أردوغان: لا يمكن القضاء على الإرهاب بالقصف الجوي فقط


قال الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان"، " إن "عين العرب" أو باسمها الآخر "كوباني" (شمال سوريا) على وشك السقوط، طالبنا بضرورة إعلان منطقة حظر طيران، وإعلان منطقة آمنة موازية لتلك المنطقة، وبضرورة تدريب وتجهيز المعارضة المعتدلة في سوريا و العراق.

جاء ذلك في كلمة ألقاها أردوغان اليوم الثلاثاء، أمام اللاجئين السوريين في المخيم المقام بقضاء "إصلاحية" بولاية غازي عنتاب جنوبي تركيا، بمناسبة عيد الأضحى، هنأ خلالها السوريين هناك بالعيد، متمنياً أن يكون هذا العيد هو الأخير للاجئيين السوريين بعيداً عن وطنهم وبيوتهم.

وأعرب أردوغان عن سروره وفخره باستضافة تركيا للاجئين السوريين منذ قرابة 4 أعوام، واصفاً إياهم بالمهاجرين الذين أُرغموا على ترك وطنهم، وأن الشعب التركي هم الأنصار، مبيناً أن الدولة التركية سخّرت كافة إمكانياتها من أجل هؤلاء اللاجئين.

وأشار أردوغان أن مليون ونصف المليون ضيف تستضيفهم تركيا، أكثرهم من الأخوة السوريين إضافة إلى عراقيين في أراضيها، مضيفاً "وكما تعرفون فإن قرابة 200 ألف سوري لجأ مؤخراً إلى تركيا هرباً من تنظيم داعش، وطبعاً لا يمكن استقبال هذا الكم الهائل بأحسن الظروف، ولكننا قدمنا ما باستطاعتنا، ونقدم، وسنواصل التقديم".

وتابع أردوغان " مع الأسف، الغرب وقف متفرجاً، كما مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، فهم يتكلمون فقط، وعندما يأتي دور العمل لا نراهم ينتجون شيئاً، كما أننا صرفنا حتى الآن على اللاجئين في أراضينا أكثر من 4 مليار دولار، فضلاً عن نصف مليار دولار من المساعدات أرسلناها إلى سوريا والعراق، وأوصلناها إلى إخوتنا هناك دون التفريق في الدين أو العرق أو المذهب".

وأوضح أردوغان أن أوروبا استقبلت حتى الآن 130 ألف لاجىء سوري فقط، وأغلقت أبوابها، مشدداً أن بلاده بالمقابل تستضيف أكثر من مليون ونصف المليون ضيف، وأن المساعدات التي قدمها العالم لتركيا لم تتجاوز 200 مليون دولار".

وذكر أردوغان أن بلاده حذرت نظام دمشق قبل اندلاع الاشتباكات في سوريا، إضافة إلى حكومة بغداد المركزية في العراق، معرباً عن أسفه لعدم استجابة الرئيس السوري "بشار الأسد" والعراقي "نوري المالكي" لتحذيراتهم.

وتوجه أردوغان بخطابه إلى الدول الغربية، بأن الضربات الجوية خلال مكافحة تنظيم داعش لا يمكن أن تحل المشكلة، قائلاً "إن الغارات الجوية لوحدها لا يمكنها أن تحل المشاكل، فقد ظهر تنظيم داعش الإرهابي، وتعاظمت قوته في سوريا، فهؤلاء يقولون "الله أكبر" ويقتلون من يقول "الله أكبر" باسم الإسلام، فهل يمكن للمسلم أن يقتل أخاه المسلم بهذا الشكل؟".

وأضاف أدروغان: "لا يمكنكم القضاء على هذا الإرهاب (تنظيم داعش الإرهابي) عن طريق القصف الجوي فقط، لا يمكن إنهاء هذا العمل بعمليات جوية دون التعاون مع من يقوم بعمليات برية على الأرض".

وأردف أردوغان " أريد أن أخاطب العالم من جديد، ليس لتركيا أي مطامع في أراضي أحد، وتركيا مستعدة ومتيقظة لكل تهديد موجه إليها، فالبرلمان التركي منح الجيش تفويضاً لمدة عام للقيام بما يلزم، وعلى وجه الخصوص الرد المباشر والحاسم، على كل تهديد يتعرض له "ضريح سليمان شاه" في الأراضي التركية داخل سوريا".

من جانب أخر، قال أردوغان " نحن نرى مع الأسف أنَّ أولئك الذين عارضوا منح برلماننا تفويضاً للجيش في استخدام القوة خارج تركيا، يقومون بعملية ابتزاز لعملية السلام في تركيا، باستغلالهم للأحداث في كوباني، مؤكداً وقوف بلاده ضد تنظيم "بي كا كا " الإرهابي، بقدر وقوفها ضد "داعش".

وأكد أردوغان أن بلاده تقف بوجه تنظيم "بي كا كا " الإرهابي، بقدر ما تقف بوجه تنظيم "داعش" الإرهابي، مشيراً أنهم يريدون أن تنعم المنطقة بالسلام، مشدداً على استمرار استضافة اللاجئين السوريين في تركيا إلى حين عودتهم إلى بلادهم، وعلى كفاحهم سوياً من أجل إقامة دولة سورية يسودها العدل والحرية والاستقلالية.

ورافق أردوغان في الزيارة كل من عقيلته "أمينة أردوغان"، ونائب رئيس الوزراء "نعمان قورتولموش"، ووزير الداخلية "أفكان آلا"، إضافة إلى وزير المواصلات والاتصالات والنقل البحري السابق "بن علي يلدرم"، ورئيسة بلدية ولاية غازي عنتاب "فاطمة شاهين.

الأناضول