أردوغان يكشف عن مُخطِّط تفجيرات الريحانية ومحاولات الهجوم على مخيمات اللاجئين




صرح رئيس الوزراء التركي "رجب طيب أردوغان"، أن مخطِط تفجيرات الريحانية ومحاولات الهجوم على مخيمات اللاجئين، هو نفسه الشخص الذي رافق وفد حزب الشعب الجمهوري الذي زار دمشق قبل شهور.

وقال أدروغان في خطابه الأسبوعي أمام كتلة حزبه البرلمانية "الشخص الذي رافق وأرشد وفد حزب الشعب الجمهوري الذي زار دمشق مرتين، هو نفسه المخطط لهجمات الريحانية ومحاولات الهجوم على مخيمات اللاجئين في تركيا، بالإضافة إلى عمليات الخطف والقتل التي حدثت في الماضي

وأوضح أردوغان أن السلطات التركية ألقت القبض على بعض الأشخاص الذي قاموا ببعض الأعمال التي تصل إلى درجة الجاسوسية وخيانة الوطن، مشيرًا إلى وجود وثائق تثبت، صلات هؤلاء الأشخاص ببعض نواب حزب الشعب الجمهوري. وضرب مثالًا على ذلك، اعتقال ممثل إحدى الصحف المقربية من حزب الشعب الجمهوري، ووجود أدلة دامغة وبراهين على قيام ذلك الشخص بأعمال جاسوسية


المصدر : AK PARTI

بمناسبة الذكرى 560 لفتح القسطنطينية و بحضور أردوغان الرئيس التركي عبد الله غل يضع حجر الأساس لجسر اسطنبول الثالث أطلق عليه اسم "السلطان سليم الثاني"



أعلن الرئيس التركي "عبد الله غل" إطلاق اسم "السلطان سليم الثاني" على جسر اسطنبول المعلق الثالث، الذي يربط بين قسمي المدينة الأوروبي و الآسيوي

جاءت تصريحات غل، أثناء مشاركته في حفل وضع حجر الأساس، لمشروع إنشاء الجسر، وطريق شمال مرمرة البري.

وأضاف غل أن الجسر الأول يحمل اسم مؤسس ورئيس الجمهورية الأول "أتاتورك"، بينما يحمل الجسر الثاني اسم "السلطان محمد الفاتح"، مبيناً أن الحكومة فكرت ملياً بشأن تسمية الجسر الثالث، وأنها توصلت إلى إطلاق اسم السلطان سليم الثاني.


وشارك في الحفل، الذي يواكب الذكرى 560 لفتح القسطنطينية، رئيس الوزراء "رجب طيب أردوغان"، ورئيس البرلمان "جميل تشيتشيك".

بدوره أشار أردوغان، إلى أن الشركات المنفذة للمشروع تعهدت بإنهاء المشروع، في 29 أيار/مايو 2015، معرباً عن أمله أن يحضر حفل الافتتاح بعد عامين.

يشار إلى أن الجسر المعلق الجديد سيكون مختلفًا عن الجسرين السابقين من حيث الأبعاد والمقاسات، حيث سيكون بعرض 59 مترا، وتستوعب أرضيته ثمانية مسارب مرورية للسيارات، وخطي سكة حديد، وهي المرة الأولى، التى يمر فيها خط سكة حديدية فوق جسر معلق في العالم.


المصدر : AK PARTI

رجب طيب أردوغان يفتتح أكبر مركز ترفيهي في مدينة اسطنبول




افتتح رئيس الوزراء التركي، رجب طيب اردوغان مركز (فيا لاند) وهو أكبر مركز ترفيهي، على مستوى تركيا، والذي تم إنشائه في مدينة اسطنبول على غرار مدينة الملاهي "ديزني لاند" التي يوجد منها 25 مدينة علي مستوي العالم

وتمنى رئيس الوزراء أردوغان أن يعود هذا المركز الترفيهي المتكامل من حيث تواجد كافة الألعاب الموجودة بجميع مدن الملاهي في شتى أنحاء العالم، بالخير على تركيا وشعبها.

وفي كلمته التي ألقاها في حفل الافتتاح، ذكر أردوغان أن مشروع المركز تم تنفيذه بالتعاون بين القطاعين العام والخاص، مشيرا إلى أنه - أي المركز- سيصبح مصدر فخر واعتزاز لتركيا، وسيضاف إلى قائمة الانجازات التي دأبت تركيا على تحقيقها في السنوات العشر الأخير.

وأوضح أردوغان أن المنطقة التي أنشئ عليها المركز الترفيهي، كانت صخورا صمّاء، وأرضا جدباء، لافتا إلى أنهم اتخذوا قرار بشغل المكان بمركز ترفيهي يعود بالنفع على البلاد، ومشيرا إلى أنه قد واجهتم صعوبات كبيرة في تنفيذ المشروع، لكن كل الصعوبات انحنت جبرا أمام رياح العزيمة والثبات التي تتسم بها شركات الإنشاءات التركية.

وذكر أردوغان أن المركز الترفيهي الذي افتتحه اليوم، انشئ على مساحة 600 الف كم مربع، بتكلفة إجمالية بلغت 650 مليون دولار أميركي تقريبا.

وشدد أردوغان على ضرورة تماسك لحمة الشعب التركي، ونسيجه، داعيا جميع المواطنين إلى الترابط والتماسك حتى لا يقوى أي عدو على اختراق الصف من الداخل، فتزيد الفتنة، وتنهار البلاد، على حد قوله.

وأكد على أن بلاده ستظل على عزيمتها القوية في مكافحة الإرهاب بكافة أشكاله، مشيرا إلى أن وحدة الشعب التركي لن تتأتي إلى بالابتعاد عن القوميات السياسية، تركية كانت أو كردية أو غيرها من القوميات الأخرى، مبينا أن المهم بالنسبة لهم هو احترام الإنسان أيا كان عرقه أو مذهبه.

وتابع قائلا "ستمضي تركيا بـمواطنيها الـ75 مليون، وبمساحتها التي تبلغ 780 ألف كم مربع، قلبا واحد، ويدا واحدة ويجمعهم علم واحد"

المصدر : AK PARTI

رجب طيب أردوغان : كونوا كالأنصار في تعاملكم مع اللاجئين السوريين





دعا رئيس الوزراء التركي، "رجب طيب أردوغان"، أهالي مدينة ريحانلي، التي شهدت تفجيرين أوديا بحياة العشرات، قبل أسبوعين، إلى عدم السماح بحدوث فتنة في المنطقة، وإلى أن يصبحوا "كالأنصار" في تعاملهم مع اللاجئين السوريين الموجودين في مدينتهم

وأكد "أردوغان" أن الحكومة لم ولن تتخلى عن أهالي المدينة، طالبا منهم أن لا يسمحوا للمنظمات التي تسعى لاستغلال التفجيرين لإشعال الفتنة، بتحقيق أهدافها.

وأكد رئيس الحكومة التركية، خلال خطابه الذي ألقاه أثناء زيارته للمدينة، أن السوريين الموجودين في المدينة هم أخوة للأتراك. ودعا أهالي المدينة إلى عدم التحدث بطريقة سلبية مع السوريين تدفعهم لمغادرة المدينة، معبرا عن اعتقاده بأن أهالي ريحانلي لا يمكن أن يفعلوا ذلك، وإنما هو فعل قلة ممن لا يحترمون الإنسانية.

وعبر عن رغبته في استمرار الوحدة والتعاون والمحبة في المنطقة، كما أعرب عن ثقته في قرب تمكن المعارضة السورية من الإطاحة بالأسد، الذي وصفه بالديكتاتور.

وأعلن أردوغان أن السلطات التركية ستعوض الذين تضرروا من التفجيرين.


المصدر : AK PARTI

السلطات التركية تبذل قصارى جهدها للكشف عمن يقف وراء تفجيري الريحانية و أردوغان يؤكد أنه لن يتم اتهام أحد دون حكم القضاء






أوضح رئيس الوزراء التركي "رجب طيب أردوغان"، أن ليس بالإمكان إتهام أحد من الأشخاص الموقوفين على ذمة التحقيق الآن، بالضلوع بعمليتي التفجير اللتان حدثتا في بلدة "الريحانية"، التابعة لولاية "هطاي" جنوب تركيا، قبل أن يبت القضاء بهذا الموضوع

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده "أردوغان" بمطار "أتاتورك الدولي" في اسطنبول، عقب عودته من زيارة رسمية أجراها إلى الولايات المتحدة، مشيراً أن السلطات التركية أجرت تحقيقات مع 18 مشتبهاً بالتورط في تلك التفجيرات، اعتقلت 12 منهم.

وأضف أردوغان، أنه واستناداً إلى المعلومات الواردة من التحقيقات الجارية واعترافات المشتبهين، فإن من المحتمل أن يكون المعتقلون الإثنا عشر على علاقة بالتفجير الذي حث في "الريحانية"، لكننا لن نجزم بأنهم هم من يقفون وراء ذلك التفجير دون أن يجزم القضاء بذلك.

وتمنى "أردوغان" في كلمته، أن يكشف النقاب قريباً عن التفاصيل التي تقف وراء التفجير، مؤكّداً أن مثل هكذا حادث لا بد أن يكون له ارتباطاتٍ وامتدادات تقف خلفه، مشدداً على أن السلطات التركية تسعى إلى كشف ما خفي من تفاصيل.



المصدر : AK PARTI

أردوغان : ليس حزب الله وحده الموجود في سوريا، وإنما هناك قوى مسلحة تابعة لدول أخرى تحارب بنفسها داخل سوريا




وصف رئيس الحكومة التركية، رجب طيب أردوغان، الاشتباكات والمعارك التي تشهدها مدينة القصير السورية، على الحدود اللبنانية، بأنها تدخل خارجي من حزب الله في الشأن الداخلي السوري ويؤكد استمرار تركيا في الدعم اللوجستي للمعارضة السورية

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده "أردوغان" بمطار "أتاتورك الدولي" في اسطنبول، عقب عودته من زيارة رسمية أجراها إلى الولايات المتحدة.

وأضاف أردوغان "هناك من يفسرون دعم تركيا اللوجستي للمعارضين السوريين على أنه تدخل خارجي من تركيا في سوريا، ولا يذكرون شيئا عن الذين يحاربون بالفعل داخل سوريا من دول أخرى".


وتابع قائلا "ليس حزب الله وحده الموجود في سوريا، وإنما هناك قوى مسلحة تابعة لدول أخرى تحارب بنفسها داخل سوريا"، مناشدا الإعلام المرئي والمقروء بتسليط الضوء على تلك الأمور ليعرف العالم حقيقة الأمر وكنهه.

وأوضح أردوغان أن الإعلام عليه دور كبير في "كشف هذه الأمور، وذكر المنظمات المسلحة الموجودة في سوريا، ولأي دول تابعة، وإذا كان لتركيا اي وجود مسلح في سوريا فليوضح ذلك الأمر أيضا".

وعلى جانب آخر أشاد أردوغان بزيارته الأخيرة للولايات المتحدة الأميركية، لافتا إلى أنها حققت جميع أهدافها على كافة المستويات.

وذكر أن الأزمة السورية كانت المادة الرئيسية لجدول المباحثات بين الطرفين التركي والأميركي، مؤكدا على أن النقطة التي تم التوصل إليها في هذا الخصوص بين الطرفين، هى التأكيد على الاستمرار في الدعم اللوجستي للمعارضين السوريين.

وأعرب عن أمله في ألا يقف المجتمع الدولي مشاهدا فقط لهذا الدعم اللوجستي، مناشدا إياهم بالمشاركة فيه حتى تحصل المعارضة السورية على قوة دعم كبيرة تجعلها قوية صامدة أمام النظام السوري.

