أردوغان :الاحتجاجات في تركيا استهدفت النمو الاقتصادي ولم تكن بدافع الخوف على البيئة



أفاد أردوغان أن القضية من وراء الاحتجاجات التي حدثت في مدينة اسطنبول وبعض المدن التركية، ليس الخشية على البيئة وإنما النيل من نمو تركيا الاقتصادي، حسب تصريحه

وقد دعا أردوغان الشعب الى عدم الانجرار وراء من يحاول أن يحيك المكائد لتركيا، وأكد أن كل من تطاول على المواطنات المحجبات وانتهك حرمة المساجد بالدخول إليها بالأحذية ومن نشر العنف والتخريب في شوارع تركيا سيدفعون الثمن.

وعن إنجازات حكومته، أفاد أردوغان أن حكومته أنجزت مناقصة بناء أكبر مطار في العالم بكلفة 46 مليار دولار، وسددت الديون المستحقة لصالح صندوق النقد الدولي والتي بلغت 23 مليار دولار. وأشاد بتجربة حكومته في معالجة ملف الإرهاب في تركيا وإطلاقها لعملية السلام الاجتماعي.

وأبدى أردوغان استغرابه من محاولات بعض الجهات من وسائل الإعلام ولوبي الفائدة المصرفية، تأجيج الاحتجاجات التي حدثت في الفترة الأخيرة، مؤكدًا ان تلك الجهات اعتادت على الحكومات الضعيفة التي تخضع للابتزاز، والتي كانوا ينصبونها ويعزلوها حسب رغبتهم، وفق ما صرح به.

وتعجب أردوغان من قدوم بعض الأجانب للمشاركة في الاحتجاجات، وانتقد الأصوات الأوروبية التي وصفت ما حدث في "تقسيم" بالنضال من أجل الحرية، ونفى أن تكون الحرية عبارة عن الاعتداء على الممتلكات الخاصة والعامة.

ونادى المنتقدين للحكومة ومتهميها باستخدام العنف قائلا: "من ينتقدنا بسبب استخدام الغاز المسيل للدموع فليتذكر أن الدول الأكثر تطوراً تستخدمه، وهناك من يستخدم الرصاص الحي أيضا".

واستنكر من وصفه بالدكتاتورية، وتساءل عما إذا كان هناك دكتاتور يلتقي بمن يحتج ضده وينصاع لقرارات القضاء ويسمح بقيام الاحتجاجات ضده.

واعترف أردوغان بوقوع بعض الأخطاء في بداية الأحداث لكنه أشار إلى نجاح تركيا في اجتياز ما وصفه "بالاختبار الديمقراطي الناجح".

وشدد أردوغان على تواصل جهود الجهات الامنية لمحاسبة جميع المسؤولين عن أعمال العنف والتخريب والاعتداء على الممتلكات العامة، وقال أن هؤلاء سيحاسبون ويقدمون للقضاء وتساءل عن مدى وطنية من يعتدي على الشرطة التي شدد على أنها لم تواجه المتظاهرين إلا بالمياه والغاز المسيل للدموع  وتحدى أدروغان لوبي الفائدة المصرفية قائلًا: "لا نخشى أي لوبي لأن الشعب هو من يقف إلى جانبنا"، مؤكدًا أنه يسير على درب رئيس الوزراء الراحل "عدنان مندريس" و"تورغوت أوزال" و"نجم الدين أربكان" وأوضح أردوغان أنه "يحب الخلق من أجل الخالق" وأنه لا يفضل سنيًا على علوي ولا علويًا على سني وأكد على أن سياسته تحتضن جميع شرائح الشعب وركز على أن حكومته نجحت في مضاعفت التنمية في تركيا إلى ثلاثة أضعاف، ورفعت قيمة العملة التركي، بفضل سياساتها التوافقية، حسب تصريحه.

وأوضح أردوغان أن هناك من مارس الضغوط على الفنانين من أجل مساندة الاحتجاجات، ومن أجبر الطلاب على الخروج من مدارسهم للاحتجاج، مؤكدًا استمرار التحقيقات من أجل تحديد من قام بتلك الممارسات.

وانتقد أدروغان الوضع الذي كانت عليه تركيا في عهد حكم حزب الشعب الجمهوري حتى نهاية الأربعينات من القرن الماضي، وذكر الجماهير التي كانت محتشدة امامه، أن حزب الشعب الجمهوري ألغى الأذان باللغة العربية وأجبر المؤدنين على رفعه باللغة التركية، حسب تعبيره. وأشار إلى قيام الحزب نفسه بنصب المكائد لـ"عدنان مندريس" أول رئيس وزراء تركي انتخب بطريقة ديمقراطية وأعاد الإذان باللغة العربية في أوائل الخمسينات، وشدد على أن حزب الشعب الجمهوري هو من كان وراء الانقلاب الذي حدث ضد مندريس وانتهى بإعدامه عام 1961.


المصدر : ak parti