أردوغان: لدينا وثائق تثبت وقوف اسرائيل وراء الانقلاب في مصر، لسنا من الذين يتراجعون عن المبادئ عندما يتعرضون إلى أول نكبة


أعلن رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، عن امتلاكه وثائق تثبت وقوف اسرائيل وراء الانقلاب، الذي جرى في مصر، منتقدا عدم اعتراف الغرب بأن ما حدث في مصر هو عبارة عن إنقلاب عسكري، وخاصة وأن الانقلاب كان دموياً

جاء ذلك في كلمته خلال الاجتماع الموسع لرؤساء فروع حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا أشار فيها إلى أن عمر رسالة الحزب ليست 12 عاماً بل هي قديمة ومتجذّرة، وتمتد بعيداً لآلاف السنين وأن الحزب يستمد قوته من التاريخ المتجذر، شأنه في ذلك شأن تركيا كلها التي تكتسب قوتها من تاريخها العريق.

واضاف أردوغان أن حزب العدالة والتنمية لا يتكئ على أقلية جماهيرية، بل يتسم بقوة حاضنته الشعبية، كما أن أيديولوجيته لا تستند إلى اللعب على الموازنات السياسية، بل على الأخلاق والمبادئ الثابتة وقال :" لقد عشنا محناً شتى عبر التاريخ، ولطالما وقعنا ثم نهضنا مجددا،ً ولم نيأس، ولم نفقد الأمل، وواصلنا مسيرة النضال، ولم نكن يوماً من أنصار العنف، بل من أنصار الحق، وهذا هو مفتاح نجاحنا."


وبين أردوغان أنهم كحزب عاسوا آلاماً وأوجاعاً عديدة، وتعرضوا لشتى أنواع الصعوبات والإقصاء، واستحواذ حفنة من النخبة، الذين لم يعبؤوا بالشعب وحقه على السلطة، واستولوا على مقدرات الحكم، مضيفا " الآن نواجه منطقاً جديداً، يعمل البعض على ترويجه، ألا وهو أن الديمقراطية ليست عبارة عن صناديق الاقتراع، وهذا ما يريدون من خلاله نشر الفوضى وهدم الإرادة الشعبية." وذكر بمعاناة الفتيات اللواتي كنّ يبكين أمام الجامعات والمدارس بسبب منعهن من الدخول إليها لارتدائهن الحجاب.

واوضح أن شهر آذار/مارس المقبل سيحمل معه جواباً لكل من وصفنا بالديكتاتورية، وستشهد البلاد انتخابات شفافة ونزيه وسيأخذ الشعب قراره بكل حرية وشفافية لافتا إلى ان هذه الانتخابات ستشحذ روح الايثار وتفضل الأقدر على حمل الامانة مضيفا :"علينا أن نري العالم معنى العمل وفق آلية الانتخابات التي هي شرف العمل الديمقراطي."

وانتقد أردوغان حزب الشعب الجمهوري المعارض، معتبراً أن الحزب قد وقع بأيدي أشخاص لا يعرفون إلا الإصطياد في الماء العكر، قائلا: "نحن بدورنا لن نترك لكم ماءً عكراً تتصيدون فيه، بل سنذهب إلى صناديق اقتراع نظيفة، نظهر من خلالها حقيقة الارادة الشعبية."

وقال أردوغان في الوقت الذي يتواصل الصمت حيال ما يجري في مصر، مازال البعض يتحدث عن الغازات المسيلة للدموع (خلال أحداث تقسيم)، وكأنما الذي أطلق كان عبارة عن رصاص حي، لافتا إلى أنه في مصر وعلى يد الانقلابيين الديكتاتوريين  مازال مراسل قناة "تي أر تي" التركية معتقل، ومراسل وكالة الأناضول للأنباء اعتقل ثم أفرج عنه، وقتل العديد من الصحفيين واعتقلوا.

ودعا أردوغان إلى تقييم الحوادث التي تشهدها مصر استناداً إلى الأحداث التي عاشتها تركيا، مؤكدا على أن الشعب المصري شعب محق سينال النصر، ولن يلجأ إلى العنف، وهو متأهب لبناء نظام ديمقراطي وقد أظهرت صناديق الاقتراع الإرادة الحقيقية للشعب المصري

وقال أردوغان:" في الوقت الذي نرى في بعض الدول العربية تغدق الدعم لأنظمة ديكتاتورية، هناك العديد من البقاع في العالم الإسلامي تحتاج إلى الزكاة، بسبب الظروف الاقتصادية التي تعيشها الشعوب الإسلامية.

وعبر أردوغان عن استمرار الموقف التركي الرافض للانقلاب العسكري معللا :" نحن إن قبلنا الانقلاب فلن نستطيع أن نتحدث بعد الآن في حال حدوث انقلاب عسكري مماثل في مكان آخر.

وأشار أردوغان إلى ان من يرغب في رؤية ديكتاتور، فعليه النظر إلى ما يجري في مصر، لافتا إلى أنه حيث يوجد "الديكتاتور"، فإن لا أحدا يجرؤ على التفوه بهذه الكلمة، فكيف بتداولها صباح مساء في الصحف والمجلات والتلفزيونات،  في إشارة إلى اتهامات بعض الأطراف في تركيا له بالديكتاتورية.

الأناضول