أردوغان: إذا ثبتت تصريحات "بايدن" فسيصبح جزءًا من الماضي بالنسبة لي


قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في تصريح لمراسلي وكالاتٍ، ومحطاتٍ إعلامية، أمام جامع السلطان أحمد الذي أدّى به صلاة العيد، وسط إسطنبول، "إذا ثبت إدلاء "جو بايدن" بمثل تلك التصريحات، فإنه سيصبح جزءًا من الماضي بالنسبة لي"، مضيفاً: "إذا أدلى السيد "بايدن" فعلاً بتصريحات من هذا القبيل في هارفارد، فسيترتب عليه تقديم اعتذار لنا".

جاء ذلك رداً على تصريحات نسبتها وسائل إعلامية لنائب الرئيس الأميركي "جون بايدن"، أدلى بها في كلمة ألقاها بجامعة هارفارد الأميركية، واتهم فيها دولا مثل تركيا، والمملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، بتوفير دعم للإرهابيين في سوريا، بمن فيهم مقاتلو القاعدة.

كما تطرق الرئيس التركي إلى الأحداث الأخيرة التي تجري على الحدود الجنوبية لبلاده قائلاً: "لا فرق عندنا بين منظمة "بي كا كا"، وتنظيم "داعش" الإرهابيين، فضلاً عن أن ضريح "سليمان شاه"، الذي يوجد به (40) من جنودنا، هو جزء من ترابنا الوطني، والجميع يعلم ما الذي ستقوم به قواتنا المسلحة في حال أصيبت شعرة من شعر جنودنا المرابطين هناك بأي ضرر".

وأضاف أردوغان: "حدودنا تحت التهديد حاليا، وما يحدث في "كوباني"، ربما يحدث غدا في أماكن أخرى قريبة من حدودنا، ونحن كجمهورية تركيا اتخذنا تدابيرنا على أقصى حد حيال كل هذه التطورات، وأجرينا كافة التحضيرات بهذا الشأن، وأيضا الخطوات اللازم اتخاذها على المستويين الوطني، والدولي".

وأكّد أردوغان على أن تركيا لم تقدّم قطعًا أدنى مساعدة إلى أي تنظيمات إرهابية، وعلى رأسها "داعش"، ولا يمكن لأحد أن يقدم دليلًا على ذلك، مشددًا على أن "المقاتلين الأجانب لم يعبروا قطعًا عبر تركيا إلى سوريا، وقد يكونوا يمرون بجوازات سفر على أنهم سياح، لكن لا أحد يمكنه القول أنهم عبروا كمسلحين".

ولفت أردوغان أن تركيا لا يمكنها أن تلتزم الصمت حيال الذين هاجموا ممتلكات الدولة المنقولة، وغير المنقولة، وهدموها، وحرقوها باستخدام الزجاجات الحارقة، والقنابل اليدوية في ولاية "شرناق" (جنوب شرق)، وقضاء "سوروج"، بسبب أحداث سوريا، مضيفًا: "كما لا يمكن أن نتغاضى عن إلقاء نائبة في البرلمان، الحجارة على جنودنا".

وأعرب عن حزنه لما تعيشه المنطقة من أحداث في السنوات الأخيرة، وخصوصاً سوريا، والعراق، مشيراً إلى أن تلك الأحداث التي تجري في بقاع عدّة من العالم الإسلامي، تتعارض مع الهوية الأساسية للإسلام، متمنياً أن يسود السلام على المسلمين، والعالم، وأن تعود الأعياد بفرحتها على العالم الإسلامي، والعالم بأسره.

الأناضول