قائلاً: "أُريد أن أجدد تأكيدي على أنكم لا ترابطون وحيدين في ضريح سليمان شاه، لأن دعم الأمة التركية، ودعاء الشعب لكم يرابط معكم في كل لحظة، أريد أن تعرفوا أن القوات المسلحة التركية، إذا لزم الأمر، ستكون مباشرة إلى جانبكم دون أي تردد أو تأخير".

وتابع أردوغان قائلا: "يا أبطال كتبية حماية ضريح "سليمان شاه" أهنئكم من قلبي بعيد الأضحى أنتم وأسركم"، معربا عن تمنياته لهم "النجاح في مهمتهم الكبيرة، بعديين عن أسرهم، من أجل حماية الأرض التركية الوحيدة التي يرفرف عليها العلم التركي خارج حدود الجمهورية".

وتنص “اتفاقية أنقرة” التي أبرمت بين مجلس الأمة التركي (البرلمان) والحكومة الفرنسية المنتدبة على سوريا، في 20 تشرين الأول/ أكتوبر 1921، والتي أنهت الحرب بين الجانبين وأفضت إلى تبادل الأسرى، أن منطقة ضريح “سليمان شاه” – الذي كان في قلعة جعبر قبل أن تغمر بمياه بحيرة الثورة نتيجة إقامة سد الفرات (الطبقة) عام 1973 – هي أرض تركية (جيب تركي شمالي سوريا يحتوي على ضريح يحرسه جنود أتراك).

وبعد إتمام بناء سد الفرات، طلبت الحكومة السورية من نظيرتها التركية، نقل الضريح إلى تركيا أو أي مكان آخر، خشية انغماره بمياه السد، فاتفق الجانبان، على نقل الضريح والرفات إلى منطقة تقع على ضفة نهر الفرات، بالقرب من قرية “قره قوزاق”، على الطريق التي تربط محافظة حلب بمحافظة الحسكة السورية، ثم أبرمت اتفاقية ثانية بين الحكومتين في 22 كانون الثاني/ يناير 2003، وقعت في العاصمة التركية أنقرة، إذ اتفق الجانبان على تحديد مساحة الضريح ومحيطه بـ 10 آلاف و96 متر مربع، وقيام تركيا بإعادة ترميم الضريح والمخفر وفتح الضريح أمام الزوار، ويعتبر الضريح، هو الأرض الوحيدة ذات السيادة التركية خارج حدود الدولة، يسهر على حمايتها جنود أتراك، يتم تأمين تبديل وردياتهم عبر حوّامة تركية بشكل شهري.

ويذكر أن “سليمان شاه” كان زعيم قبيلة (قايي) – إحدى قبائل الأتراك الأوغوز الـ24 الذين يعرفون في التاريخ باسم التركمان؛ كما ورد في كتاب ديوان لغات الترك للشيخ محمود الكاشغري المؤلف عام 1074، وكتاب “تاريخ أتراك الأوغوز″ للمؤرخ التركي “فاروق سومر” – وتوفي عام 1219 مع اثنين من جنده، أثناء محاولته عبور نهر الفرات، حيث كان في طريقه باتجاه الأناضول، قادماً من أواسط آسيا (تركستان).

الأناضول