وفي الشأن الداخلي التركي، نفى أردوغان تلك الأنباء التي تتردد بشأن حسم الحزب ترشحيه للانتخابات الرئاسية التركية في العام 2014، وترشيح مساعده، نعمان قورتلمش، رئيسا للوزراء خلفا له، مؤكدا على أن كل هذه الأنباء محض خيال من نسج أناس غير مهتمين بالحزب الذي ينتمون إليه "في إشارة إلى حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه".

وأوضح أن الحزب له قواعد وأصول يراعيها الجميع، وأن جدول الحزب لم يتطرق حتى الآن إلى شيء كهذا، لافتا في الوقت ذاته أنه حينما يتخذ الحزب قرارا بترشيح شخص ما لأي منصب فإن الجميع يحترم ذلك ويوافق عليه.

المصدر : AK PARTI

أردوغان يختتم زيارته إلى الولايات المتحدة بالمشاركة في حفل تخريج ابنته "إسراء البيرق" التي حصلت على شهادة الدكتوراة







غادر رئيس الوزراء التركي "رجب طيب أردوغان"، ليلة أمس، الولايات المتحدة الأميركية، في ختام زيارة رسمية، استغرقت أربعة أيام.

واختتم أردوغان زيارته بالمشاركة في حفل تخريج ابنته "إسراء البيرق"، التي حصلت على شهادة الدكتوراة من جامعة "بيركيلي".

وكان أردوغان قد غادر الولايات المتحدة من مطار سان فرانسيسكو الدولي، برفقة عقيلته "أمينة أردوغان"، والنائب في حزب العدالة والتنمية "عايشة نور باهشه كابيلي"، والنائب في الحزب عن دائرة أنقرة "جودت إردول"، ونائب مستشار رئاسة الوزراء "إبراهيم كالين"، وعدد من المسؤولين، حيث كان في وداعه السفير التركي لدى واشنطن "نامق تان"، وعقيلته.

يشار إلى أن طاقم الحماية السرية، المكلف بحماية الرئيس الأميركي ونائبه، رافق أردوغان، خلال مباحثاته في سان فرانسيسكو.


المصدر : AK PARTI

أردوغان يزور مقر “مايكروسوفت” في “وادي السيليكون”



استقبل "ستيف بالمر" المدير التنفيذي لشركة "مايكروسوفت"، رئيس الوزراء التركي "رجب طيب أردوغان"، في المبنى العام لشركة "مايكروسوفت"، وذلك أثناء جولة قام بها أردوغان، في منطقة "وادي السيليكون" في مدينة سان فرنسيسكو الأميركية.

وقدم "بالمر" عرضاً حول البرمجيات الخاصة بمشروع "الفاتح" الذي تقوم به وزارة التعليم التركية، وتشرف عليه شركة مايكروسوفت، ثم شاهد رئيس الوزراء التركي مدينة اسطنبول التركية عبر برنامج "غوغل مابس"، ليجري بعد ذلك زيارات إلى شركة "آبل" و"غوغل".

وأوضح "أردوغان" في حديث للصحفيين أعقب جولة قام بها في شركة "غوغل"، أن زيارته إلى "وادي السيليكون" تأتي للوقوف على أخر التطورات التكنولوجية الجارية، مشيراً إلى أن تركيا ومن خلال مشرع "الفاتح" تعتزم توزيع 10 ملايين و600 ألف حاسوب لوحي على طلاب المدارس كمرحلة أولى، إضافة إلى تزويد المدارس التركية بألواح ذكية، ومضيفاً أن تركيا تهدف إلى رفع قدرات مهندسيها وزيادة خبراتهم.

ومن ناحيتها قدمت "سوال أوز" مديرة تطوير مشاريع شركة غوغل "التركية"، لرئيس الوزراء التركي عرضاً عن سيارة أوتوماتيكية ذاتية القيادة، تعمل بواسطة أنظمة الحساسات والليزر ونظام التموضع العالمي "جي بي اس"، لافتةً إلى أن شركتها تعمل على نشر هذا النظام في العالم، ومؤكدةً على أهميته في الحفاظ على أرواح المواطنين، خاصة وأن مليوناً و200 ألف شخص يفقدون حياتهم سنوياً بسبب الحوادث المرورية.

الجدير بالذكر أن وادي السيليكون منطقة تقع جنوب خليج سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا الأميركية، اتخذ شهرته من وجود عدد كبير من شركات البرمجيات العملاقة في العالم أمثال مايكروسوفت وغوغل وآبل، بحيث أصبح اسم وادي السيليكون مرادفًا لمصطلح التقنية العالية في العالم.

.

أردوغان وفترة حكم حزب العدالة والتنمية وتحول تركيا



قال رئيس الوزراء التركي، إن "الديمقراطية في السنوات العشر الأخيرة في تركيا، ولا سيما سيادة الشعب قد اكتسبا قوة أكثر مما مضى، وأن تلك الفترة شهدت تحقيق مكاسب في هذين الأمرين لا يمكن استرجاعها".

جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها أردوغان في معهد "بروكنجز" بالعاصمة الأميركية واشنطن على هامش زيارته الرسمية التي يجريها للولايات المتحدة.

وأضاف أردوغان في كلمته التي تحمل عنوان "فترة حكم حزب العدالة والتنمية وتحول تركيا"، أن الديمقراطية في تركيا، وما يتعلق بسيادة الشعب من حقوق ، قد حظيت في فترة السنوات العشر الماضية بمعايير أفضل وأكثر تقدما.

وأشار إلى أن القضية الفلسطينة بدأت في الظهور على سطح الأحداث الدولية، بعد انهيار الدولة العثمانية، وأن تلك القضية تهم تركيا بشكل كبير

وأوضح أردوغان "ان التجربة التركية هي ركام للخبرات السابقة حيث أن الحرب العالمية الثانية كان لها بدل كبير فبعد نهاية الدولة العثمانية التي كانت تبلغ مساحتها نحو 20 مليون كيلو متر مربع، عادت البلاد لتبدأ في مساحة تصل إلى780 ألف كيلومتر مربع، ونتجت عن انهيار الدولة مشاكل عديدة في المنطقة من مثل القضية الفلسطينية وهي مشكال تهم الدولة التركية الحديثة، كما أنه كان على عاتقها جمع الأطياف من القوميات ضمن الحدود السابقة، فتركيا مع قيام برلمانها كانت تضم جميع الاطراف والأطياف وكان كمال اتاتورك قد اكد أن المجلس يضم الجميع وذلك كان تعني بأن الدين هو الذي ربطهم وضمهم، ونتيجة للعيش المشترك والهدف الواحد والصراع من أجل ذلك.

ولفت إلى أن تركيا "انشئت على بقايا أمة، وانتشارها تأثر بالبيروقراطية على مدى 90 عاما وأدى ذلك إلى دفعها لكثير من التضحيات من أجل انتشارها وقوتها دوليا، ورغم ان هذه الأعوام كانت مليئة بالصعوبات إلا أنها حملت ايجابيات ونقاط تحول، عندما جاء جزب العدالة والتنمية إلى الحكم عام 2003، حيث تغيرت المقاييس وتم التقدم بالديمقراطية والحريات،ورغم المعارضين فإن الحكومة عازمة على المضي قدما بعد أن وصلت إلى مرحلة من القوة الاقتصادية واضحت لاعبا دوليا وصاحبة قرار، ومع الأهداف التركية للوصول إلى الديمقراطية المتقدمة هناك أيضا لرفع مستوى ألاقتصاد، فخلال عشرة أعوام عمل الحزب على الاصلاح وتنفيذ المشاريع التي لم تنجز من قبل، كما عمل على حماية القوانين ومنع التجاوزات، ومع هذه السنوات ارتفعت نسبة المصوتين للحزب، وربح حتى الآن سبعة انتخابات، وهذا لم تفعله أي حركة سياسية، فحزب العدالة والتنمية لا يرتبط باحد ولا يأخذ الدعم من أي طرف، بل ظهر من رحم الشعب، وللحزب نواب من جميع الولايات التركية البالغة 81 ولاية، وهناك ممثلون عن جميع مكونات الشعب التركي، وعملت الحكومة على تعزيز الجمعيات الديمقراطية والجمعيات المدنية، لتعزيز القانون وحمايته وستمضي الحكومة على هذا النحو".

ومضى أردوغان مستغرقا، تحتل تركيا المرتبة 17 بين الدول الأقوى اقتصادا في العالم، والمرتبة 6 في أوروبا، وتركيا التي بدأت عام 1947 بفعاليات صندوق النقد الدولي، وحدثت علاقات معها للحصول على قروض منها، وبلغت الديون ذروتها مع أزمة عام 2001، لتصل إلى 23 مليار دولار، ولكن الحكومة ابلغت صندوق النقد بألا تضغط على تركيا سياسيا، وعملت الحكومة على وضع جدول لذلك، وخلال فترة تسعة أعوام تم الاتفاق 9 مرات، حيث عملت الحكومة على الالتزام بالدفعات التي انتهت الثلاثاء الماضي، فيما تجري الآن مفاوضات مع صندوق النقد الدولي لاقراضها 5 مليار دولار، وهذا يدل على أن تركيا ارتفع مقامها لتصل إلى هذا المستوى".

مشاريع عملاقة

وكشف أردوغان أن "تركيا تنتظر الآن تنفيذ مشاريع كبيرة، منها المطار الثالث في إسطنبول الذس سيخدم لمدة 100 عام، حيث إن مطاري إسطنبول حاليا لا يفيان بالغرض نتيجة الازدحام، وقد يكون هذا المطار هو الأول في العالم ورغم النقد الذي واجهناه وبعد التقييم، قررنا ذلك ونفذنا مناقصة المطار بتكلفة وصلت إلى 22 مليار و152 مليون يورو، وفي نفذ اليوم زارنا رئيس الوزراء الياباني شينزو ايبه، ووقعنا اتفاقا لانشاء محطة نووية ثانية في البلاد بقيمة 22 مليار دولار، وهناك اتفاق مع الروس لإنشاء أول محطة نووية، ونتمنى ان تكون المحطة الثالثة عن طريق الإمكانيات التركية وتهيئة المهندسين الاتراك لذلك".

واشار إلى أن المعارضة في تركيا بحثت دائما عن ارتفاع الديون في تركيا، الا ان الارقام تدل على عكس ذلك، بمقارنة الديون الخارجية مع الدخل القومي الذي كان يبلغ 74 % ووصل حاليا إلى 36%، فيما تخطط الحكومة لخفض التضخم إلى 4% ،

وأضاف أن الازمات الاقتصادية والتحالفات السياسية كان تخلف حكومات هشة، وكان أطول حكومة تحالف يصل إلى 16 شهرا، وهذا ما يؤدي إلى عدم الاستقرار السياسي والمالي، ولكن في زمننا ركزنا على الثقة والاستقرار التي عملنا عليها، وعملنا على تشجيع القطاع الخاص ودفعنا بها للمشاركة في الاقتصاد، وهذا ما جذب رؤوس الأموال إلى البلاد، وأمامنا الآن استثمار هام وهو قناة إسطنبول، وهو أحد المشاريع العظيمة التي تربط البحر الأسود وبحر مرمرة، ومن المتوقع أن يكون فيه جماليات وأمور جديدة لم تحدث من قبل، منها ما هو متعلق بالبيئة، فمضيق البوسفور يعاني من نفايات السفن العابرة، وكل حادث قد يؤدي إلى مشاكل كبيرة، وحدث ذلك في التاريخ، وحتى لو كانت نسبة الخطر واحد بالمليون، لذا نهتم بالمشروع وتستمر التحضيرات من أجل ذلك واتوقع حصول مشاركة فعالة".

