أردوغان : لن نتسامح مع مرتكبي أعمال العنف بعد الآن وسنواصل مسيرتنا في حماية ديمقراطيتنا واقتصادنا



أوضح رئيس الوزراء التركي "رجب طيب أردوغان"، أن حكومته لن تظهر أي نوع من التسامح بعد الآن، مع المنظمات التي تستخدم العنف وتقوم بأعمال تخريب

جاء ذلك في كلمة ألقاها أردوغان، أمام كتلة حزب العدالة والتنمية البرلمانية في العاصمة التركية أنقرة، تطرق فيها إلى موقف وسائل الإعلام الغربية من مجريات الأحداث التي شهدتها تركيا، وسعيها لاظهار الأحداث على أنها قمع مارسته الشرطة على مجموعة من الشباب الديمقراطي المناصر للبيئة، والاتهامات التي ساقتها تلك الوسائل ضد الشرطة التركية، وووصفها بأنها "تصرفت بعنف مفرط من خلال استخدام الغاز المسيّل للدموع"، معتبراً أن الشرطة مارست من خلال ذلك صلاحياتها في حفظ الأمن، ومشيراً إلى أن وسائل الاعلام الغربية حاولت إظهار ما جرى في "ميدان تقسيم" وسط اسطنبول، و"ميدان قزلاي" وسط أنقرة، على أنه عبارة عن حراك شعبي يجري في تركيا كلها، متجاهلة الجماهير التي تجمعت في اسطنبول وأنقرة لتأييد حكومة حزب العدالة التنمية.

واعتبر أردوغان، أن العديد من وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي لجأت إلى التضليل، من خلال استخدام صور لجرحى سقطوا في سوريا، وإظهار أن تلك الحوادث جرت في تركيا، وبث عدد من الأخبار التضليلية التي أفادت بمقتل عشرات الأشخاص، فيما عملت تلك الوسائل على اظهار الأشخاص الذين يقومون بحرق وتخريب الممتلكات العامة والخاصة على أنهم تعرضوا لاضطهاد من قبل الشرطة، أو على أنهم يقومون بحقهم الطبيعي في ممارسة الديمقراطية، منوهاً أن الحكومة تمتلك الوثائق الكاملة الخاصة بتلك الملفات، كما أن تركيا تمتلك منظمات مجتمع مدني ومنظمات حقوق انسان، تميز بين الأعمال الشرعية وغير الشرعية.

كما انتقد أردوغان، حزب الشعب الجمهوري المعارض، متهماً إياه بعدم امتلاك مشروع واضح المعالم، و أوضح أن مشروع إعادة تأهيل "ميدان تقسيم" وسط اسطنبول عرض على القضاء، وأن حكومة العدالة والتنمية ستعرض المشروع لاستفتاء شعبي في حال حكم القضاء بالمشروع لصالحها، مشيراً إلى أن الاحداث أظهرت بأن قوى متنوعة، من فاشيين وإنفصاليين ويساريين ودينيين ولا دينيين، قد تكاتفوا لتأجيج تلك الأحداث، ما يشير إلى أن الخلافات الأيديولوجية التي كانت بينهم عبارة عن فروق وهمية، وأنهم يتلقون أوامر واحدة من مصدر واحد.

وتساءل أردوغان عن المستفيد مما حدث في  تلك الاحتجاجات، التي تسببت بأعمال حرق وتخريب لأموال الشعب، وعن السبب الذي أزعج المحتجين ودفعهم إلى القيام بأعمال التخريب والاعتداء على المحجبات أو بعض الشرائح الاجتماعية، مؤكّداً أن القانون التركي كفل الحريات لجميع المواطنين، ومعتبراً أن تركيا تدفع الآن ثمن الحرية، وأنها ستواصل دفع ذلك الثمن.


المصدر : ak part