الأسوأ من قتل الأطفال في سوريا هو الاكتفاء بدور المشاهد






قال رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، "الأسوأ من قتل الأطفال في سوريا، هو الاكتفاء بدور المشاهد وهم يُقتلون"، مناشدا رجال الدين بالاجتماع وتوجيه رسالة للعالم ضد المجازر التي ترتكب في سوريا بحق الأطفال والمدنيين.

جاء ذلك في الكلمة التي القاها أردوغان، اليوم، في مؤتمر ، نظمته مؤسسة الأبحاث السياسية والاقتصادية والاجتماعية التركية (SETA)، في أحد الفنادق بالعاصمة الأميركية، واشنطن، التي يزورها أردوغان حاليا بصفة رسمية.

وأضاف أردوغان قائلا "إن العدالة ليست محدودة بالتوزيع العادل للرفاهية المادية، وأن التمييز العنصري القائم على أحكام مسبقة، نوع من الظلم وغبن الحقوق، مشيرا إلى أن العنصرية، تمتهن شرف الإنسانية، إذ أنها تعني حرمان البشر من حقوقهم الأساسية، ومن المعاملة العادلة".

ولفت أردوغان الأنظار إلى المجازر التي ترتكب بحق المدنيين في سوريا، مشيرا إلى أن مجزرة بنياس التي ارتكبها النظام السوري مؤخرا، مرت في الإعلام العالمي مرور الكرام، موضحا أن العالم ألف تلك المجازر التي يقتل فيها الأطفال الصغار، واكتفى لنفسه أن يكون مجرد مشاهد.

وأوضح أردوغان إن هناك العديد من الجهات والأطراف تتناول مسألة الحرب في سوريا لأسباب مختلفة، مشيرا إلى أن هناك بعض الدول التي لا تعنيها القضية من الأساس، والبعض الآخر يعبر عن حساسيته تجاه تلك الأحداث بشكل واضح وصريح.

وأضاف "المجتمع الدولي الذي لا يستطيع أن يقول "لا وكلا" للمجازر التي يرتكبها النظام السوري في سوريا، لا يمكنه أن يدّعي أنه عادل وإنساني"

وأكد أردوغان على أن العالم في الوقت الراهن بحاجة إلى نظام جديد للعدالة، متسائلا عن دين ومذهب أولئك الذين يقتلون الشيوخ والأطفال والنساء في ميانمار؟، وعن ردة الفعل التي أبداها العالم تجاه ما يرتكبونه من جرائم؟"

وتابع قائلا إن "الأمم المتحدة إذا لم تمتلك نظاما قائما على العدالة، لا يمكنها أن تضيف شيئا على سلام البشرية وأمنها"، مشددا على "ضرورة إعادة هيكلة الأمم المتحدة إذا كانت تريد بالفعل أن يكون لها اعتبارا وكيانا، لكي تصبح مؤسسة قادرة على ابتكار حلول لمشاكل العالم".

العلاقات التركية الإسرائيلية

وبخصوص العلاقات التركية الإسرائيلية وتطبيعها بين البلدين، قال أردوغان"إن مسألة إعادة التطبيع بين تركيا، وإسرائيل، مرحلة بدأت من جديد، ولازلنا حتى الآن في بداية الطريق"

وأوضح أردوغان أن "إعادة العلاات مع إسرائيل لطبيعتها مرهون بثلاث نقاط رئيسية، اولها الاعتذار، وهذا قد حدث، ثانيا التعويضات، وهذا جاري التفاوض عليه، ثالثا، رفع الحصار المفروض على فلسطين"، مؤكدا على أنه بدون تنفيذ تلك الخطوات كاملة لن تتخذ أي خطوات في شأن إعادة العلاقات لطبيعتها.

وذكر أردوغان أن التحالف الفلسطيني يجب أن يشمل جميع الفصائل والجماعات الفلسطينية، مشيرا إلى أنه لا سلام يمكن أن يخرج من أي طاولة للمفاوضات دون أن تجلس عليها جميع الفصائل الفلسطينية بما في ذلك حماس.

وأوضح أنه بعد إتمام المصالحة الوطنية في فلسطين، لابد من الاتجاه إلى عقد انتخابات، مؤكدا على أن هذه الخطوة من شأنها تدعيم أواصر الديمقراطية في البلاد.

ولفت أردوغان إلى أن القضية الفلسطينية "ليست مسألة دين أو عرق أو أرض"، موضحا أنه بدون إيجاد حل عادل ودائم لتلك القضية فلن يكون هناك أي وجود للسلام بشكل فعلي في منطقة الشرق الأوسط.

وأكد أردوغان على أن إنهاء االاحتلال للأراضي الفلسطينية مطلب ضروري من متطلبات العدالة، مبينا أنه بدون تطبيق وتفعيل مبدأ العدالة، لن يكون من السهل إيجاد سلام أو مصالحة أو رفاهية.

وتابع أردوغان قائلا "لذلك ينبغي الآن انهاء احتلال الأراضي الفلسطينية بشكل فوري، وحل القضية الفلسطينية على مبدأ الدوليتين طبقا لحدود العام 1967"


المصدر : AK PARTI