مرحلة إحلال السلام في تركيا

وبين أن "العالم الآن يتحدث عن تركيا التي وصلنا بها إلى هذه النقطة، و قد وعدنا الشعب التركي بثلاثة نقاط وهي مكافحة الفساد، والفقر، والمحرمات، ونجحنا بشكل كبير في ذلك، وهناك خطوة جديدة نقدم عليها وهي مرحلة إحلال السلام وهي مرحلة مصيرية للبلاد، من أجل تجديد وتغيير السياسة والاقتصاد، مما ينعكس بالاستقرار والرفاه لتركيا والمنطقة، حيث إن تركيا امضت 30 عاما بمكافحة الإرهاب، وتكلفت مئات المليارات من الدولارات، وأزهقت أرواح كثيرين، وأضرت بالبلاد كثيرا، وحزب العدالة والتنمية كان عازما على حل الأزمة، بعد أن كافحت الإرهاب خلال السنوات الماضية كما عملت الحكومات السابقة، وعملت الحكومة على معالجة أسباب الإرهاب ومنها عمل المشروعات للمناطق المهملة، وتأهيلها وعدم الاستبعاد والتفرقة، وذلك لحل المشكلة، مستبعدين التعصب الديني والقومي والأقلوي، ونحن نقف مع الجميع ولن نعمل على التعصب القومي في المنطقة، وبالنسبة لنا جميع مناطق تركيا هي واحدة، وعملنا على الاستثمار فيها، والمنطقة تعم فيها نسائم الربيع وبشائر الديمقراطية".

وتابع أردوغان قائلا "عملنا على تأسيس لجنة حكماء من 63 شخصا، قد لا يكونون الأكثر حكمة في البلاد ولكنهم يغامرون، ويعملون بجد لإعداد تقارير من أجل حل الأزمة في البلاد، وفرض الأمان، ولا يعملون على إقناع المواطنين بل بما يسجلون ما يفكرون به، واللجنة تتضم فنانين واكاديميين ورجال أعمال ورياضيين، ويعملون في 7 مجموعات ويجوبون البلاد، منذ 36 يوما، ويقومون بإعداد تقارير نهائية سنقوم بتقييمها، لافتا إلى هذه الفترة لم تشهد عمليات إرهابية".

وأضاف أن تركيا تأثرت بما يحدث في سوريا، والنظام يعمل على هجمات دنيئة للتأثير على تركيا، ونرغب بالوصول إلى تركيا خالية من الإرهاب من دون خوف تعيش بأمان، وستعمل على فرض ذلك بشكل مستمر وسنستمر بدفع قضايا الديمقراطية.

وتعهد أردوغان بأن تستمر الحكومة بأهدافها وصولا إلى عام 2023، مشيرا إلى تركيا تقع في مركز التغيير في المنطقة، وهي ملهمة لحركات التغيير في المنطقة، وهدف الحكومة الحفاظ استقرار المنطقة، والوصول مكان بين اقوى 10 اقتصادات في العالم، موضحا أنه خلال لقائه الآخير مع الطرف الأميركي ظهرت رغبة البلدان لتعزيز العلاقات التركية الأميركية، وبحث سبل توصيلها إلى مراحل متقدمة

وعن الدستور الجديد في البلاد كشف أن العمل جار منذ عام ونصف، بأنه يأمل من المعارضة عدم عرقلة ذلك، لافتا إلى أن نظام الرئاسة في تركيا ليس جديدا وبعض الأحيان يتم طرح الموضوع، معتقدا ان النظام الرئاسي جيد، ومن الممكن التدقيق في عدد من التجارب، وتقديمها للبرلمان أو الشعب، واعطاء القرار النهائي بذلك، وعند إقرارها يتم الانتقال إليها.

وأفاد أن تركيا تلتزم بموضوع العقوبات الأوروبية على إيران لحظر استيراد النفط منها، وعملت على تخفيض الاستيراد من النفط الخام منها رغم أن من حق الدول أن تعمل على مصالحها وشراء واستيراد الطاقة بالسعر المناسب.


المصدر : AK PARTI

الأسوأ من قتل الأطفال في سوريا هو الاكتفاء بدور المشاهد






قال رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، "الأسوأ من قتل الأطفال في سوريا، هو الاكتفاء بدور المشاهد وهم يُقتلون"، مناشدا رجال الدين بالاجتماع وتوجيه رسالة للعالم ضد المجازر التي ترتكب في سوريا بحق الأطفال والمدنيين.

جاء ذلك في الكلمة التي القاها أردوغان، اليوم، في مؤتمر ، نظمته مؤسسة الأبحاث السياسية والاقتصادية والاجتماعية التركية (SETA)، في أحد الفنادق بالعاصمة الأميركية، واشنطن، التي يزورها أردوغان حاليا بصفة رسمية.

وأضاف أردوغان قائلا "إن العدالة ليست محدودة بالتوزيع العادل للرفاهية المادية، وأن التمييز العنصري القائم على أحكام مسبقة، نوع من الظلم وغبن الحقوق، مشيرا إلى أن العنصرية، تمتهن شرف الإنسانية، إذ أنها تعني حرمان البشر من حقوقهم الأساسية، ومن المعاملة العادلة".

ولفت أردوغان الأنظار إلى المجازر التي ترتكب بحق المدنيين في سوريا، مشيرا إلى أن مجزرة بنياس التي ارتكبها النظام السوري مؤخرا، مرت في الإعلام العالمي مرور الكرام، موضحا أن العالم ألف تلك المجازر التي يقتل فيها الأطفال الصغار، واكتفى لنفسه أن يكون مجرد مشاهد.

وأوضح أردوغان إن هناك العديد من الجهات والأطراف تتناول مسألة الحرب في سوريا لأسباب مختلفة، مشيرا إلى أن هناك بعض الدول التي لا تعنيها القضية من الأساس، والبعض الآخر يعبر عن حساسيته تجاه تلك الأحداث بشكل واضح وصريح.

وأضاف "المجتمع الدولي الذي لا يستطيع أن يقول "لا وكلا" للمجازر التي يرتكبها النظام السوري في سوريا، لا يمكنه أن يدّعي أنه عادل وإنساني"

وأكد أردوغان على أن العالم في الوقت الراهن بحاجة إلى نظام جديد للعدالة، متسائلا عن دين ومذهب أولئك الذين يقتلون الشيوخ والأطفال والنساء في ميانمار؟، وعن ردة الفعل التي أبداها العالم تجاه ما يرتكبونه من جرائم؟"

وتابع قائلا إن "الأمم المتحدة إذا لم تمتلك نظاما قائما على العدالة، لا يمكنها أن تضيف شيئا على سلام البشرية وأمنها"، مشددا على "ضرورة إعادة هيكلة الأمم المتحدة إذا كانت تريد بالفعل أن يكون لها اعتبارا وكيانا، لكي تصبح مؤسسة قادرة على ابتكار حلول لمشاكل العالم".

العلاقات التركية الإسرائيلية

وبخصوص العلاقات التركية الإسرائيلية وتطبيعها بين البلدين، قال أردوغان"إن مسألة إعادة التطبيع بين تركيا، وإسرائيل، مرحلة بدأت من جديد، ولازلنا حتى الآن في بداية الطريق"

وأوضح أردوغان أن "إعادة العلاات مع إسرائيل لطبيعتها مرهون بثلاث نقاط رئيسية، اولها الاعتذار، وهذا قد حدث، ثانيا التعويضات، وهذا جاري التفاوض عليه، ثالثا، رفع الحصار المفروض على فلسطين"، مؤكدا على أنه بدون تنفيذ تلك الخطوات كاملة لن تتخذ أي خطوات في شأن إعادة العلاقات لطبيعتها.

وذكر أردوغان أن التحالف الفلسطيني يجب أن يشمل جميع الفصائل والجماعات الفلسطينية، مشيرا إلى أنه لا سلام يمكن أن يخرج من أي طاولة للمفاوضات دون أن تجلس عليها جميع الفصائل الفلسطينية بما في ذلك حماس.

وأوضح أنه بعد إتمام المصالحة الوطنية في فلسطين، لابد من الاتجاه إلى عقد انتخابات، مؤكدا على أن هذه الخطوة من شأنها تدعيم أواصر الديمقراطية في البلاد.

ولفت أردوغان إلى أن القضية الفلسطينية "ليست مسألة دين أو عرق أو أرض"، موضحا أنه بدون إيجاد حل عادل ودائم لتلك القضية فلن يكون هناك أي وجود للسلام بشكل فعلي في منطقة الشرق الأوسط.

وأكد أردوغان على أن إنهاء االاحتلال للأراضي الفلسطينية مطلب ضروري من متطلبات العدالة، مبينا أنه بدون تطبيق وتفعيل مبدأ العدالة، لن يكون من السهل إيجاد سلام أو مصالحة أو رفاهية.

وتابع أردوغان قائلا "لذلك ينبغي الآن انهاء احتلال الأراضي الفلسطينية بشكل فوري، وحل القضية الفلسطينية على مبدأ الدوليتين طبقا لحدود العام 1967"


المصدر : AK PARTI

أردوغان يتفق مع أوباما على ضرورة رحيل الأسد وقريبا يزور غزة والضفة الغربية





اتفق رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، والرئيس الأميركي، باراك أوباما، في اللقاء الذي جمع بينهما اليوم، في العاصمة الأميركية، واشنطن على ضرورة رحيل الأسد، وتأسيس إدارة جديدة تتولى قيادة البلاد وأعلن الطرفان خلال المؤتمر الصحفي الذي عقداه عقب لقائهما، أنهم يتطلعان إلى تقديم الدعم اللازم للمعارضة السورية على الأرض، وناشدا نظام الأسد بالرحيل عن البلاد، في وقت جدد فيه أوباما إدانته لتفجيري الريحانية التي أسفرت عن مقتل مواطنين أتراك، مبديا تشاركه مع تركيا لحل مشكلة الإرهاب في البلاد، وتعزيز التعاون في المجال الأمني.

وأوضح الزعيمان أنهما تطرقا لعدد من المواضيع الأخرى منها العلاقات الثنائية، وسبل تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية ورفع التبادل التجاري بينهما بعد أن وصلت إلى نحو 20 مليار دولار، وأشارا إلى ضرورة تعزيز هذه العلاقات.

أردوغان: سنتناول الملف السوري بالتفاصيل

وكشف رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردغان، أن تركيا وأميركا متفقتان على ضرورة رحيل نظام الرئيس السوري بشار الأسد، وضرورة التهيئة لمرحلة انتقالية سياسية في البلاد.

ولفت أردوغان في المؤتمر الصحفي إلى أن اللقاءات التي تستمر في وقت لاحق من اليوم ستتناول مزيدا من التفاصيل حول عملية الانتقال السياسي في سوريا.

وشدد على ضرورة أن يظهر العالم مزيدا من الحساسية للملف السوري، مثل الحساسية التي اظهرتها تركيا في هذا الإطار، لافتا إلى أن تركيا تكلفت حتى الآن نحو مليار ونصف المليار من الدولارات لمساعدة السوريين، مضيفا أن بلاده ستستمر بسياسة الأبواب المفتوحة مع السوريين، إذا تشترك تركيا مع سوريا بحدود طويلة، ويرتبط الشعبان بروابط عائلية.

وأكد أردوغان على ضرورة مشاركة المجتمع الدولي في التأسيس لمرحلة الانتقال السياسي في سوريا والعمل أكثر على اتفاق جنيف وجعلها خارطة طريق للانتقال السياسي وحل الأزمة في البلاد، مشددا على دور الصين وروسا في هذه المساعي.

ودعا أردوغان إلى تأسيس وتشكيل قوة ضغط دولية لتسريع عملية الانتقال السياسي سواء في الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن، مشيرا إلى زيارات سيقوم بها هو، وزيارات أخرى لوزير الخارجية احمد داود أوغلو بعد انتهاء زيارة واشنطن لعدد من الدول بهدف تأسيس هذا النوع من الضغط.

وشدد أردوغان على ضرورة وقف العنف في سوريا، داعيا إلى منع النظام السوري من استخدام الاسلحة الكيميائية، ومشيرا إلى أن الدلائل حول استخدام النظام السوري للاسلحة الكيميائية تتبادلها تركيا مع حلفائها، وسوف تنشرها إلى الرأي العام العالمي لاحقا.

