أردوغان : تركيا لايمكن أن تبقى متفرجة حيال الأزمة في المنطقة، حين يقتل الأطفال، والنساء، وترتكب المجازر الجماعية، بحق الأبرياء، إضافة إلى تهجير الملايين من بيوتهم وأراضيهم


أكد رئيس الجمهورية التركي "رجب طيب أردوغان"، اليوم الجمعة أن بلاده لا يمكن أن تبقى في موقع المتفرج حيال الأزمة التي تهز المنطقة.

جاء ذلك في رسالة نشرها المركز الإعلامي لرئاسة الجمهورية التركية، وهنأ أردوغان فيها الشعب التركي، والأمة الإسلامية، والإنسانية جمعاء، بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك.

وأوضح أردوغان أن الرقعة الجغرافية القريبة من تركيا تشهد شتى أنواع الظلم، والفقر، مؤكدا أنهم يشاركون إخوتهم في المنطقة المآسي التي يحيونها، وأعرب عن أمله أن تعم الرحمة، والسلام في المنطقة.

وقال "أردوغان": "نريد السلام، والاستقرار، والأمن، والازدهار في منطقتنا"، مؤكدا أن تركيا ليست لديها مطامع في أراضي دول أخرى، ولا تريد التدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة في المنطقة.

ولفت أردوغان، إلى أنهم لا يمكن أن يبقوا متفرجين حيال الأزمات، التي تشهدها دول المنطقة، حين يقتل الأطفال، والنساء، وترتكب المجازر الجماعية، بحق الأبرياء، إضافة إلى تهجير الملايين من بيوتهم وأراضيهم.

وأشار أردوغان إلى أن تركيا، كدولة قوية ستدافع عن حقوق مواطنيها، وإخوتها، وأصدقائها، في كل خطوة ستخطوها.


قمة أمنية عقدها أردوغان لمناقشة آخر التطورات والسياسات الأمنية

انعقدت قمة أمنية يوم أمس الخميس في قصر "تشان قايا" الرئاسي بالعاصمة التركية أنقرة، برئاسة "رجب طيب أردوغان"، الرئيس التركي، لمناقشة آخر التطورات في المنطقة، فضلا عن السياسيات الأمنية للبلاد، بحسب ما ذكرت مصادر مطلعة في رئاسة الجمهورية التركية. 

وشارك في هذا الاجتماع كل من رئيس الوزراء "أحمد داود_أوغلو"، ورئيس الأركان العامة، الجنرال "نجدت أوزال"، ووزير الخارجية "مولود جاويش أوغلو"، ووزير الداخلية "أفكان أعلا"، ووزير الدفاع "عصمت يلماز"، والرئيس الثاني للأركان العامة، الجنرال "يشار غولر"، والأمين العام لرئاسة الجمهورية "فخري قاسيرغه"، ونائب مستشار رئاسة الوزراء "أرغين أرغل"، ومستشار وزارة الخارجية "فريدون سينيرلي أوغلو"، ومستشار هيئة الاستخبارات "حقان فيدان". 

واستمر انعقاد القمة ما يقرب من 3 ساعات كاملة، هذا ولم يصرح أي من المسؤولين بأي تصريحات عقب انتهائها.

وتأتي هذه القمة بعد أن صادق البرلمان التركي، في وقت سابق مساء اليوم، على مذكرة تفوض الحكومة في إرسال القوات المسلحة خارج البلاد، للقيام بعمليات عسكرية وراء الحدود، إذا اقتضت الضرورة ذلك، من أجل التصدي لأي هجمات محتملة قد تتعرض لها تركيا من التنظيمات الإرهابية في سوريا، والعراق.

وجاءت الموافقة على المذكرة التي تقدمت بها الحكومة للبرلمان أول أمس بشأن سوريا، و العراق، بعد نقاش استمر عدة ساعات، اليوم الخميس، حيث وافق عليها (298) نائبا، مقابل رفض (98).

وكان رئيس الوزراء التركي "أحمد داود أوغلو"، قد وقع على المذكرة قبل إرسالها للبرلمان، في اجتماع مجلس الوزراء، الذي انعقد في وقت سابق، وركزت تلك المذكرة على إبراز مدى خطورة التهديدات المحدقة بالأمن القومي التركي، في ظل التطورات التي تشهدها دولتا الجوار (سوريا، والعراق). 

وورد في حيثيات المذكرة "أن التهديدات، والمخاطر زادت بشكل كبير بطول الحدود البرية الجنوبية للبلاد، وأن منظمة "بي كا كا" لازالت موجودة في شمال العراق، وأن عدد التنظيمات الإرهابية ازداد بشكل كبير، وبالتالي فمن حق #تركيا الدفاع عن أمنها القومي". 

الأناضول