أردوغان : هناك من يديرون من الخارج شبكة الخيانة في الداخل ونحن عازمون على قطع دابر تلك الخيانة


قال الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" :"هناك من يديرون من الخارج شبكة الخيانة في الداخل، يقيمون هناك على بعد ألاف الكيلومترات، كما أن هناك أيضا من يعيشون في الخارج، وكلهم خوف من افتضاح أمر الخيانة التي ارتكبوها في المؤسسات التركية" 

جاء ذلك خلال كلمة له في اسطنبول، أمس الاثنين، خلال حفل إطلاق مشروع قمر الاتصالات التركي "تركسات 6A"، والتي تطرق خلالها إلى التوقيفات الأخيرة التي تمت بحق عدد من أتباع "الكيان الموازي" - في إشارة إلى أتباع رجل الدين (فتح الله غولن) - بعدد من المدن والولايات التركية.

وأوضح الرئيس التركي، أن "أتباع هذا الكيان يدعون أنهم ليسوا تنظيما متغلغلاً، داخل الدولة، لكن إن لم يكونوا كذلك، فكيف بدأت شاشاتهم وصحفهم في نشر أخبار عن العملية الأمنية الأخيرة قبل وقوعها بعدة أيام، كيف حدث ذلك؟ من أين أتيتم يهذه الأخبار؟"، مشيرا إلى أن الخيانة التي ارتكبها عناصر هذا "الكيان" في مؤسسة الأبحاث العلمية والتكنولوجية التركية (توبيتاك)، "لدليل على عدائهم لهذا الشعب والوطن، وأنهم يخدمون بؤراً وجهات قذرة". 


ولفت "أردوغان" إلى أن السر في قيام عدد من وسائل إعلام دول أجنبية في عرض الوجه البرئ لتلك العناصر، يرجع "لعزمنا على تجفيف المصادر والمنابع التي كانت تمثل مصدراً هاما للعديد من البؤر والجهات الدولية، بل وأجهزة الاستخبارات. فنحن عازمون على قطع دابر تلك الخيانة، وتصفية الخونة". 

وتابع الرئيس التركي قائلا: "لقد قلت من قبل إن الكيان الموازي، ليست لديه القدرة، ليؤسس ويدير تلك العمليات بمفرده، بل هو يعمل لصالح الغير، وهناك عقل مدبر يتحكم فيه، وهذا العقل المدبر له امتدادات على طول الوقت، نراها تعمل باستمرار". 

وأشار "أردوغان" إلى الجهود التي بذلتها الحكومة على مدار العام المنصرم، من أجل إنقاذ القضاء من "تغلغل العصابات بها، ففي السابق كان القضاء لا يتحرك ضد أي قضايا كنا نقدم لها الأدلة، وذلك لوقوعه في أسر تلك الشخصيات، لكن الآن بات القضاء في منأى عنهم، وهو في طريقه ليعود إلى مكانته الطبيعية". 

وأستطرد قائلا: "تركيا لم تعد تركيا القديمة بعد. لم تعد تركيا الجديدة، كتلك التي كان يُزج فيها بالأبرياء في السجون. الآن نحن في دولة تركية تحترم سيادة القانون، وتعرف جيداً الفرق بين البرئ والمذنب المجرم، فلا داعي لدموع التماسيح"، مستعرضا بعضا مما قام به عناصر الكيان الموازي من توجيه تهم بدون أدلة، وحبس أشخاص أبرياء لمدد طويلة في السجون. 

وكانت السلطات التركية أوقفت 29 شخصاً، بينهم إعلاميون، وعناصر أمن، في مداهمات جرت في 13 ولاية تركية، أمس الأحد، على خلفية التحقيقات في قضية "الكيان الموازي"، "بتهم استخدام أساليب ممارسة الضغوط والترهيب والتهديد، وتأسيس تنظيم يقوم بالافتراء وحرمان أشخاص من حريتهم، وتزوير وثائق".

وأُفرج عن عدد من الموقوفين على مدار أمس واليوم، بعد أخذ أقوالهم، ومن بينهم "حسين غوليرجه"، الكاتب السابق في صحيفة "زمان" المذكورة. 

تجدر الإشارة إلى أن الحكومة التركية تصف جماعة "فتح الله غولن"، المقيم في الولايات المتحدة الأمريكية بـ"الكيان الموازي"، وتتهم جماعته بالتغلغل داخل سلكي القضاء والشرطة وقيام عناصر تابعة للجماعة باستغلال منصبها وقيامها بالتنصت غير المشروع على المواطنين، والوقوف وراء حملة الاعتقالات التي شهدتها تركيا في (17) كانون الأول/ ديسمبر 2013، بدعوى مكافحة الفساد، والتي طالت أبناء عدد من الوزراء، ورجال الأعمال، ومدير أحد البنوك الحكومية، كما تتهمها بالوقوف وراء عمليات تنصت غير قانونية، وفبركة تسجيلات صوتية.

الأناضول