أوباما: أميركا تعمل لزيادة الضغط على النظام

من ناحيته أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما أن بلاده ستعمل على رفع المساعدات الإنسانية للسوريين، وأنها ستقوم بمساعدة تركيا في تحمل نفقات استقبال اللاجئين السوريين، والعمل بشكل اكبر مع المعارضة السورية وتقويتها.

وشدد أوباما في المؤتمر الصحفي أن بلاده ستعمل أيضا على زيادة الضغط على النظام السوري من أجل دفع الرئيس بشار الأسد للرحيل، وهو الأمر الذي اتفق عليه مع أردوغان.

وعن الخطوط الحمر التي سبق لأوباما رسمها، أوضح بأنه يتم ابلاغهم دائما عن استخدام هذه الاسلحة الكيميائية في سوريا، مشيرا إلى أنه من المهم لهم أن يعرفوا تفاصيل أكثر عن ذلك، فاميركا تعلم بمقتل الالاف والهجمات التي تحدث هناك والمجازر والمأساة الانسانية في سوريا، وهذا لا يمكن أن يحركهم للعمل بشكل منفرد بل لدعم المعارضة والعمل معها لتوصيل المساعدات العاجلة، ويمكن للمعارضة ان تقوى على الارض وتعمل بشكل أقوى ضد الأسد.

وبين أن اميركا ترغب بالعمل مع الامم المتحدة لتطوير اليات لزيادة الضغط على النظام والانتقال إلى المرحلة الانتقالية وهي تختفظ بحق رفع الضغوط السياسة والعسكرية، لأن الاسلحة الكيميائية تؤثر على أمن أميركا وتؤثر على حلفائها.

وأضاف أن من الممكن أن تفرض أميركا ضغوطا أكثر على الاسد لإجباره على التنحي وبدء مرحلة انقالية في البلاد، مشددا على وجوب تأسيس هيئة تتمتع بإمكانية لجلب الديمقراطية إلى البلاد، مشيرا إلى أن أميركا لم تكن ترغب بما يحدث بل كانت تفضل ان يذهب الاسد قبل سنتين لانه فقد مشروعيته ويعمل على قتل شعبه.

وأوضخ أن أميركا ليس لديها حل سحري وتناقشت بذلك مع الأطراف المعنية، بل الحديث عن مرحلة كبيرة من العنف، متمنيا العمل سوية مع الأطراف الدولية لانهاء ذلك، بتأليف ضغط دولي وفق اتفاق جنيف، والعمل على استقلال سوريا والعمل مع الاصدقاء وبشكل خاص تركيا، وتأمين المساعدات والعمل مع المعارضة السورية.

زيارة أردوغان لغزة

وصرّح رئيس الوزراء التركي، أن زيارته المحتملة لقطاع غزة، ستكون في شهر حزيران/يونيو القادم، مشيرا إلى أن تلك الزيارة ستشمل الضفة الغربية كذلك.

وأعرب أردوغان عن أمله في ان تدفع تلك الزيارة مفاوضات السلام بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي ، وملف المصالحة بين حركتي فتح وحماس، متمنيا من الجميع الا يروا في زيارته لفلسطين دعماً لطرف معين على حساب طرف آخر.

واشار أردوغان إلى استمرار العمل مع الحكومة الإسرائيلية، من أجل دفع التعويضات اللازمة للضحايا الذين سقطوا في الهجوم الذي شنته قواتها على سفينة مافي مرمره في العام 2010، وعددهم 9 نشطاء، كلهم أتراك، ومن بينهم شخص يحمل الجنسية الأميركية.

تبادل وجهات النظر

هذا وأكد الزعيمان أنهما تبادلا وجهات النظر في عدد من القضايا الاقليمية والدولية، منها الوضع في أفغانستان وملف الأسلحة النووية في المنطقة، والعلاقات التركية الإسرائيلية وسعي تل أبيب لدفع التعويضات لضحايا الهجوم على قافلة أسطول الحرية المتجهة إلى غزة.

وأوضح الزعيمان أنهما بحثا الملف العراقي، حيث شدد الجانب التركي على ضرورة إجراء الانتخابات فيها بشكل نزيه دون استبعاد أي طرف، كما بحثا ملفات أخرى منها الوضع في آذربيجان وإيران وأرمينيا وأفغانستان، وموضوع مكافحة الإرهاب، والوضع الإنساني في ميانمار، ومسائل أخرى.

وشدد الزعيمان على ضرورة تقوية العلاقات التجارية وتوقيع مزيد من التفاقيات|ن حيث سيتم تشكيل لجنة عليا اقتصادية بين البلدين، فيما أكد أردوغان بهذا الصدد أن 100 رجل أعمال يرافقونه، داعيا إلى الإسراع بإنشاء منطقة تجارة حرة بين البلدين. كما بحثا ملف التصنيع العسكري الدفاعي المشترك.

المصدر :  AK PARTI

أردوغان يتوعد بمعاقبة منفذي هجومي الريحانية ويؤكد اعتقال 13 تركيا على صلة بالنظام السوري




أكد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أن تركيا ستعاقب مرتكبي هجومي الريحانية، مشددا على أن القوى الامنية اعتقلت 13 تركيا على صلة بأجهزة المخابرات السورية التابعة للنظام، وشدد في كلمة له أمام اجتماع كتلة حزبه البرلمانية، في العاصمة أنقرة اليوم، على أن تركيا "تتصرف بحكمة وهدوء الدول العظمى، وعدم الرد بشكل متسرع، إلا أن لديها الإمكانية والقدرة والخبرة اللازمة للرد على هذا الاعتداء". وأوضح أن الهجومين "أسفرا عن مقتل 51 شخصاً، عرفت هوية 41 منهم، من بينهم 36 شهيداً تركيا، و5 من السوريين، ودفن 9 قتلى منهم، فيما هناك 48 جريحا 41 منهم من الأتراك، والبقية سوريين، وجراح 17 جريحا خطرة، فيما حصلت أضرار مادية كبيرة، حيث حولت الحكومة 7.5 مليون ليرة تركية لتعويض الخسائر بشكل مبدئي". وأشار إلى أن الحكومة "سخرت كافة الإمكانيات للتحرك الفوري لإسعاف الجرحى في وقت عملت فيه أجهزة الأمن المختصة للكشف عن حيثيات التفجيرين والقبض على مرتكبيها، حيث توصلت تلك الأجهزة لمعلومات كافية، أثبتت تلقي أشخاص لتوجيهات من جهاز مخابرات النظام السوري لتنفيذ الهجمات"، مضيفا أن "جهاز الرقابة في الحكومة يعمل على التثبت من وجود أي تقصير للأجهزة التابعة لها".

وشدد أردوغان على ضرورة "التصرف بحكمة، والتحلي بصبر الدول الكبيرة لكشف النوايا التي تقف وراء الهجومين، حيث لن تقع الحكومة في فخ الإرهابيين، بل ستعمل على كشف هوية الفاعلين مهددا بالرد بالمثل على مرتكبي الهجمات، وأن تركيا لديه القدرة والإمكانيات والخبرة الكفيلة بذلك"، لافتا إلى أنه سيزور البلدة قريبا بعد عودته من زيارته لواشنطن. وتابع قائلا "هناك أطياف في المجتمع تقع في أفخاخ الإرهاب بشكل متكرر، فالإرهاب يحاول أن يفرض نفسه من خلال التفجير وأعمال القتل لإخافة المجتمع وجره للفوضى، لأنه يريد تشكيل سياساته ومجتمعه بناء على دماء الآخرين، مستخدما الإرهاب كوسيلة فقط لذلك، والإرهابيون ينتظرون النتائج، إلى خوف المجتمع بعد عملهم الإرهابي، وإن نجح في جره إلى الفتنة والفوضى، مما يؤدي إلى عدم استقراره وانقسامه، وعند ذلك يصل الإرهاب إلى أهدافه، ومع تجربة تركيا في هذا المجال، نجد هذه الحوادث حصلت في تاريخ البلاد، ورد فعل السلطات السياسية الحاكمة من قبل تظهر سقوط الحكومات السابقة في أفخاخ الإرهاب، ومع الأسف فإن عددا من المؤسسات الاعلامية والسياسية وقعوا في فخ الإرهاب، ففي الوقت الذي لم يختف فيه دخان التفجير في الريحانية، قام البعض بتحميل المسؤولية لجهات معينة، بالوقوف وراء الحادثة دون كشف الأجهزة الأمنية عن حيثياتها، وقبل أن تجف الدموع وقبيل دفن الشهداء، تماما كما أردا المهاجمين في هدفهم".

واستطرد بأن المطلع على الوضع في سوريا يجد، بعد 10 سنوات من حكم العدالة والتنمية، بأن الحكومة عملت على تحسين العلاقات مع سوريا وتعزيز العلاقات الشعبية، لتأسيس الاستقرار بين البلدين، وعملت على إحلال السلام في البلاد، فليس بين الحكومة والشعب السوري "ذرة من المشاكل، بل إن الأزمة بين الحكومة وبين النظام السوري الغاشم"، على حد تعبيره.

وأضاف "لقد عملنا على نصح النظام السوري وحثه على الإصلاح، ومنذ بداية الأحداث لم نقطع علاقاتنا معه، بل قمنا بالتواصل معه بالصبر والأمل وبالنصح، ومع انتشار الحراك الشعبي، والرد العنيف من النظام بالقصف، هذا ما جعلنا نغير موقفنا، فنحن لا عمل لنا مع نظام يحاول جر البلاد والمنطقة إلى الحرائق، نحن دائما نقف مع الشعوب المظلومة، ومع استمرار الأزمة في سوريا لأكثر من عامين بين شعب ونظام يحاول قتل شعبه، نبدي عزمنا في إعادة الاستقرار إلى البلاد، ونحن نقف إلى جانب الحق والمغدورين والضحايا فقط، وهذا ما يليق بتركيا، حيث تنطلق سياستنا من قاعدتين الأولى هي استقرار المنطقة، كما في مواقفنا من القضية الفلسطينية، فأي حريق صغير في المنطقة يصيب تركيا بشكل كبير، وضعفت تركيا كثيرا في تاريخها، نتيجة عدم اتخاذها لمواقف من قضايا المنطقة". وتابع القول إن "المنطلق الثاني من الأزمة السورية هو الجانب الإنساني، فمع مواقف تركيا من مجازر البوسنا والهرسك، والمجازر التي حصلت كوسوفو وحلبجة، فكيف كان لنا أن ننظر في وجه الشعب البوسني، او الكوسوفي، أو الأخوة الأكراد، فنحن نحمل آلام المظلومين في قلوبنا".

وتوجه أردوغان إلى الشعب التركي مخاطبا بأنه "يجب على الجميع أن يعلم أننا نعمل من أجل أطفال تركيا والعالم، ونحمل مسؤولية تجاههم، ونناهض كل الجرائم التي تستهدف النساء والأطفال، قد تفعل المعارضة التركية ذلك، ولكن حزب العدالة والتنمية لا يفعل ذلك، فإن أغلقنا الأبواب بوجه الضيوف فماذا يحدث، وحزب الشعب الجمهوري المعارض يريد طرد السوريين من الريحانية، إلا أن الشعب التركي الواعي يرفض ذلك". وشدد على أن الحكومة لا يمكن "أن تتجاهل صورة الطفل الذي ظهر في مجازر بانياس محروقا نصفه وكأنه نائم في حضن أمه، وإلا فعليها أن تترك السياسة، لأنها تمارس السياسة من أجل أطفال تركيا والعالم، وإذا انسحبت من تلك المهمة، فلتنسحب من السياسة".

واتهم أردوغان رئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض كمال كلجدار اوغلو "بتحريك العلويين في تركيا، ويقوم بتقديم الدعم للنظام القاتل في سوريا، وهذه ممارسات خطيرة، حيث إنه لا يتخذ موقفا من ممارسات النظام السوري، ويحاول استغلال تفجيرات الريحانية دون التحقق من الأمر"، مناشدا أنصار الحزب "بأن لا يسمحوا لزعيم الحزب باللعب بالنار، والانتباه لاخطائه".

