أردوغان يتفق مع أوباما على ضرورة رحيل الأسد وقريبا يزور غزة والضفة الغربية





اتفق رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، والرئيس الأميركي، باراك أوباما، في اللقاء الذي جمع بينهما اليوم، في العاصمة الأميركية، واشنطن على ضرورة رحيل الأسد، وتأسيس إدارة جديدة تتولى قيادة البلاد وأعلن الطرفان خلال المؤتمر الصحفي الذي عقداه عقب لقائهما، أنهم يتطلعان إلى تقديم الدعم اللازم للمعارضة السورية على الأرض، وناشدا نظام الأسد بالرحيل عن البلاد، في وقت جدد فيه أوباما إدانته لتفجيري الريحانية التي أسفرت عن مقتل مواطنين أتراك، مبديا تشاركه مع تركيا لحل مشكلة الإرهاب في البلاد، وتعزيز التعاون في المجال الأمني.

وأوضح الزعيمان أنهما تطرقا لعدد من المواضيع الأخرى منها العلاقات الثنائية، وسبل تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية ورفع التبادل التجاري بينهما بعد أن وصلت إلى نحو 20 مليار دولار، وأشارا إلى ضرورة تعزيز هذه العلاقات.

أردوغان: سنتناول الملف السوري بالتفاصيل

وكشف رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردغان، أن تركيا وأميركا متفقتان على ضرورة رحيل نظام الرئيس السوري بشار الأسد، وضرورة التهيئة لمرحلة انتقالية سياسية في البلاد.

ولفت أردوغان في المؤتمر الصحفي إلى أن اللقاءات التي تستمر في وقت لاحق من اليوم ستتناول مزيدا من التفاصيل حول عملية الانتقال السياسي في سوريا.

وشدد على ضرورة أن يظهر العالم مزيدا من الحساسية للملف السوري، مثل الحساسية التي اظهرتها تركيا في هذا الإطار، لافتا إلى أن تركيا تكلفت حتى الآن نحو مليار ونصف المليار من الدولارات لمساعدة السوريين، مضيفا أن بلاده ستستمر بسياسة الأبواب المفتوحة مع السوريين، إذا تشترك تركيا مع سوريا بحدود طويلة، ويرتبط الشعبان بروابط عائلية.

وأكد أردوغان على ضرورة مشاركة المجتمع الدولي في التأسيس لمرحلة الانتقال السياسي في سوريا والعمل أكثر على اتفاق جنيف وجعلها خارطة طريق للانتقال السياسي وحل الأزمة في البلاد، مشددا على دور الصين وروسا في هذه المساعي.

ودعا أردوغان إلى تأسيس وتشكيل قوة ضغط دولية لتسريع عملية الانتقال السياسي سواء في الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن، مشيرا إلى زيارات سيقوم بها هو، وزيارات أخرى لوزير الخارجية احمد داود أوغلو بعد انتهاء زيارة واشنطن لعدد من الدول بهدف تأسيس هذا النوع من الضغط.

وشدد أردوغان على ضرورة وقف العنف في سوريا، داعيا إلى منع النظام السوري من استخدام الاسلحة الكيميائية، ومشيرا إلى أن الدلائل حول استخدام النظام السوري للاسلحة الكيميائية تتبادلها تركيا مع حلفائها، وسوف تنشرها إلى الرأي العام العالمي لاحقا.

أوباما: أميركا تعمل لزيادة الضغط على النظام

من ناحيته أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما أن بلاده ستعمل على رفع المساعدات الإنسانية للسوريين، وأنها ستقوم بمساعدة تركيا في تحمل نفقات استقبال اللاجئين السوريين، والعمل بشكل اكبر مع المعارضة السورية وتقويتها.

وشدد أوباما في المؤتمر الصحفي أن بلاده ستعمل أيضا على زيادة الضغط على النظام السوري من أجل دفع الرئيس بشار الأسد للرحيل، وهو الأمر الذي اتفق عليه مع أردوغان.

