أردوغان : العدوان الإسرائيلي على أرواح وممتلكات الفلسطينيين أمر مخجل للإنسانية


أعرب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في برقية عزاء بعث بها إلى نظيره الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) عن تمنيه بالرحمة للوزير "أبو عين" والصبر والسلوان لذويه، مستنكرًا بشدة الحادث الذي وصفه بـ"الخسيس".

وبعث الرئيس التركي ببرقية عزاء في مقتل الوزير الفلسطيني "زياد أبو عين" رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في السلطة الوطنية الفلسطينية، الذي لقى حتفه في وقت سابق اليوم. 

وذكر بيان صدر عن الرئاسة التركية مساء اليوم أن الرئيس التركي بدأ رسالته قائلًا: "فخامة الرئيس أخي العزيز"، مضيفًا: "لقد تلقيت بأسف بالغ نبأ مقتل الوزير "أبو عين" الذي لقى حتفه في احتكاكات جاءت نتيجة عدوان قوات الاحتلال الإسرائيلية، أثناء فاعلية سلمية للدفاع عن الوطن في الضفة الغربية". 

وتابع: "هذ الحادث يعتبر أحدث الأمثلة على المواقف المتهورة المبنية على الظلم والقتل والدمار، التي تتبناها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني، ولا شك أن عدوانها بدون رحمة على أرواح وممتلكات الفلسطينيين أمر مخجل للإنسانية".

وأوضح أردوغان أن الشعب التركي، يواسي شقيقه الفلسطيني في هذا الحادث، مؤكدًا عزم تركيا وحرصها على مواصلة التصدي للعدوان الوحشي غير الإنساني بحق الفلسطينيين، وذلك بتعاون تركيا مع العالم الإسلامي والمجتمع الدولي. 

وتابع الرئيس التركي قائًلا: "نحن كدولة تركية سنبقى دائما إلى جانب الشعب الفلسطيني في المستقبل، كما كنا في الماضي، حتى ينتهي الاحتلال الإسرائيلي، وتتحقق للفسلطينيين حريتهم، وسيادتهم، وينعمون بالعيش في حرية تحت سقف دولة تجمعهم".


وتوفي "أبو عين"، متأثرًا بإصابته، بعد الاعتداء عليه من قبل الجيش الإسرائيلي، واستهدافه مع عدد من الفلسطينيين، بقنابل الغاز المسيل للدموع، اليوم خلال مسيرة مناهضة للاستيطان والجدار الفاصل، في بلدة ترمسعيا، وفق شهود عيان ومصادر طبية.


وأصيب خلال المسيرة نفسها، التي نظمتها "لجان المقاومة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان"، عشرات من المشاركين فيها، بحالات اختناق، جراء استنشاقهم الغاز المسيل للدموع، تمت معالجتهم ميدانيًا، فيما جرى نقل أحدهم إلى جانب "زياد أبو عين"، إلى مجمع رام الله الطبي الحكومي، لتلقي العلاج، قبل أن يعلن عن وفاة "أبو عين". 

إشادة بحزمة إصلاحات الأمن الداخلي في تركيا

وفي شأن آخر أشاد الرئيس التركي، بحزمة إصلاحات الأمن الداخلي التي أعلنت عنها الحكومة التركية، في وقت سابق وقدمتها للبرلمان لمناقشتها، مشيراً إلى أن القوانين التي سيتم إقرارها بناءً على تلك الحزمة، تهدف إلى حماية النظام العام للبلاد، بحسب قوله. 

جاء ذلك في التصريحات التي أدلى بها، أمس الأربعاء، على هامش مشاركته في حفل لمنتدى دولي حول النفط والغاز الطبيعي، نُظم بالعاصمة أنقرة، في أحد المراكز الثقافية، والتي انتقد فيها من يحاولون إفساد النظام العام للبلاد. 

وتابع الرئيس التركي قائلا: "من يعملون على إثارة الشارع رفضا لحزمة الأمن الداخلي، نحملهم المسؤولية الكاملة لما سينتج عن ذلك، ومن سيدفعون بالناس إلى الشوارع لن يفلتوا من القضاء"، وذلك في رد من على التصريحات التي أدلى بها، أول أمس، صلاح الدين دميرطاش، الرئيس المشترك لحزب الشعوب الديمقراطي المعارض (أغلبية أعضائه من الأكراد) والتي هدد فيها، بالوقوف في وجه تمريرحزمة إصلاحات الأمن الداخلي، عن طريق تنظيم المظاهرات والاعتصامات. 

وقال الرئيس التركي إن "حزمة إصلاحات الأمن الداخلي خطوة صائبة من الحكومة"، مشددا على ضرورة وقوف الشعب بجانب هذه الخطوة لدعمها. وأضاف: "نحن لا نمارس في هذه البلاد سياسة بالزجاجات الحارقة (المولوتوف)، ولن نسمح بهذا النوع من السياسة". 

تجدر الإشارة إلى أن هذه الحزمة الجديدة تهدف إلى القضاء على مظاهر العنف التي ظهرت خلال الاحتجاجات التي شهدتها البلاد مؤخرًا، وكان رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو قد أكد أكثر من مرة، أن حكومته لن تسمح باستغلال حرية التعبير لتنظيم مظاهرات عنيفة يقودها ملثمون محملون بقنابل المولوتوف ولن تسمح لبقايا منظمة "بي كا كا" باستغلال اللحظات الحرجة التي تمر بها تركيا لإثارة الفوضى في البلاد وإرهاب الشوارع.

الأناضول