مرحلة السلام

وطالب أردوغان من المجتمع التركي عدم السماح لأحزاب المعارضة بالتأثير على عمل لجنة الحكماء، التي تعكف على حل أزمة الإرهاب في البلاد، مؤكدا أن "الشعب التركي لن يقع في مطبات المعارضة التي تحاول عرلقة عمل اللجنة، متفائلا بأن الشعب التركي لن يقع في فخ للتفرقة، بل سيكون الشعب متحدا، وسيتجاوز بذلك جميع الآلام.

انتهاء ديون تركيا

ولفت أردوغان إلى أن هذا اليوم تاريخي بالنسبة لتركيا رغم الآلام والأحزان، لأن المصرف المركزي يقوم بتحويل القسط الأخير من ديونها لصندوق النقد الدولي والبالغ 412 مليون دولار، وبذلك تكون تركيا بعد فترة طويلة، قد سددت جميع ديونها بشكل كامل، بل وتجري مفاوضات حاليا لإقراض صندوق النقد الدولي 5 مليارات من الدولارات.

وكشف أردوغان أن حكومته استلمت مقاليد الحكم والبلاد غارقة بالديون، متمنيا أن يكون اليوم بداية خير للشعب التركي والبلاد، حيث بلغت الديون ذروتها قبل استلامها للحكم عام 2001 إلى رقم قياسي مع الفوائد بالغة 23 مليار دولار، ومع كل زيارة من قبل وفد صندوق النقد الدولي إلى تركيا كانت تحدث أزمة بناء على تقاريرها، إلا أن ذلك انتهى اعتبارا من اليوم.

زيارة واشنطن

وعن زيارته المرتقبة لواشنطن يوم غد، أفاد أردوغان أنه سيلتقي مع الرئيس الأميركي باراك أوباما، ويعقد معه مؤتمرا صحفيا، وسيكون هناك لقاءات واجتماعات عديدة، وستسمر المشاورات ليومين، وستتناول المباحثات العلاقات الثنائية والملف السوري بشكل خاص، ومشاكل المنطقة منها العراق والعلاقات الفلسطينية الإسرائيلية، والعلاقتات الاقتصادية التركية الأميركية، لافتا إلى أنه سيزور وادي السيلكون في كاليفورنيا، ويلتقي هناك مع الجمعيات المدنية التركية والإسلامية.
15-05-2013

المصدر :  AK PARTI   

أردوغان أبو تركيا الحديثة وتجربته المُلهِمة




قال بولنت أرينتش، نائب رئيس الحكومة التركية، إن بلاده قررت إعطاء قرض قيمته خمسة مليارات دولار لصندوق النقد الدولي بعد أن كانت أنقرة تطرق الأبواب لإيجاد مليون دولار فقط، لكنها وصلت الآن إلى مستوى اقتصادي جيد جعل صندوق النقد الدولي يطلب منها قرضًا بهذه القيمة.

 خبر له دلائله الكثيرة وأهمها أن تركيا نجحت تنمويا في بضع سنين من التحول الاستراتيجي في إدارتها على يد حزب العدالة والتنمية الذي أسسه عام 2001 رئيس وزرائها الحالي رجب طيب أردوغان وعدد من أعضاء حزب الفضيلة المُنحل ومنهم عبد الله غول الأمر الذي حولها من دولة مقترضة لسد النقص في موازناتها إلى دولة دائنة تتمتع بفوائض مالية.

 لا يتجادل اثنان في أن رئيس الوزراء التركي الحالي رجب طيب أردوغان العضو الرئيس في حزب العدالة والتنمية له دور كبير في تحول تركيا من حالة التدهور الاقتصادي إلى حالة النمو التي مكنتها أن تتحول لدولة قوية اقتصاديا ذات تجربة فريدة تتطلع شعوب دول المنطقة إلى أن تقتدي بها لتتحول لدول ذات اقتصاد مستدام يحقق معدلات نمو لتكون دولاً منافسة في ميدان التقدم والتنافس الحضاري بأبعاده كافة.

 الجميل في التجربة التركية أنها بإرادة تركية لا بإرادة خارجية، وأنها تجربة في مجتمع مسلم يعتريه أغلب ما يعتري مجتمعاتنا وكنا جميعاً نتصور أن تركيا ستبقى تدور في الفلك الذي تدور به معظم دول منطقة الشرق الأوسط من الظروف الاقتصادية السيئة والفقر ونسبة الأمية العالية والأمراض المستوطنة وضعف مستويات دخل الفرد والبطالة العالية إلى غير ذلك من المشاكل.

 أردوغان وأعوانه قالوا غير ذلك فأرونا بأم أعيننا وفي فترة وجيزة في عمر الدول والأمم تحولاً مذهلاً أعاد حساباتنا بشأن إمكانية تطوير بلداننا للوصول للتنمية المستدامة الحقيقية التي تصحح المؤشرات الاقتصادية كافة في إطار زمني قصير نسبياً.

 نعم إن تحول دول إسلامية شرق أوسطية كانت لغاية عام 2001 دولة مفلسة تماما مثل تونس ومصر اليوم على سبيل المثال لا الحصر من قبل أردوغان وحزبه في ظرف بضع سنوات لتكون من أقوى اقتصادات العالم كدولة سياحية تستقطب الملايين سنويا وصناعية تصنع الأغذية التي تنتج ثمارها والملابس والسيارات والحافلات والأسلحة وغيرها باقتصاد متكامل جعلها في صف الدول المتقدمة، بعد أن استطاع أردوغان أن يتجاوز عقدة الدولة العلمانية ومبادئ أتاتورك التي اتخذت الكثير من الأحزاب التي أفلست بتركيا منها شماعة لاستمرار تحكم الجيش والأحزاب الفاسدة بالحكم، حيث جعل أردوغان من نفسه حاميا للمبادئ الأتاتوركية بذكاء استراتيجي، فأعلن أن العدالة والتنمية سيحافظ على أسس النظام الجمهوري ويحقق هدف أتاتورك، ولن يدخل في مماحكات مع القوات المسلحة التركية، حيث قال ''سنتبع سياسة واضحة ونشطة من أجل الوصول إلى الهدف الذي رسمه أتاتورك لإقامة المجتمع المتحضر والمعاصر في إطار القيم الإسلامية التي يؤمن بها 99 في المائة من مواطني تركيا.

 ولقد أوفى الرجل بما قال بالالتزام بالقيم الإسلامية من قبل حديثه هذا، حيث قال بعد أن طور بلدية إسطنبول حينما سئل كيف تمكنتم من النجاح وتحسين وضع الخدمات في البلدية قال: ''لم نسـرق، وكلنا يعرف ماذا تعني كلمة عدم ''السرقة'' أو بمعنى آخر الأمانة والنزاهة والعفاف من رفع للفاعلية والكفاءة لجميع الموارد المتاحة حتى إن كانت بسيطة، حيث يمكن للمصلح الشفاف أن يبني القدرات جنباً إلى جنب مع حشد الموارد المتاحة ليصل لمميزات تنافسية لبلاده تمكنه من تحقيق ما كان ينظر له الجميع أنه من المستحيل''.

 نظافة يد أردوغان وأتباعه لأحدث نظريات الفكر الإداري وبقربه من الناس ولا سيما العمال ورفع أجورهم ورعايتهم صحيا واجتماعيا، استطاع أردوغان الذي رأس بلدية إسطنبول عام 1994 أن يحولها إلى معلم سياحي كبير وأن ينتشل بلديتها من ديون بلغت ملياري دولار إلى أرباح واستثمارات بنمو بلغ 7 في المائة الأمر الذي أكسبه شعبية كبيرة في عموم تركيا ليتمكن فيما بعد من رئاسة مجلس الوزراء لينتشل عموم تركيا من دول العالم الثالث إلى مصاف الدول المتقدمة.

 قصة مُلهِمة تُكسر كل العوائق والعوالق الذهنية في نفوس أبناء منطقة الشرق الأوسط التي ترسخت خلال العقود الماضية ليتساءلوا: لماذا لا تنطلق مسيرة التنمية المستدامة في كل مجالاتهم في بلدانهم خصوصاً أن جميع بلدان الشرق الأوسط تتمتع بمميزات تنافسية في مجال أو آخر كما أنها تتمتع بموارد بشرية شابة طموحة وذكية ومبدعة متى ما توفر لها حاضنات العمل والإبداع والأنظمة والإجراءات المنصفة والمحفزة؟

 لا شك أن أكثر ما هو مُلهِم في هذه التجربة ما ألزم أردوغان وحزبه به أنفسهم وعمموه على الشعب التركي لتحقيق النهضة وهو ''المنظومة الأخلاقية الإنسانية ومفاهيمها الصحيحة'' لتسود قيم النزاهة والعدالة والمساواة والأمانة والإتقان والعطاء والصبر والصدق وكلنا يعلم علم اليقين أنه ما انتشرت هذه القيم الحضارية في مجتمع إلا وتسارعت قفزاته في سلم الحضارة كما هو حال تركيا أردوغان اليوم.

 يقول أحد المطلعين على استراتيجيات الدول الغربية والولايات المتحدة منها على وجه الخصوص إن المحافظة على القيم والمفاهيم الأخلاقية والإنسانية تعتبر استراتيجية فرعية لهذه الدول في إطار استراتيجياتها الرئيسة للتنمية والتفوق الحضاري وإنها تعمل على ترسيخها من خلال جميع الوسائل التربوية والإعلامية وتحصنها بالقانون والإجراءات الصارمة حيال كل من يخالفها أو يفكر في اختراقها قولاً أو سلوكاً.

 ختاما: إذا علمنا أن ترسيخ المنظومة القيمية الأخلاقية الإنسانية ومفاهيمها في نفوس المواطنين على وجه العموم والمسؤولين على وجه الخصوص أحد أهم أسرار التطور والتفوق الحضاري وعلمنا أن هذه المنظومة جاءت في كتاب الله وسنة نبيه ـــ صلى الله عليه وسلم ـــ ألا يجعلنا ذلك نتحفز لتنمية مستدامة متسارعة في جميع المجالات كتلك التي حققها أبو تركيا الحديثة رجب طيب أردوغان؟!

الكاتب: د. عبد العزيز الغدير
نقلا عن موقع الاقتصادية

قراءة في كتاب - رجب طيب أردوغان: قصة زعيم




حسين بسلي – عمر أوزباي  11/27/2012

قراءة - مركز نماء للبحوث والدراسات

( إن عظماء التاريخ هم الذين يدركون ما هو كوني، ويجعلونه غايتهم التي يحققونها طبقا للمفهوم الأرقى للروح)
هيغل - العقل في التاريخ

بين يدي المؤلف - الكتاب :

إذا أردنا أن نلخص بكلمة قيمة كتاب: "رجب طيب أردوغان:قصة زعيم" فإننا لن نملك أن نقول عنه إلا  إنه "مانفستو" الزعماء والعظماء في  تاريخ البشرية، ومنارة هادية لكل القادة السياسيين والزعماء الكاريزميين الذين يطمحون لتحقيق مكانتهم وسط الشعوب.

يعتبر هذا الكتاب، من أهم الكتب التي صدرت في مطلع هذه السنة الجارية(2012)، لأنه محكوم بسياق غير عادي، ذلك انه يحكي قصة زعيم إسلامي استطاع أن يحقق إنجازات عظيمة في بلد العلمانية والحكم العسكري، وحيث أنه من العسير  أن يستطيع شاب نشأ في بيئة فقيرة أن يخترق المجال المحروس لسدنة النظام الجمهوري العلماني المعادي لكل النزوعات السياسية الديينة في تركيا.

