أردوغان يحث معتصمي ميدان تقسيم بإنهاء اعتصامهم وطالبهم بعدم تسخير مطالبهم لخدمة قوى خارجية



ناشد رئيس الوزراء التركي "رجب طيب أردوغان" المعتصمين في منتزه ميدان تقسيم، بالعودة إلى منازلهم، والكف عن الاعتصام، لما تسببه ذلك من أضرار للبلاد

وطالب أردوغان في كلمته التي ألقاها أمام اجتماع الكتلة البرلمانية لحزبه في أنقرة يوم أمس ذوي المطالب العادلة من المعتصمين، بعدم تحويل مطالبهم إلى غطاء تستخدمه قوى خارجية، تحقيقا لأهدافها.

واتهم أردوغان ما أسماه "لوبي الفوائد"، بالوقوف خلف وصول الأحداث إلى هذه النقطة، مبيناً أن الأمر كأنه مخطط له، مشدداً على أن وسائل الإعلام الخارجية كانت تستخدم لغة واحدة، في معرض استثمارها للاعتراضات على نزع عدد من الأشجار ونقلها إلى مكان آخر.

وقال أردوغان "إنه عندما تقرر انشاء الثكنة العثمانية في ميدان تقسيم، فهذا لا يعني قتل البيئة، بل سينشأ هناك متحف جميل مثل متحف "توب قابي"، وتم تداول أنه من المحتمل أن يكون هناك مركز تجاري، رغم أنه غير مناسب، وبعد المشاورات سيتم الحديث على إكمال المشروع لتكتسب البلاد متحفاً جديداً، فهناك أشياء هامة يمكن عرضها ليصبح الميدان أكثر جاذبية، وسيتم هناك تجميل الساحة بالأشجار الكبيرة، وكلها من ضمن المشروع".

وأضاف أردوغان "إن الأحداث واضحة، وهي لا تتم من طرف واحد، كما أنها خرجت من إطار الاعتراض إلى منحى آخر من خلال تحوير الأحداث والمعلومات، والتي كانت فقط من أجل عدد من الأشجار، ولكن هناك من يحاول الكسب مما حدث، وتحويل الساحة إلى مكان للتلوث، بعد أن تم تخريب الممتلكات العامة والممتلكات الخاصة وحرقها، وهذا تخريب للبيئة"، وتسائل أردوغان "كيف لحركة انطلقت من أجل الدفاع عن البيئة تقوم بالهجوم عليها"، مضيفاً "إنه مع تدخل السياسيين في الأحداث وصلت الأمور إلى مرحلة لا يمكن معها تفسير ماحدث".

وأشار أردوغان إلى أن الأحداث خلفت مقتل 4 أشخاص حتى الآن أحدهم شرطي، فضلاً عن جرح عدد كبير من المدنيين، وتعرض عدد من المدن لأعمال التخريب، لافتاً إلى ما حدث في أنقرة من تحطيم لمواقف الحافلات واللوحات الإعلانية والأنفاق، متسائلاً إن كان هذا هو الحفاظ على البيئة، مشيراً إلى إضافة الكتابات المسيئة، وتخريب حافلات النقل العامة والخاصة، وسلب دكاكين التجار، والطرق على الطناجر، والهتاف حتى منتصف الليل، متسائلاً"أليس هذا تلوثاً بيئياً هوائياً ومرئياً وسمعياً، وتأثير على الاقتصاد، وضرر على سمعة البلاد في الخارج، والهدف من كل ذلك هو النيل من هيبة تركيا"، واتهم أردوغان وسائل الاعلام الغربية نقلها للأحداث بشكل خاطئ، مؤكداً وجود حملة كبيرة على تركيا.

واستعرض أردوغان للشباب التركي اليساري المتظاهر ضد الامبريالية معلومات اقتصادية تشير إلى أن الحكومة استطاعت توفير نحو 642 مليار دولار من الفوائد التي كانت مرتفعة خلال أكثر من 10 سنوات بدءاً من عام 2002، حيث كان المواطن التركي يدفع ضرائب تذهب من كل مئة ليرة منها 45 ليرة للوبي الفوائد، وأوضح أردوغان أن هذا اللوبي خسر حتى الآن هذا المبلغ وهو ليس بقليل، في الوقت الذي استخدمت الحكومة هذه الأموال لخدمة الشعب وإنشاء مشاريع خدمية في مختلف المجالات، لافتاً إلى أن هذا اللوبي غير مرتاح من هذا الوضع، بل مستفيد من الأزمة بشكل كبير.

وشدد على أن تركيا في شهر أيار/مايو المنصرم أعلنت عن بدء مشاريع ضخمة تبلغ مئات الملايين من الدولارات، مما أدى لإنخفاض الفوائد، وارتفاع أسهم البورصة، وسددت ديون صندوق النقد الدولي، فلم تعد القوى الخارجية قادرة على احتمال كل ذلك، مع تواصل مساعي انهاء الارهاب في البلاد، وتوسيع الاقتصاد لتقوى البلاد، وبعد كل ذلك عندما بدأت تركيا بالانطلاق، بدأت هذه الأحداث بحجة البيئة، في وقت كل ما تفعله الحكومة في ميدان تقسيم هو تحسين مدينة اسطنبول وإكساب المدينة ميدانا جيدا، وتخفيف الازدحام، وتنقية البيئة.

وشبه أردوغان ما حدث في تقسيم بأحداث "وول ستريت" في نيويورك، مبيناً أن الفرق أن الاحتجاج كان هناك على أرباح لوبي الفوائد الكبيرة بينما هنا المحرك هو اللوبي نفسه لأنه هو الذي خسر في تركيا.

المصدر : ak parti

.