أردوغان: أكدنا اليوم مجدداً على تعزيز العلاقات الثلاثية بين تركيا وأفغانستان وباكستان وسنواصل توطيد أواصر الأخوة بيننا بشكل قوى، وكل غايتنا، أن تتعزز العلاقات بين رجال أعمالنا في المجال الاقتصادي


قال الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان"، حول الاجتماعات الثلاثية بين تركيا وأفغانستان وباكستان،" أكدنا اليوم مجدداً على تعزيز العلاقات الثلاثية بين تركيا وأفغانستان وباكستان، وعلى الاستمرار بكل إصرار على ما أعلناه في اجتماعاتنا سابقاً بإسطنبول".

جاء ذلك في مؤتمر صحفي جمعه بنظيره الأفغاني "أشرف غاني أحمد زاي"؛ عقب لقاء ثنائي جمعهما بالقصر الرئاسي بالعاصمة كابول، أجاب فيه أردوغان على أسئلة الصحفيين.

وأضاف أردوغان " إن أي مشكلة بين أفغانستان وباكستان تعرضنا نحن أيضا للمشاكل، وكما أننا نرى إشارات للتضامن بين البلدين وليس المشاكل، وأنا واثق بأن ذلك سيجعل باكستان وأفغانستان بلديين قويين، لا سيما فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب، فالتضامن هنا يعد أمراً هاماً للغاية، كما أن اتخاذ باكستان تدابير أمنية على حدودها مع أفغانستان لمنع دخول عناصر إرهابية بالتزامن مع الانتخابات في أفغانستان يعد أمراً يدعو للسرور".

وأشار أردوغان إلى الحكومة الأفغانية الجديدة التي جاءت إلى السلطة لأول مرة عن طريق انتخابها من قبل الشعب، مبيناً أن ذلك يعكس إرادة الشعب، وهو نتيجة لاختياراته، لافتاً إلى أهمية تشكيل حكومة وفاق على وحدة البلد.

وذكر الرئيس التركي أنهم وجدوا فرصة لمناقشة التطورات في المنطقة خلال اللقاء، مضيفاً " ستقف تركيا إلى جانب أفغانستان كما كانت سابقاً. وبحلول نهاية العام الحالي، ستنتهي مهمة قوات المساعدة الأمنية الدولية بأفغانستان (إيساف)، إلا أن قوات من تركيا والولايات المتحدة الأميركية وألمانيا وإيطاليا ستواصل عملها هناك".

وأفاد أردوغان، مناقشتهم في اللقاء بشكل موسع للخطوات الواجب اتخاذها في المجال الاقتصادي خصوصاً، إضافة إلى الحقائق الكامنة وراء القفزة التي حققتها تركيا، لافتاً أنهم بحثوا تطوير العلاقات السياسية والعسكرية والتجارية والثقافية مستقبلاً بين البلدين".

وتابع أردوغان " سنواصل توطيد أواصر الأخوة بيننا بشكل قوى، وكل غايتنا، أن تتعزز العلاقات بين رجال أعمالنا في المجال الاقتصادي، وإن اقتضت الحاجة سنزيد من استثمارات رجال أعمالنا في هذا البلد، فهناك الكثير من الأعمال التي يمكن القيام بها في أفغانستان، واليوم ناقشنا هذه الأمور خلال لقائنا ".

وأوضح أردوغان في معرض إجابته على سؤال حول الخطوات التي ستتخذها تركيا مستقبلاً من أجل تعزيز العلاقات التجارية بين البلدين، أن أهم خطوة قام بها المستثمرون الأتراك هي في مجال البنية التحتية، إضافة إلى خطوات متعلقة بالمقاولات والمواصلات، معرباً عن ثقته أنهم سيقدمون على خطوات في مجال التعدين.

بدوره، اعتبر الرئيس الأفغاني "أشرف غاني أحمد زاي"؛ تركيا رمزاً للرفاه في العالم الإسلامي، مؤكداً أن تركيا قدمت لبلاده مساعدات هامة في السنوات الأخيرة، في مجالات عديدة على رأسها التعليم والصحة.

ولفت أحمد زاي إلى إمكانية إيجاد حل لمشاكل الحدود مع باكستان من خلال الحوار، مضيفاً " إن دور أردوغان الذي يعد شخصية هامة في العالم الإسلامي،هام للغاية بهذا الصدد"، مشدداً على أهمية الدور التركي في إطار أمن المنطقة.

وأفاد الرئيس الأفغاني أن تركيا ستقدم دعماً لأفغانستان، قائلاً " سيكون أول مشروع تقوم به تركيا في أفغانستان عقب عودة أردوغان من زيارته هذه إلى أفغانستان، هو إعادة إنشاء المدرسة التي قام والد كبير المتصوفين في العالم الإسلامي، جلال الدين الرومي، المعروف بـ"مولانا" بالتدريس فيها، والواقعة في مدينة بلخ الأفغانية".

كما ذكر أحمد زاي أن جامعة "جلال الدين الرومي" التي ستنشأها تركيا في أفغانستان ستكون رمزاً للتعاون بين البلدين، مؤكداً زيادة العلاقات التجارية بين البلدين مستقبلاً.

وعقب المؤتمر الصحفي، التقى أردوغان، الرئيس التنفيذي لحكومة الوحدة الوطنية الأفغانية "عبدالله عبدلله".

ووصل أردوغان اليوم السبت إلى العاصمة الأفغانية كابول في زيارة تستغرق يوماً واحداً، حيث كان في استقباله والوفد المرافق له السفير التركي في أفغانستان، "إسماعيل أراماز".

جدير بالذكر أن أشرف غاني أحمد زاي، فاز الشهر الفائت بالانتخابات التي جرت الجولة الثانية منها في 14 حزيران/يونيو الماضي، ليُحسم بذلك جدل حول نتائج الانتخابات، دام أكثر من شهرين.

الأناضول