أردوغان ينتقد محاولة الاتحاد الأوروبي التدخل في عمل القضاء التركي


انتقد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، التصريحات الصادرة عن الاتحاد الأوروبي، والتي دعا فيها إلى إجراء تحقيق مستقل ومحايد مع الموقوفين، على خلفية التحقيقات في قضية "الكيان الموازي" في تركيا، قائلا: "فليهتم الاتحاد الأوروبي بشؤونه، ولا يبحثنّ عن فرصة للتدخل في الخطوة التي أقدم عليها القضاء، وقواتنا الأمنية، في مواجهة تلك العناصر (في إشارة إلى الكيان الموازي) التي تهدد أمننا القومي".

وتساءل أردوغان خلال كلمة له في افتتاح منشأة لتكرير النفط، في ولاية قوجه إيلي، شمال غرب تركيا: "هل تعلمون ماهية هذه الخطوة، أيها الذين جعلتمونا ننتظر على أبواب الاتحاد الأوروبي منذ 50 عاما؟ فليكن ما يكون ذاك العنصر، الذي يهدد أمننا القومي، سيلقى الرد اللازم، سواء كان العنصر إعلاميا، أوغيره، وعندما خطونا مثل هذه الخطوة لم نسأل أنفسنا ياترى ماذا سيكون رد فعل الاتحاد، ليس لدينا مشكلة في هذا الإطار، نحن نقوم بشؤون أنفسنا، رجاء احتفظوا بنصائحكم لأنفسكم".


وقال أردوغان: "لن نتوافق مع كل من لايزال يحاول رسم مسار لتركيا، من الداخل أو الخارج، من خلال توجيه ممنهج للرأي العام، عن طريق الأخبار الكاذبة، ولن نركع أمام هؤلاء، بأي شكل من الأشكال".


ولفت أردوغان أن تركيا ارتقت إلى مستويات رفيعة في مجال الطاقة من خلال خط أنابيب النفط بين تركيا والعراق، وخط أنابيب باكو (أذربيجان) - تبليسي (جورجيا) – جيهان (تركيا)، مشيرا أن مكانة البلاد في هذا الإطار ستتعزز أكثر مع تشغيل خط "تاناب" (خط أنابيب الغاز الطبيعي العابر للأناضول، والذي ينقل الغاز الأذري إلى أوروبا عبر تركيا).

وأشار الرئيس التركي إلى أن بلاده ستغدو من أهم مراكز الطاقة عالميا، مع تشغيل محطتين نوويتين بقيمة 44 مليار دولار، من المقرر أن تقام إحداهما في منطقة البحر الأسود، والأخرى في منطقة البحر المتوسط.

وصدر أمس بيان مشترك عن ممثلة السياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الاوروبي فريدريكا موغريني، والمبعوث الأوروبي لسياسة الجوار الأوروبية والتوسعة، جوهانس هان اعتبر أن "التوقيفات بحق بعض الصحفيين في تركيا، ومداهمة مكاتب إعلامية، لا تتناسب مع حرية الإعلام، والتي تعتبر  أحد أهم أسس الديمقراطية"،  داعياً إلى "الاحترام الكامل لحقوق الموقوفين، وإجراء تحقيقات مستقلة ومحايدة بحقهم".

وكانت السلطات التركية أوقفت أمس عددا من الإعلاميين، وعناصر الأمن، في مداهمات جرت في 13 ولاية تركية، على خلفية التحقيقات في قضية "الكيان الموازي"، "بتهم استخدام أساليب ممارسة الضغوط والترهيب والتهديد، وتأسيس تنظيم يقوم بالإفتراء وحرمان أشخاص من حريتهم، وتزوير وثائق".

وتصف الحكومة التركية جماعة "فتح الله غولن"، المقيم في الولايات المتحدة الأمريكية بـ"الكيان الموازي"، وتتهم جماعته بالتغلغل داخل سلكي القضاء والشرطة وقيام عناصر تابعة للجماعة باستغلال منصبها وقيامها بالتنصت غير المشروع على المواطنين، والوقوف وراء حملة الاعتقالات التي شهدتها تركيا في (17) كانون الأول/ ديسمبر 2013، بدعوى مكافحة الفساد، والتي طالت أبناء عدد من الوزراء، ورجال الأعمال، ومدير أحد البنوك الحكومية، كما تتهمها بالوقوف وراء عمليات تنصت غير قانونية، وفبركة تسجيلات صوتية.

الأناضول