قصة طيب رجب أردوغان فيها من الدروس والعبر الشيء الكثير، فهي تقربنا من شخصية جريئة ومقدامة ومن شخصية تدرجت في العمل السياسي والنضال الوطني في وقت مبكر من حياتها، ولهذا فهي تبرز لنا قصة مسار سياسي حافل لشخصية فذة مثل "طيب رجب اردوغان". لكن أهم ما تضمنته هذه السيرة غير الذاتية، هو تقديم نموذج يحتذى به من طرف كل النخب الشابة، حيث يبرز مدى صموده في مبادئه ولو كلفه ذلك السجن، وقدرته على ابتكار الحلول والاستراتيجيات الذكية للتواصل الخلاق مع الجماهير الشعبية. تبين هذه القصة سيرة شخص استطاع تحقيق نجاح باهر في العمل السياسي، إذ تدرج من مسؤول على العمل الشبابي/ الطلابي في حزب السلامة الوطني إلى رئيس للوزراء في أعرق دولة تجمع بين سحر الغرب وجمالية الشرق.

يهدف هذا الكتاب إلى تقديم سيرة عن زعيم سياسي تدرج في العمل النضالي منذ صغر سنه، إلى أن أصبح رئيس وزراء لدولة عريقة، لكن الأهم من ذلك، هو أن الكتاب يقدم رسالة قوية ذات حمولات عميقة، مفادها: كيف يمكن للنموذج الإسلامي المنفتح والمرن أن يضمن تأييد الجماهير وأن يتسلل لقلوب الناس قبل أصواتهم، وأن يقدم الدليل على مدى قدرة الفكر الحضاري على الإبداع والتطوير والتجديد، وبشكل خاص على إمكانية  إرجاع الثقة والأمل في نفوس الشعب.

إن هذا الكتاب يعد في نظرنا، وثيقة علمية وسياسية هامة نقرأ فيها، ليس سيرة زعيم، بل حقبة تاريخية للدولة التركية، ومخاضها الطويل في سبيل إقرار أعراف ديمقراطية ناضجة.

ربما لا تخفى أهمية الكتاب في سياقنا السيوسوتاريخي الذي تجتازه البلدان العربية، خصوصا بعد ما سمي "بالربيع الديمقراطي" ودخولها مرحلة بناء الدولة، مع كل ما تتطلبه المرحلة من يقظة والتقاط ذكي لمختلف التجارب والأحداث والمواقف، قصد الاستفادة منها، وتوجيهيها في خدمة مشروع الدولة المعاصرة.

من الناحية المنهجية، لا يتضمن الكتاب فصولا أو أقسام للدراسة، فهو بعيد عن هذا التقليد الأكاديمي الصارم، بل إن مؤلفا الكتاب، انتهجا السرد القصصي المعزز بالشواهد التوثيقية، مع تطعيم ذلك بتحاليل سياسية، متضمنا لآراء بعض الزعماء والقادة السياسيين. ولهذا فالكتاب يصعب تلخيصه أو تقديمه للقارئ، دونما وضع محاور منسجمة، وعليه نقترح في هذه القراءة أن نتناول ثلاثة لحظات أساسية في تاريخ هذه الشخصية العظيمة.

أولا: مسارات زعيم تاريخي: الطفولة والدراسة.

يمكن القول أن نشأة "رجب طيب أردوغان" تميزت بكونها نشأة غير عادية، حيث برزت معالم النبوغ في سن مبكرة من حياته، حيث أنه في ذات مرة قام بإنجاز عروض شعرية متميزة في المدرسة الابتدائية، وما كان من مديرها إلا أن يستدعي أباه "أحمد أردوغان" لكي يوصيه بابنه خيرا.

تدرج "طيب رجب" في مساره التعليمي، من خريج لمدرسة الأئمة والخطباء، وقد كانت هذه المدرسة عاملا حاسما في صقل شخصية هذا الزعيم، حيث تملك خبرة في المحاورة والقناع والتخاطب مع الجماهير.

بعد ذلك سيلتحق بكلية العلوم الاقتصادية والتجارية، ليتخرج منها بدبلوم جامعي سنة 1981.

ولعه بكرة القدم لم يمنعه من المشاركة القوية في العمل السياسي، حيث تولى رئاسة جناح الشباب بحزب السلامة الوطني، وهو لا زال في سن 22 من عمره، وقد تدرج في المسؤولية الحزبية، ورغم حداثة سنه، فقد أثبت قدرته على تحمل المسؤوليات الكبيرة، وأيضا قدرته على التأثير في الجماهير والحشود، وتمكنه من حشد مجموعة من الطاقات الشابة من حوله.

ما يمكن استخلاصه في هذه المرحلة، هو أن الزعيم "رجب طيب أردوغان"، بالإضافة إلى  تكوينه العلمي والمعرفي وقدرته على التأثير والخطابة، فإنه كان يحمل في طياته الإنسان المتخلق بأخلاق القرآن وبسيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم، فعلاقته بالشعب علاقة جد قوية، لدرجة أنك تنسى أنه رئيس أكبر حزب في تركيا، وأنه زعيم كاريزمي في القرن الواحد والعشرين، حمل شعار "خدمة الشعب طاعة للحق". ورغم أنه شعار يرفعه الكثير من السياسيين، فإن أردوغان مارسه عمليا، والكتاب يتحدث عن عدة مواقف تجسد فيها هذا الشعار، أو لنقل المبدأ. ولهذا يمكن القول أن سلوكيات وتصرفات "أردوغان" تجاه متطلبات الشعب واحتياجاته تنطلق لديه من مبدأ الصدق والإخلاص، وهي الصفات التي جعلته زعيما كاريزميا حقيقيا، وحققت له التوافق والانسجام مع شعبه.

في فترة السبعينيات من القرن الماضي، عرف فكر أردوغان تحولا نوعيا، إذ أنه لم ينجر مع  الصراعات التي نشبت بين اليمين واليسار، بل إنه وجيله استطاعوا العمل في دائرة المدافعة الثقافية والقيمية، والتي كانت مدخلا لإقناع العديد من الفئات الشابة في ذلك الحين، بقيمة الانتماء لقيم وحضارة الأمة التركية، وهكذا تم تشكيل وعي سياسي جديد. والذي استمده من المشروع الحضاري الإسلامي، فقد تربى جيله على مفاهيم إسلامية تمتح من التراث الاخواني الحركي التغييري، مثل كتب "سيد قطب" وحسن البنا" وأبو الأعلى المودودي، وغيرهم، وقد شكلت هذه الثقافة حصنا منع كل انزلاق نحو التورط في صدامات ومعارك مع التيارات اليمينية واليسارية والقومية.

ثانيا: اردوغان وبداية التمرس بالعمل السياسي في ظل مرحلة الانتقال الديمقراطي.

عرفت مرحلة الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي، تحولات عميقة في المشهد السياسي التركي، إذ بدأ النظام الحاكم العلماني ومعه النخبة العسكرية، في التفكير في آليات لمواجهة المد الإسلامي متمثلا في حزب الرفاه التركي الذي دخل غمار الانتخابات البلدية، وبدأ يحقق نتائج جد هامة، وقد كان النظام يشعر بالخطر، لهذا قام بمجموعة من الإجراءات سواء منها الظاهرة أو المبطنة من أجل الحيلولة دون تقدم الحزب الإسلامي، في هذا السياق، سيتقدم "أردوغان" للترشح في بلدية "باي أوغلو"سنة 1989، نظرا لديناميته وحيويته وقدرته الفائقة على التحرك، لأنه كان يؤمن بقناعة أن حزبه (الرفاه) بزعامة "نجم الدين أربكان" يمكن أن يحصل على نتائج أفضل مما هي عليه، شريطة هدم الحواجز التي كان يضعها أعضاء الحزب بينهم وبين الشعب.

دخل أردوغان مغامرة للترشح في بلدية تحفل بمختلف التناقضات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وحتى الإيديولوجية، وهي مدينة لا تتواجد بها شريحة قوية من المتدينين، التي تعد الخزان الحيوي للحزب، بل إن المدينة تعتبر خليطا من التوجهات الفكرية والدينية  واللادينية الشديدة التنوع. لكن بالرغم من هذه العقبات، سيمضي أردوغان في مخططه للترشح في المدينة. للإشارة فقد تميزت الحملة الانتخابية لهذا الزعيم الواعد، بكونها تجديدية وجريئة في وسائلها وخطابها، إذ لأول مرة في تاريخ الانتخابات التي باشرها حزب الرفاه، يتم الاستعانة بمساعدة بعض الفتيات غير المحجبات، بل حتى "العاهرات" لايمان أردوغان أنه يجب على رجل السياسة أن يكون منفتحا على جميع شرائح المجتمع. ورغم الحركية القوية التي مرت فيها أجواء الانتخابات، فإن النتيجة كانت معاكسة لإرادة الناخبين، حيث تدخل الجهاز الرسمي في النتائج، وتلاعب بجزء منها، وبالتالي حرمان "طيب رجب أردوغان" من منصب رئيس بلدية .

ويمكن فهم هذا التلاعب انطلاقا من التوجهات السياسية للحكومة التركية في هذه الفترة،تسعينيات القرن الماضي، والتي كانت مشدودة للتوجه العلماني الراديكالي، والذي كان يعتبر أن السماح بدخول الإسلاميين للحكم سوف يعمل على تقويض صرح العلمانية الذي أسسه "أتاتورك".

وقد ترتب عن هذه المحطة أن زج بأردوغان في السجن، في المرة الأولى بعد اعتراضه على قاضي المجلس الانتخابي لدائرة "باي أوغلو" الذي أعلن عن نتائج مختلفة عما كان متوقعا. علاوة على تجريده من عضويته كنائب برلماني، بعدما تقدم أحد المنافسين السياسيين، بطعن للهيئة العليا للانتخابات. من خلال ذلك يمكن أن   نقارن هذه الواقعة، مع ما تعرضت له  الأحزاب ذات التوجه الإسلامي، سواء في الوطن العربي أو الاسلامي، من التضييق، والمنع تارة أخرى، والتزوير في الاستحقاقات الانتخابية (مصر، المغرب، ) ليست إلا نماذج شاهدة على هذا الوضع.

وفي 28فبراير/شباط من العام 1997، ستقوم حكومة الأقلية، بانقلاب على الديمقراطية في تركيا، وبالتالي حرمان حزب الرفاه الذي فاز بسبعة ملايين صوت، وقد امتد الأمر إلى إغلاق هذا الحزب، بهدف إضعافه وتهميشه. وفي هذه المرحلة سيسجن "أردوغان " مرة ثانية بسبب أبيات شعرية ألقاها في إحدى التجمعات الخطابية التي أطرها في مدينة (سيرت).

لا يمكن فهم جزء من مسار زعيم سياسي كرجب طيب أردوغان، إلا بالخوص في السياق الذي عاشه وعايشه، فمرحلة التسعينيات من القرن الماضي، اتسمت بتشديد الخناق على حزب الرفاه كما بينا وعلى زعمائه البارزين ومن بينهم الزعيم الملهم، "أردوغان". إلا أن هذا الزعيم سوف يتغلب على هذه المحن، وسيعمل على تحقيق انتصار شعبي من خلال ترشحه لبلدية أكبر مدينة في تركيا: إستانبول المدينة ذات 12 مليون ساكنة، فكيف تمكن أردوغان من الانتصار؟ وما هي الانجازات التي حققها لهذه المدينة؟

ثالثا: أردوغان رئيسا لبلدية إستطنبول، (مرحلة الشهرة وتحقيق الزعامة السياسية).

شكل ترشح أردوغان لرئاسة بلدية استنبول الكبرى عام 1994، منعطفا ثانيا على درجة بالغة الأهمية، نظرا لأنه مكن الرجل من صقل تفكيره ومكانته السياسية بشكل كلي، وتحول من المستوى المحلي إلى المستوى العالمي، كما ظهر كسياسي محنك له رؤية خاصة."

