أردوغان: نظام "الأسد" متورط في أحداث الشغب الأخيرة بتركيا


أوضح الرئيس التركي، "رجب طيب أردوغان"، أن أطرافا عدة بينها النظام السوري، تقف خلف أحداث الشغب التي شهدتها تركيا مؤخرا، بذريعة الاحتجاج على هجمات تنظيم داعش ضد مدينة عين العرب "كوباني"، السورية ذات الغالبية الكردية.

وقال أردوغان خلال مراسم افتتاح عدد من المشاريع بولاية ريزة مسقط رأسه: "لا تقف منظمة بي كا كا الإرهابية الانفصالية، والحزب السياسي الذي يعمل في ظلها (في إشارة إلى حزب الشعوب الديمقراطي) وحدهما خلف هذه الأحداث، بل تقف خلفها الأوساط المتورطة في كافة أشكال الفوضى بتركيا، إضافة إلى نظام الأسد الظالم الملطخة يداه بالدماء في سوريا، كما تقف وراء هذه الأحداث وسائل الإعلام الدولية التي باتت معروفة، والكيان الموازي الذي يسعى لاستغلال أي فرصة لخيانة تركيا".

ودعا أردوغان الأسر الكردية في تركيا إلى الاهتمام بأبنائها كي لا يكونوا أداة بيد الذين يسعون لضرب استقرار البلاد، والذين لديهم حسابات قذرة، متابعا: "إذا كان ابن إحدى الأسر الكردية يجول في الشوارع وبيده زجاجات حارقة، ويقوم بحرق وتدمير كل مكان، فإن أبويه أيضا مسؤولان عن ذلك، إن هذه المنظمة الإرهابية (بي كا كا)، وهذا الحزب السياسي ( في إشارة إلى حزب الشعوب الديمقراطي)، لديهما أجندات، ويستغلان دماء وأرواح أبنائكم، ويلعبان دور مطية للعصابات الدولية الظلامية".

وخاطب أردوغان الشعب قائلا: "أعرف أنكم حزينون، كما أعرف أنكم واقفون بكل صبر، ومتانة، أمام هذا التعنت، والجحود، ونحن كأمة، لن نتنازل عن مواقفنا الثابتة والصبورة، إن هؤلاء الذين يصولون، ويجولون في الشوارع، أولئك الإرهابيين، والمخربين، واللصوص، يريدون أن يثيروا غضب الأمة، ويطفحوا كيلها، ويدفعوا الشعب نحو النزول إلى الشارع لمواجهتهم، هذا هو مبتغاهم، وهذا هو الهدف الرئيسي من تلك الفخاخ التي ينصبونها".

وأكد أردوغان أن "البيادق التي نزلت إلى الشوارع، وأسيادها الذين يحركونها، يريدون إرجاع تركيا إلى التسعينات، لذلك يقومون بالحرق، والتدمير"، مضيفا: "تركيا لن تعود للتسعينات، وسنحافظ على الأمن في أعلى مستوى، كما سننادي في الوقت نفسه بكل إصرار بالديمقراطية، والحرية، والسلام، والأخوة".

وشدد الرئيس التركي أنه "ستتم محاسبة الجبناء ممن يصفون أنفسهم بالسياسيين، ويحرضون الإرهابيين على النزول إلى الشوارع، مثلما ستجري محاسبة هؤلاء الإرهابيين".

وأردف أردوغان: "بعض الصحف، والمجلات الدولية قالت أمس بلهجة مشتركة، إن مسيرة السلام الداخلي في تركيا تنتهي، وكأن هذه الصحف، والمجلات تدار من مركز واحد، وبعض وسائل الإعلام، والكتّاب في الداخل التركي يعتقدون أيضا أن المسيرة تفشل، وهم فرحون بذلك. إننا لا نضحي بمسيرة السلام من أجل الارهاب، والمنظمات الإرهابية، ومكائدها الدموية، إن مسيرة السلام، هي مسيرة "أخوة"، وإن شاء الله تركيا ستؤسس لأخوة (77) مليون مواطن فيها".

ومضى أردوغان: "نحن كدولة، لن نجعل أبداً هؤلاء الإرهابيين ينعمون على تراب هذا الوطن، سنفعل كل ما هو لازم في هذا الشأن، ولن نتنازل قيد أنملة عن هذا المبدأ مهما كان الثمن، إن الذين خرجوا إلى الشوارع، والذين دفعوا تلك البيادق إلى الخروج لم ينتبهوا إلى أن الدولة التركية، لم تعد تحكمها تلك الظروف، التي سادت قبل (15)، أو (20) عاماً خلت، فالقوات المسلحة التركية مجهزة تجهيزاً أفضل من أي وقت مضى، وتتسم باليقظة، والحيطة، وهي دوماً على أهبة الاستعداد، كما أن المؤسسات الأمنية تعمل بدقّة متناهية، وباتت تمتلك خبرات عالية".

وتابع الرئيس قائلا: "إن الجمهورية التركية، سواء في الفترة التي كنت فيها أنا رئيساً للوزراء، أو في فترة رئيس الوزراء الحالي، وحكومته، لم تقدم أي دعم مهما كان صغيراً لأي منظمة إرهابية ( في إشارة إلى داعش)، إن من يفترون على دولتنا وحكومتنا، ويشهرون بهما، هم ثلة من الخونة، وكل من يردد افتراءاتهم أذكره بالمصطلح القانوني القائل، البينة على من ادعى، أي أن الشخص الذي يدعي وجود شبهة، هو ملزم بإثبات صحّة ادعائه، وإن لم يتمكن من إثباته فهو وضيع، وخائن".

وبخصوص الكيان الموزاي المتهم بالتغلغل في أجهزة الدولة التركية، قال أردوغان: "من الآن فصاعداً سيتم تناول مسألة الكيان الموازي، وامتداداته داخل الدولة بشكل مختلف جداً بإذن الله، وسيكون موجوداً على أجندات عمل مجلس الأمن القومي، الذي سيلتئم نهاية الشهر الحالي، وسنتّخذ خطوات مختلفة بشأن ذلك، ونحن لا نسمح لأحد بأن يصبح بديلاً عن الدولة في تركيا".

يشار إلى أن الحكومة التركية، تصف جماعة "فتح الله غولن"، المقيم في الولايات المتحدة الأميركية بـ "الكيان الموازي"، وتتهمها بالتغلغل في سلكي الشرطة والقضاء، والوقوف وراء حملة الاعتقالات، التي شهدتها تركيا في (17) كانون الأول/ ديسمبر (2013)، بذريعة مكافحة الفساد، كما تتهمها بالوقوف وراء عمليات تنصت غير قانونية، وفبركة تسجيلات صوتية.

الأناضول