وعن الخطوط الحمر التي سبق لأوباما رسمها، أوضح بأنه يتم ابلاغهم دائما عن استخدام هذه الاسلحة الكيميائية في سوريا، مشيرا إلى أنه من المهم لهم أن يعرفوا تفاصيل أكثر عن ذلك، فاميركا تعلم بمقتل الالاف والهجمات التي تحدث هناك والمجازر والمأساة الانسانية في سوريا، وهذا لا يمكن أن يحركهم للعمل بشكل منفرد بل لدعم المعارضة والعمل معها لتوصيل المساعدات العاجلة، ويمكن للمعارضة ان تقوى على الارض وتعمل بشكل أقوى ضد الأسد.

وبين أن اميركا ترغب بالعمل مع الامم المتحدة لتطوير اليات لزيادة الضغط على النظام والانتقال إلى المرحلة الانتقالية وهي تختفظ بحق رفع الضغوط السياسة والعسكرية، لأن الاسلحة الكيميائية تؤثر على أمن أميركا وتؤثر على حلفائها.

وأضاف أن من الممكن أن تفرض أميركا ضغوطا أكثر على الاسد لإجباره على التنحي وبدء مرحلة انقالية في البلاد، مشددا على وجوب تأسيس هيئة تتمتع بإمكانية لجلب الديمقراطية إلى البلاد، مشيرا إلى أن أميركا لم تكن ترغب بما يحدث بل كانت تفضل ان يذهب الاسد قبل سنتين لانه فقد مشروعيته ويعمل على قتل شعبه.

وأوضخ أن أميركا ليس لديها حل سحري وتناقشت بذلك مع الأطراف المعنية، بل الحديث عن مرحلة كبيرة من العنف، متمنيا العمل سوية مع الأطراف الدولية لانهاء ذلك، بتأليف ضغط دولي وفق اتفاق جنيف، والعمل على استقلال سوريا والعمل مع الاصدقاء وبشكل خاص تركيا، وتأمين المساعدات والعمل مع المعارضة السورية.

زيارة أردوغان لغزة

وصرّح رئيس الوزراء التركي، أن زيارته المحتملة لقطاع غزة، ستكون في شهر حزيران/يونيو القادم، مشيرا إلى أن تلك الزيارة ستشمل الضفة الغربية كذلك.

وأعرب أردوغان عن أمله في ان تدفع تلك الزيارة مفاوضات السلام بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي ، وملف المصالحة بين حركتي فتح وحماس، متمنيا من الجميع الا يروا في زيارته لفلسطين دعماً لطرف معين على حساب طرف آخر.

واشار أردوغان إلى استمرار العمل مع الحكومة الإسرائيلية، من أجل دفع التعويضات اللازمة للضحايا الذين سقطوا في الهجوم الذي شنته قواتها على سفينة مافي مرمره في العام 2010، وعددهم 9 نشطاء، كلهم أتراك، ومن بينهم شخص يحمل الجنسية الأميركية.

تبادل وجهات النظر

هذا وأكد الزعيمان أنهما تبادلا وجهات النظر في عدد من القضايا الاقليمية والدولية، منها الوضع في أفغانستان وملف الأسلحة النووية في المنطقة، والعلاقات التركية الإسرائيلية وسعي تل أبيب لدفع التعويضات لضحايا الهجوم على قافلة أسطول الحرية المتجهة إلى غزة.

وأوضح الزعيمان أنهما بحثا الملف العراقي، حيث شدد الجانب التركي على ضرورة إجراء الانتخابات فيها بشكل نزيه دون استبعاد أي طرف، كما بحثا ملفات أخرى منها الوضع في آذربيجان وإيران وأرمينيا وأفغانستان، وموضوع مكافحة الإرهاب، والوضع الإنساني في ميانمار، ومسائل أخرى.

وشدد الزعيمان على ضرورة تقوية العلاقات التجارية وتوقيع مزيد من التفاقيات|ن حيث سيتم تشكيل لجنة عليا اقتصادية بين البلدين، فيما أكد أردوغان بهذا الصدد أن 100 رجل أعمال يرافقونه، داعيا إلى الإسراع بإنشاء منطقة تجارة حرة بين البلدين. كما بحثا ملف التصنيع العسكري الدفاعي المشترك.

المصدر :  AK PARTI