من خلال تتبع سيرة هذا الزعيم، يتبين كيف استطاع هذا الرجل أن يحل أهم المشاكل التي كانت تعاني منها اسطنبول، فمن خلال ما عرف ب"نظرية الفراشة" أي العمل النوعي والهادف رغم بساطته وقلته، قدم أردوغان نموذجا لرجل السياسة الذي يعرف كيف يصنع التغيير التدرجي والتراكمي والبناء، من خلال مشاريع نوعية وضخمة وذات آثار بعيدة على حياة الناس والمجتمع.

باستلهامه لهذه النظرية في العمل، استطاع أردوغان أن  يقتحم تجربة رئاسة أكبر بلدية في تركيا، وأن يحقق ما عجز عنه الآخرون.

فاسطنبول كانت غارقة في الأزبال لدرجة لا تتصور، وأيضا كان السكان يعانون من رداءة جودة المياه، ومن الزحام في الشوارع ، وما يترتب عن ذلك من تلوث للبيئة وللإنسان، ومن ديون متراكمة، وفساد مالي كبير، ومن إهمال للتراث التاريخي الذي تزخر به المدينة الأسطورية، لدرجة أن أصبحت المدينة كأنها مريض على فراش الموت.

في ظل هذه الوضعية المزرية التي تعيشها اسطنبول، سيتولى طيب رجب أردوغان رئاستها بعد فوزه في الانتخابات البلدية، وقد قدم برنامجا سياسيا تنمويا طموحا، سهر على إعداد نخبة من الخبراء والباحثين الذين كانوا يشتغلون برفقة السيد أردوغان. وقد تمكن هذا الزعيم من خلال هذا البرنامج ومن خلال الدعم الشعبي، أن يحقق لاسطنبول معجزة في ظرف وجيز، فبعد 100 يوم من توليه المسؤولية سيعيد الروح والأمل لها.

فمشكلة تلوث المياه التي طالما عانى منها السكان، وجدت حلها عن طريق إنشاء "خط الإسالة" وهو مشروع ضخم لإدارة المياه والصرف الصحي،علاوة  على تمكن أردوغان من إقامة أول محطة لمعالجة المياه العادمة حتى يتجنب كل الأضرار الجانبية التي يمكن أن تلحق بالبيئة. ومن بين المشاكل العويصة التي كانت تتخبط فيها اسطنبول، مشكلة تلوث مياه البوسفور، وهكذا تم التفكير في مشروع لانقاد البوسفور، من خلال إقامة خط "الإسالة المعدني ومركز للتنقية البيولوجية للمياه المستعملة". ولم يكتف أردوغان بالاهتمام بمشكلة المياه، بل انكب على إبراز التراث التاريخي لمدينة اسطنبول، حيث خصص اعتمادات مهمة لاعادة إحياء كل المعالم التاريخية التي تزخر بها المدينة، وقد كان هذا الاستثمار قرارا استراتيجيا، لأنه سيمكن بلدية اسطنبول من عوائد سياحية وتنموية كبيرة جدا، فاسطنبول تعد الآن واحدة من المدن الساحرة في العالم.

ربما يطرح السؤال كيف حقق أردوغان هذه الانجازات في ظل فترة وجيزة من توليه المسؤولية؟ ليس هناك مجال لمعجزات أو حظ تاريخي ما، بل إن الأمر توقف على طبيعة الشخصية التي يتمتع بها هذا الزعيم، الذي رفع من جاهزية موظفيه إلى أقصى درجاتها، وتتبعه للأعمال بدقة متناهية، وتوظيفه لخبراء أكفاء في مجال تدبير الأزمات، إذ أن كل إشكالية تطرأ أثناء العمل إلا ويتدخل الرئيس ليحلها بكل حرفية ومهنية. فمثلا عندما تعثر مشروع إنجاز "الميترو" فإنه توجه لعين المكان ليتابع سير الأشغال، وطلب التوضيحات، وقد وجد السبب هو وجود تخوف من الشركة من عدم أخذها مستحقاتها في الآجال المحددة، وهذا ما دفع أردوغان إلى طمأنة المسؤولين بانهم فور انتهائهم من الأشغال ستكون المستحقات جاهزة.

يستخلص مما سبق أن الأعمال الضخمة التي أنجزت في بلدية اسطنبول برئاسة أردوغان، لم تكن لترى النور لولا النهج الديمقراطي الذي تحلى به الرئيس وأيضا تمتعه بالنزاهة الأخلاقية والخبرة العملية المسنودة بالمعرفة العلمية، ولكن أهم معطى ساهم في هذا النجاح، هو الثقة التي يحظى بها من طرف السكان، إذ شكلت عنصر دعم للمشروعات الإصلاحية التي باشرها الرئيس طيب رجب أردوغان.

لم تكن هذه الانجازات لتمر هكذا، فقد تحركت الآلة التسلطية للدولة، لتسقط رئاسة البلدية عن طيب رجب أردوغان، وذلك تنفيذا لقرار ديوان المحاكمات، وهو قرار  جاء نتيجة خوف النظام من انتشار سمعة أردوغان، وقد كان يعرف أن هذا القرار سياسي بامتياز حيث يقول أردوغان"  "أن منافسينا وأصحاب المصالح والقوى الذين يعرفون أنفسهم جيدا لا بد وأنهم قد فطنوا إلى أنهم لن يستطيعوا أن يتخطونا داخل صناديق الانتخابات، وأنهم لن يتمكنوا كذلك من قتل مستقبلنا، لذا سلكوا مسلكا على هذا النحو. وأصحاب المصالح هؤلاء للأسف الشديد لم يروا غضاضة من أن يجعلوا القانون الذي هو حاجتنا جميعا آلة لأفكارهم المصلحية ورغباتهم الدنيئة".

إلا أن مجريات الأحداث كشفت هذه المؤامرة، وبدأت تمهد لمرحلة جديدة لهذا الزعيم، وهي مرحلة تولي رئاسة الحكومة، فما هي مسارات هذا الانجاز؟

رابعا: أردوغان وتأسيس الحزب الجديد (العدالة والتنمية).

شكلت محطة عزل أردوغان من تسيير بلدية إسطنبول، مرحلة جديدة في حياة هذا الزعيم، إذ سيتعرض للاعتقال والسجن عدة مرات، وذلك بسبب تهم زائفة  كانت توجه إليه. إلا أن أردوغان لم يجعل من لحظة السجن لحظة حزن وانكسار وهزيمة، بل حولها للحظة تيقظ ذهني خالص، حيث بدأ يفكر في مستقبل تركيا وكيف يمكن أن يخرجها من وضعية التخلف إلى مصاف الدول المتقدمة، وقد عبر عن هذه الهواجس عندما دخل السجن قائلا:"وإنني في الأربعة أشهر التي سأقضيها في السجن سأنشغل بتقييم المشروعات التي طالما قمنا بها حتى هذه اللحظة. وهذه المشروعات إنما تشترك في هدف واحد وهو ان نصل بوطننا وأمتنا في مجالات الاقتصاد، والصحة، والتعليم، والعلم، والإدارة المحلية، والرياضة، وحقوق الإنسان، والتكنولوجيا، والدفاع، والعلاقات الدولية بما يتناسب بمعدلات الألفية الثالثة".

دخول أردوغان للسجن، سيقوي من علاقته بالشعب، حيث زاره في المعتقل أكثر من 33 ألف شخص، وإذا كان السجن محنة فإن أردوغان سيحوله إلى منحة، إذ فيه بدا يخطط كيف يصبح رئيسا للوزراء ورئيسا للجمهورية. وقد تزامن هذا الطموح مع إغلاق حزب الرفاه، وتأسيس حزب الفضيلة، الذي بدا يعرف تصدعات بين تيارين كبيرين: التقليديين والتجديديين.

فالتقليديون وعلى رأسهم "نجم الدين أربكان" كان يريد الاستفراد بسلطة القرار داخل الحزب، مع إبعاد الشباب عن مواقع المسؤولية ومرجعيات اتخاذ القرار، ويشرح أحد أعضاء الحزب من الشباب، أسلوب "نجم الدين أربكان" في تسيير الحزب قائلا:" إن "أربكان" إنسان محب للسلطة، وقيادته فردية لا تحتمل المناقشة..فلا يستطيع أي شخص أن يقول كلمة غير كلمته ".

انطلاقا من هذا الوضع، سيتشكل رأي عام داخل النخبة الشابة في الحزب، بضرورة تطوير آليات العمل وأسلوب إدارة الحزب، في اتجاه ترسيخ المنهجية الديمقراطية في اتخاذ القرار، وفسح المجال لجميع الطاقات بدون تمييز. إلا أن هذا الخيار لم يحقق أهدافه، فبدأ التفكير "في تأسيس حزب سياسي جديد، ليعبر عن رغبة في إعادة إحياء الفكر الوطني، واستعادة كل الطاقات والفعاليات التي كانت تناضل داخل كل الأحزاب الأخرى".

لم يكن السياق الداخلي الذي يعتمل في مسارات حزب الفضيلة، من توجهات نحو التغيير كافية للتفكير في تأسيس حزب جديد، بل إن السياق الوطني ساهم بدوره في تسريع هذه الحركية، فقد شكلت حالة الانقلاب الأبيض على السلطة من طرف سدنة الحكم في 28 فبراير /شباط من العام 1998، حافزا آخر على المضي في هذه المغامرة.

فالحياة السياسية أصبحت شبه معطلة، وتراجع دور الأحزاب في التأطير، وتفاقمت الوضعية الاقتصادية السيئة على البلاد، في مقابل ازدياد حجم وثيرة الفساد، حيث نهبت خزانة الدولة، وأصبح الوضع غير مطمئن ويتسم بضبابية الأفق.

في خضم هذه الأزمة، سينقدح في ذهن الزعيم السياسي ومحبوب الجماهير التركية، فكرة إنشاء كيان سياسي جديد، وقد شكلت هذه اللحظة محطة تاريخية متميزة في مسيرة هذا الزعيم. إذ أنه بدأ يفكر في إدارة الدولة لاخراجها من أزمتها السياسية. ولهذا فقد توجه "أردوغان" إلى كل الفعاليات والأطر والكفاءات وعموم الشعب، وبشكل خاص للنساء، وإلى النخب الإقتصادية،  للخروج من حالة السلبية والتردد والكلالة، والتفكير في مستقبل تركيا.

في 14 أغسطس من سنة2001، تم تأسيس حزب العدالة والتنمية، وبذلك تبدأ مرحلة تاريخية في عهد تركيا المعاصرة، ويمكن القول أن "حدث تأسيس حزب العدالة والتنمية: اليوم سيكتب تاريخ السياسية التركية على أنه:اليوم الذي سقط فيه حكم الأقلية القائدة، وعلى أنه أيضا: اليوم الذي حل فيه مفهوم جديد لقيادة تمثل العقل الجمعي، بدلا من قيادة اعتمدت على الاحتكار." وبدون مبالغة فإن فكرة تأسيس حزب سياسي جديد إنما شكلت مرحلة وعي متجذر بطبيعة التحول الذي تجتازه تركيا، ف "سيكتب في تاريخ السياسية التركية على أنه اليوم الذي تأسس فيه نموذج لتكتل سياسي جديد تماما، وشفاف في كل الاتجاهات، ويطالب بنزاهة الانتخابات والرقابة عليها".

خامسا: انتخابات 3نونبر 2002، وفوز حزب العدالة والتنمية.

