أردوغان يدعو إلى عدم المشاركة في تجمع ذكرى احتجاجات منتزه غزي


دعا رئيس الوزراء التركي "رجب طيب أردوغان"؛ المواطنين إلى عدم المشاركة في التجمع؛ الذي سيقيمه مساء اليوم منظمو احتجاجات "غزي" (التي حدثت الصيف الماضي)، مشيراً إلى أن قوات الأمن التركية مستعدة للقيام بما يلزم "من الألف إلى الياء" في حال ارتكاب أي انتهاكات.

وأضاف أردوغان - خلال كلمة ألقاها في افتتاح مبنى خدمي؛ يتبع لبلدية منطقة "سلطان غازي" في اسطنبول -: "هذا التحرك ليس تحركاً بريئاً مناصراً للبيئة، وينقصه الاستقامة والإخلاص، بل وينضوي على توجهات لإعاقة الخطوات التي اتخذناها؛ ونتخذ المزيد منها لتخليد ميدان تقسيم، ويشاركهم في هذا التحرك القضاء الموازي ".

واتهم أردوغان حزب الشعب الجمهوري بنقل السياسة إلى الشوارع قائلاً: " القضية تكمن في أن رئيس أحد الأحزاب المدافعة عن نقل السياسة إلى الشوارع والميادين العامة - في إشارة إلى "كمال قليجدار أوغلو" رئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض - يقوم حتى بإنكار ذاته إذا تطلب الأمر، ثم لماذا هو موجود على رأس منصبه؛ طالما يقوم بتحريض المتظاهرين وتشجيعهم، ويربت على ظهر المنظمات الإرهابية، إنه غير قادر على ملء المقعد الذي يجلس عليه، لذا فهو راحل عنه قريباً لا محال ".

وانتقد أردوغان استبدال المعارضة للسياسة والبرلمان والديمقراطية بأحداث الشارع، ملمحاً إلى دعم نواب من حزب الشعب الجمهوري لبعض التحركات التي أدت لاشتباكات مع الشرطة وأردف قائلاً: " المعارضة تنحي السياسة والبرلمان والديمقراطية والقوانين جانباً؛ وترجو المدد من أحداث الشغب والمنظمات الإرهابية، في أي مكان من العالم يمكن أن يمد نواب المعارضة الرئيسية التحركات التي تفضي للاشتباكات مع الشرطة؛ بالمال أو بدعم واضح لمنظمات تلطخت أياديها بالدماء و تعارف عليها العالم بأنها إرهابية، في أي مكان يمكن أن يوعز شخص يترأس حزب المعارضة الرئيسية للشباب؛ بالنفير إلى الشارع والاشتباك مع الشرطة"

وكانت احتجاجات "منتزه غزي"قد اندلعت ليلة 27 مايو/آيار 2013، إثر اقتلاع بعض الأشجار من المنتزه المطل على ساحة تقسيم العريقة في قلب إسطنبول، في إطار مخطط لإعادة تأهيل المنطقة، حيث كانت تعتزم الحكومة إعادة بناء ثكنة عثمانية، جرى هدمها قبل عقود.

 وتصاعدت الاحتجاجات لاحقا ممتدة إلى مدن أخرى، واستمرت حتى أوائل أغسطس/آب المنصرم حيث نُظمت مظاهرات في 80 ولاية تركية، من أصل 81 - ولاية بايبورت لم تشهد أي احتجاج- وسُجلت 4725 مظاهرة خلال الفترة المذكورة أعلاه، شارك فيها نحو 3 ملايين و545 الف شخص

ولقى شرطي مصرعه، خلال الاحتجاجات، فضلا عن 5 مواطنين، إضافة إلى الفتى "بركين ألوان" (15 عاما) الذي توفي مساء 8 آذار/مارس الماضي بعد غيبوبة دامت 269 يوما، جراء إصابته بكبسولة قنبلة مسيلة للدموع خلال موجة الاحتجاجات.

وأصيب خلال الأحداث 4 آلاف و312 مواطنا مدنيا بجروح، إضافة إلى 694 من عناصر الأمن، كما خلفت الاحتجاجات أضرارا مادية جسيمة، شملت تخريب 45 سيارة اسعاف، و90 حافلة نقل تعود  للبلديات، و214 مركبة خاصة، إضافة إلى 240 عربة شرطة.

بدوره اتهم "أردوغان"، من وصفهم بـ "لوبي الفائدة" بالعمل على تأجيج الاحتجاجات - يقصد بذلك شركات التمويل وبعض البنوك التي تقوم بإقراض الدولة - لخدمة أجندات تصب ضد مصالح البلاد، كما انتقد وسائل إعلام عالمية ومحلية بسبب "عدم موضوعيتها وإفتقادها للحيادية خلال تغطية الأحداث".


الأناضول - ak parti
حزب العدالة والتنمية التركي