أردوغان: الإجراءات القانونية ستبدأ لإعادة غولن إلى تركيا من الولايات المتحدة


قال رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، إن الإجراءات القانونية لإعادة فتح الله غولن إلى تركيا ستبدأ.

جاء ذلك في معرض رده على سؤال لأحد الصحفيين، عقب اجتماع كتلته النيابية في مجلس الأمة الكبير (البرلمان)، حول إعادة "غولن" المقيم في الولايات المتحدة منذ مدة طويلة، والذي يتزعم جماعة دينية تتهمها الحكومة بشكل غير مباشر بالتغلغل داخل أجهزة الدولة وتشكيل كيان مواز.

وردًا على سؤال حول العلاقات التركية - الإسرائيلية أوضح أردوغان أن المباحثات مستمرة، مضيفًا أنه عقب انتهاء المفاوضات تبدأ مرحلة التطبيع، وخلالها يتم تعيين السفراء.

وفي كلمته، التي ألقاها أمام كتلة حزبه النيابية في البرلمان، تطرق أردوغان إلى قرارات الإعدام في مصر، فتساءل: "ماذا فعلت البلدان الأعضاء في الاتحاد الأوروبي؟ هل صدر عنها أي رد فعل؟ لا. وكذلك الولايات المتحدة الأميركية وروسيا وبقية الدول. عندما يتطرق حزب العدالة والتنمية إلى هذا الموضوع يقولون فورا "إنه يدافع عن المحكومين لكونهم مسلمين" .. وهذا غير صحيح لأن المهم بالنسبة لنا هو هوية الإنسان. لا فرق بالنسبة لنا إن كان المقتول في أوكرانيا أو مصر".

وتابع أردوغان: "أخاطب جميع الضمائر الحية والدول التي قالت أنها ترفض أحكام الإعدام، وأقول لهم أن قرارات الإعدام التي أتخذت بحق 529 في جلسة استغرفت 20 دقيقة، و بحق 683 في جلسة استمرت 9 دقائق ما كانت لتتم بهذه السهولة لولا التراخي الدولي".

وأردف قائلًا: "من غير الممكن أن نكون أصدقاء مع حكومة موغلة في الظلم كالحكومة المصرية"، مؤكداً أن ما من موقف يستدعي الكلام أكثر من هذا الموقف، وأن "تركيا مصممة على توضيح موقفها الإنساني ولو استدعى ذلك بقائها وحيدة في موقفها هذا".

وأفاد أن من حكم عليهم بالإعدام هم الذين فازوا بصناديق الاقتراع، وأرادو أن يحموا الشعب، مؤكداً أن "مصر ستنتصر"، وداعيًا "الأخوة المصريين ألا يستسلموا لليأس".

وحول الرسالة التي وجهها بمناسبة أحداث 1915، المتعلقة بمزاعم إبادة الأرمن، أفاد أردوغان أنه "ليس على تركيا وحدها أن تواجه التاريخ وحقائقه، وإنما على الدول الساعية إلى الإبقاء على ذكرى آلام ومآسٍ وقعت قبل مئة عام، في إشارة إلى الأحداث المذكورة.

ومضى قائلًا: "إننا نتخلص من أثقال وقيود وسلاسل الماضي بشجاعة. ونقتلع مخاوف الماضي واحدة تلو الآخرى، ونهدم جدران الخوف الواقفة أمام تركيا. لا توجد أي حادثة في تاريخنا القديم نخجل أو نخاف أو نتوجس منها. لقد واجهنا كل حادثة ومستعدون للمواجهة".

وأعرب رئيس الحكومة التركية عن أمله بأن تأخذ الدولة الأرمنية وجاليتها في الخارج "خطوتنا الشجاعة بعين الاعتبار، وننتظر منهم نفس الموقف الجريء والشجاع".

وتطرق أدروغان إلى تصريح أدلى به الرئيس الألماني، يواخيم غاوك، خلال زيارته تركيا مؤخرًا  ودعا فيه لعدم تدخل الحكومات في عمل القضاء، فقال: "بعد لقائي الرئيس الألماني، قام بإلقاء محاضرة في "جامعة الشرق الأوسط التقنية" التركية، تحدث خلالها عن أشياء غريبة، وغير صحيحة تم تلقينه إياها، وهنا أسأل لماذ لم يتحدث الرئيس الألماني في محاضرته كما تحدثنا في لقائنا؟ ولكن الأمر المؤسف جداً أنَّ الذين استضافوا الرئيس الألماني لم يطلعوه على حقيقة الأمور".

وأوضح أردوغان أنه أخبر الرئيس الألماني، أثناء لقائه به، "بصراحة أننا لا نحتمل من أحد أن يتدخل في شؤوننا الداخلية، وأن الأخير رد عليه حينها بالتعليل بـ"لكن""، مضيفًا: "نحن عانينا كثيراً من كلمة "لكن" وأقول أنَّ على رجل الدولة القيام بما يمليه عليه عمله، فالرئيس الألماني مازال يظن نفسه راهباً كما كان في الماضي، وينظر إلى الأشياء من هذا المنظور، وهذا خطأ".

وانتقد أردوغان الرئيس الألماني قائلًا: "من لم يستطع محاسبة قتلة 8 مواطنين أتراك (قتلوا على يد تنظيم النازيين الجدد في ألمانيا)، ومن لم يستطع محاسبة العنصريين الذين يضرمون النار في بيوت الأتراك، ليس من حقه توجيهنا واستعراض قدراته العقلية علينا، فليحتفظوا بهذا العقل لأنفسهم".

الأناضول