لم يكن من الهين على حزب ناشئ، كحزب العدالة والتنمية، الذي تأسس في سنة2001، ليخوض رهان الانتخابات التشريعية في أقل من سنة، لكن السمعة الطيبة والمتميزة لزعيمه، طيب رجب أردوغان، ولحمولته الفكرية والدينية، وشعبيته الواسعة، ستمكن هذا الحزب مما يمكن تسميته ب"حرق المراحل" والتمكن من الفوز. إلا أن هذا المعطى الذاتي الخاص بزعيم الحزب وبتاريخه، لا يجب أن ينسيها الشروط الموضوعية التي مرت فيها الانتخابات، فقد كانت الدعوة لهذه الاستحقاقات السابقة لأوانها، بالنظر لحجم التحديات التي كانت تواجهها تركيا في هذه المرحلة. فعلاوة على التصدع السياسي الذي وقع في البلد، جراء النهج ألتحكمي التسلطي الذي تسببت فيه النخبة الحاكمة، فإن الوضع الاقتصادي كان سيئا للغاية، "فارتفاع الدولار مقارنة مع الليرة أدى إلى وقوع تضخم في الدولة وصلت نسبة العجز فيه 50 بالمائة، ارتفاع نسب الفوائد، وكان رد فعل الحكومة، اللجوء لصندوق النقد الدولي، وعندما عجزت عن ذلك التجأت لرفع الضرائب على المواطنين"وفي هذه الأثناء قام حزب اليسار الديمقراطي، بإخلاء السبيل للسجون وسرح ما يقرب من 60000 ألف سجين وارتفعت الجريمة والسرقة والاغتصاب، وأصبح الشعب يعيش في حالة اللامن".

في هذه الأثناء، سيتم الدعوة لانتخابات مبكرة في 3نونبر2002، وقد قاد حزب العدالة والتنمية هذه الاستحقاقات بحرفية عالية، سواء من حيث التنظيم، أو لغة الخطاب الموجه للشعب أو من خلال القدرة على اختراق كل الشرائح المجتمعية، بما فيها "العاهرات" "والسكارى " في الحانات والكاباربهات،وقد اتسم خطاب العدالة والتنمية بالصدق مع الناس، فهذا زعيمه "أردوغان" يعد الناس أنه من أولوياتنا في المرحلة التي سنتولى فيها المسؤولية، ثلاثة أمور:

* التخلص في أسرع وقت من الأزمة الاقتصادية.

* سيادة العدالة في المجتمع والبدء بتطبيقها على أعضاء الحكومة الذين ثبت تورطهم في ملفات الفساد.

* إنهاء فترة أللاستقرار الناجمة عن الحكومات الائتلافية المشكلة من أكثر من حزب.

شكل إعلان النتائج ثورة حقيقة في المجتمع التركي، فقد حصل حزب العدالة والتنمية على أغلبية المقاعد، مما مكنه من تشكيل الحكومة رقم 58 في تاريخ الجمهورية على يد "عبد الله غول" رفيق درب طيب رجب أردوغان، ومناضل الحزب القوي.

لقد كان "طيب رجب أردوغان" طوال حياته السياسية يضع نصب عينيه مسؤوليتين: الأولى مسؤولية تاريخية، والثانية اجتماعية."اما مسؤوليته التاريخية فيمكن تلخيصها بأنه عمل على تحقيق تصالح بين الدولة وبين أيديولوجية مخالفة لأيديولوجية الجمهورية والدولة القومية، بل وعمل على انتزاع الفتور القائم بين كلا الطرفين منذ عقود طويلة.

"فعادة (الفتور من الدولة) التي بدأت في الظهور منذ نهايات الدولة العثمانية قد ازدادت سرعة مع العصر الجمهوري.فالدولة في إتباعها لسياسة الاتجاه نحو الغرب قد أدت لشعور الشعب بالاغتراب"

أما فترة التعددية الحزبية فقد وجد الشعب إمكانية التعبير واتخاذ القرار، ولأول مرة أصبح يتصرف بحرية. والبناء السياسي لتركيا بدأ في الخروج من مركزية الدولة شيئا فشيئا، وبدأت تضعف أيضا، وإن كان بصورة اقل، الشخصية الديكتاتورية للتحديث".

لا شك أن سر نجاح حزب العدالة والتنمية، ومن ورائه زعيمه السياسي "أردوغان" إنما يعود إلى القيم الديمقراطية التي يتحلى بها، فوعي الرجل بأهمية الديمقراطية، وبكونها المخرج من الأزمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تعاني منها الدولة التركية، جعله يتحمل مسؤولياته ويقدم مشروعا مجتمعيا متكامل الأبعاد.

ولهذا يؤكد هذا الزعيم في إحدى خطبه بعد فوزه في الانتخابات: "إننا نؤمن  بأن حماية الديمقراطية وتطويرها واجب أخلاقي، ونقول إننا سنظل حتى آخر نفس لدينا طلاب لهذا الواجب، وقبل كل شيء لا نعتبر التدخلات الخارجية التي تتم ضد الديمقراطية لدينا إلا أنها شيء غير أخلاقي" "والحقيقة أنه لا يمكن أن يكون هناك جمهورية إذا لم يتحقق بها الديمقراطية. ولا قوانين في حالة غياب دولة القضاء، ولا مصلحة عامة إن لم تحترم الحقوق الإنسانية. ويكون ذلك الوضع بمثابة دولة غير شرعية تضر بالأمة وليست دولة شرعية تخدم الأمة".

إن إيمان الرجل بالتأييد الرباني في مسيرته الحافلة، يظهر من خلال دعائه الذي دعاه في لحظة الإعلان عن النتائج :"يا ربنا القدير، حمدا لك أن جعلتني أعيش هذه الأيام، فلا أبالي الآن إن قبضت روحي وتوفيتني".

لا نبالغ إذا قلنا إن تتبع مسيرة هذا الزعيم التاريخي، الذي بصم بمداد من ذهب مرحلة فارقة في تاريخ تركيا المعاصر، يبين كيف أن الزعماء يستطيعون أن يصنعوا التاريخ، وأن يغيروا من مساراته، فمرحلة حزب العدالة والتنمية، بقيادة، أردوغان، تميزت بعدة إنجازات تاريخية عديدة، نذكر من بينها، ما قدمه للاقتصاد الوطني الذي استطاع أن يستعيد عافيته في ظل فترة وجيزة، وأن يحقق لتركيا تقدما في مؤشرات التنمية الاقتصادية. ولكن الأهم والأعظم في اعتقادنا، هو ترسيخ القيم الديمقراطية والعدالة الاجتماعية، بما تعنيه من تعزيز كرامة المواطن وضمان حريته وسعادته.

إننا في ختام هذه القراءة التركيبة لهذا المؤلف المتميز، لقصة زعيم تاريخي، لا نملك إلا أن ندعو زعماء الأحزاب السياسية والحركات الدعوية الإسلامية وغيرها ومجمل المجتمع المدني، سواء في الوطن العربي أو الإسلامي، أن ينفتحوا على هذه التجربة الرائدة، درسا وتحليلا ومناقشة قصد استلهام عناصرها المضيئة لتكون برنامجا عمليا لكل الزعماء الذين يشرئبون لتحقيق التغيير في زمن التغيير.

رجب طيب أردوغان





جاء رئيس الوزراء التركي وزعيم حزب العدالة والتنمية رجب طيب أردوغان من رحم المؤسسة الدينية في تركيا، فهو خريج مدرسة دينية، كما أنه بدأ العمل السياسي من خلال التيار الإسلامي الذي قاده نجم الدين أربكان، لكنه يحاول منذ فوزه بالحكومة في عام 2002 التأكيد على أنه لا يمثل حزبا دينيا، لكنه يريد بناء دولة ديمقراطية تفصل بين الدين والدولة كما في أوروبا ولا تسيطر فيها الدولة على الدين كما هو حال العلمانية التركية.

انخرط أردوغان في سن مبكرة في حزب السلامة الوطنية الذي أسس عام 1972 بزعامة أربكان، وظل عضوا في حزبي الرفاه ثم الفضيلة اللذين شكلهما أربكان إثر موجات الحظر التي كانت تطال أحزابه، وفي عام 1985 أصبح أردوغان رئيسا لفرع حزب الرفاه الوطني في إسطنبول، وفي عام 1994 فاز برئاسة بلدية إسطنبول.

خلال فترة رئاسته بلدية إسطنبول حقق أردوغان إنجازات نوعية للمدينة، الأمر الذي أكسبه شعبية كبيرة في عموم تركيا، لكن هذه الشعبية لم تشفع له حينما خضع لإجراءات قضائية من قبل محكمة أمن الدولة في عام 1998 انتهت بسجنه بتهمة التحريض على الكراهية الدينية ومنعه من العمل في وظائف حكومية ومنها طبعا الترشيح للانتخابات العامة.

كان سبب كل هذه العقوبات ما قاله أردوغان في خطاب جماهيري في نفس العام، حيث اقتبس أبياتا من الشعر التركي تقول (مآذننا رماحنا والمصلون جنودنا).

لم توقف هذه الحادثة طموحات أردوغان السياسية، لكنها ربما تكون قد نبهته إلى صعوبة الاستمرار بنفس النهج الذي دأب أستاذه أربكان على اعتماده، لذلك فهو اغتنم فرصة حظر حزب الفضيلة لينشق مع عدد من الأعضاء ومنهم وزير خارجيته الحالي عبد الله غل ويشكلوا حزب العدالة والتنمية في عام 2001.

منذ البداية أراد أردوغان أن يدفع عن نفسه أي شبهة باستمرار الصلة الأيديولوجية مع أربكان وتياره الإسلامي الذي أغضب المؤسسات العلمانية مرات عدة، فأعلن أن العدالة والتنمية سيحافظ على أسس النظام الجمهوري ولن يدخل في مماحكات مع القوات المسلحة التركية وقال "سنتبع سياسة واضحة ونشطة من أجل الوصول إلى الهدف الذي رسمه أتاتورك لإقامة المجتمع المتحضر والمعاصر في إطار القيم الإسلامية التي يؤمن بها 99% من مواطني تركيا".

بدا أن أردوغان حاول إمساك العصا من الوسط مقدما شكلا جديدا من الوسطية التي ستكون سببا في فوز حزبه بالأغلبية في انتخابات عام 2002 الأمر الذي جعله يشكل الحكومة منفردا برئاسة عبد الله غل بدلا من أردوغان الذي كان لايزال خاضعا للمنع القانوني.


بعد شهور تم تعديل الدستور للسماح بتولي زعيم الحزب أردوغان منصب رئاسة الوزارة الذي حاول خلال ولايته التأكيد على نهجه الوسطي، فكان يصرح بأن حزبه "ليس حزبا دينيا بل حزبا أوروبيا محافظا" كما أنه دأب على انتقاد ما قال إنه (استغلال الدين وتوظيفه في السياسة)، وأكد أنه لا ينوي الدخول في مواجهة مع العلمانيين المتشددين وحتى استفزازهم.

في الوقت ذاته ألقى أردوغان بثقله باتجاه قبول تركيا في الاتحاد الأوروبي، لم يكن ذلك فقط لإقناع العلمانيين أنه ليس نسخة من أربكان، لكنه أدرك أيضا أن مثل هذه العضوية ستضع تركيا في فلك الديمقراطية الأوروبية التي ترفض أي دور للعسكر وتمنح الناس حرية التدين أو عدمه وهما أمران يمثلان ضربة قوية لجوهر النظام العلماني التركي الذي يمنح الجيش صلاحيات واسعة ويسيطر على التدين وأشكاله.

وعلى الرغم من أن أردوغان تحاشى أي استفزاز للقوى العلمانية -حتى أنه أرسل ابنته المحجبة إلى أميركا لتدرس هناك بسبب رفض الجامعات التركية قبول طالبات محجبات- فإن ذلك لم يحل دون حديث العلمانيين عن وجود (خطر رجعي) قال قائد الجيش التركي إنه "وصل إلى مستويات قلقة".

وحتى مع عدم اتهام أردوغان مباشرة بالرجعية فإن الرئيس التركي السابق أحمد نجدت سيزر -وهو من أشد المدافعين عن العلمانية- اتهم حكومة أردوغان بمحاولة أسلمة كوادر الدولة العلمانية قائلا إن التهديد الأصولي بلغ حدا مقلقا، الأمر الذي رد عليه أردوغان بحدة قائلا إن "من حق المؤمنين في هذا البلد أن يمارسوا السياسة".

المصدر:الجزيرة