أردوغان: هناك خونة يؤدون دور لورانس طواعية في المنطقة متلبسين بمظهر رجل دين، أو صحفي، وكاتب، وحتى إرهابي، تارة بذريعة تقديم الخدمة، أو حرية الفكر والصحافة، وتارة أخرى بحجة حرب استقلال أو الجهاد


أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن الحرب العالمية الأولى، أشعلت فتيل كافة الأزمات والصراعات الموجودة في المنطقة حاليا، مضيفا: "إذا لم نتجاوز الحدود المرسومة في الأذهان والقلوب، فإنه من غير الممكن إيجاد حلول لهذه الصراعات المتواصلة منذ 100 عام".

جاء ذلك في كلمة خلال مشاركته بافتتاح العام الدراسي الجديد بجامعة مرمرة في اسطنبول، حيث قال الرئيس التركي إنه يؤيد فتح ملف الحدود المرسومة في الأذهان والقلوب للنقاش بصورة مطلقة، غير تلك الحدود الجغرافية المعروفة.

وتطرق أردوغان إلى الدور الذي لعبه عميل المخابرات البريطانية "لورانس" في المنطقة العربية، أواخر فترة الحكم العثماني، مضيفا : "أما اليوم فنرى أن العملاء هم خونة يبرزون من أوساط شعوبهم، ونرى نماذج جديدة على غرار لورانس، تسعى لإشعال المنطقة، متلبّسة بمظهر رجل دين، أو صحفي، وكاتب، وحتى إرهابي ".

وأردف أردوغان:" مع الأسف نرى أناسا يؤدون دور لورانس طواعية، وفق ما تقتضيه اتفاقية سايكس بيكو السرية، سواء في تركيا، أو في محيطنا الجغرافي القريب، تارة بذريعة تقديم الخدمة، أو حرية الفكر والصحافة، وتارة أخرى بحجة حرب استقلال أو الجهاد".

وشدد أردوغان على أن تركيا ليست لديها أطماعا في أراضي الدول الأخرى، ولا تتدخل في شؤونها الداخلية، منوهاً أن بلاده ستظل في مقدمة المدافعين عن وحدة تلك الدول.

وحول الصراع الطائفي، ذكر أردوغان، أن كافة المسلمين يشعرون بالحزن، عندما يقتل الشيعة والسنة بعضهم البعض بوسائل وحشية، "لكن المخططون لهذا الصراع يفرحون به منذ 100 عام"، على حد قوله.

ومضى الرئيس التركي قائلا:"يا أخي الشيعي، هل فكرت بمن تقتل؟ عندما تدخل بين المصلين في مسجد ببغداد وتقتل العشرات من المتعبدين. ويا أخي السني، هل فكرت بهوية الذي تُفرحه، عندما تفجر نفسك بين المتعبدين في كربلاء، وتتسبب في مقتل حتى الأطفال".

كما خاطب أردوغان تنظيمي داعش وبي كا كا، قائلا:" هل فكرتم لصالح من تصب المجازر التي ترتكبونها، ومن الذي تُسعدونه".

و انتقد الرئيس التركي قائداً دينياً دون أن يسميه، لافتا إلى أنه، في معرض رده على سؤال حول مقتل 250 ألف شخص في سوريا، أجاب بأن "الأسد هو الشخص الوحيد الصامد في وجه اسرائيل"، حيث أردف أردوغان:" أقول له، ألم يقف الذين قُتلوا هناك صامدين عندما هاجمت اسرائيل الأسد؟ هل أطلق الأسد طلقة واحدة ضد اسرائيل؟ لقد قَتل 250 ألف شخص، ومازلتم تدعمونه ( النظام السوري) وترسلون السلاح والمال له، هل يمكن أن يكون قائداً دينياًعلى هذه الشاكلة؟ هنا تكمن المشكلة".

الأناضول