عائلة فلسطينية تشكر أردوغان وتدعوه للعمل على محاكمة إسرائيل


أبدت عائلة "جنيد" الفلسطينية، سعادتها باختيار الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، صورة طفلتها "أنسام"، وهي تلقي النظرة الأخيرة على شقيقها الصغير "سميح"، الذي قتله الجيش الإسرائيلي خلال حربه الأخيرة على غزة، كأفضل صورة لعام 2014، خلال التصويت المنظم من قبل وكالة الأناضول للأنباء.

وأعربت العائلة عن أملها في أن يمهّد هذا الاختيار، إلى فتح تحقيق دولي، في ظروف مقتل الطفل "جنيد"، وغيره من الأطفال الذين قتلهم الجيش الإسرائيلي خلال الحرب.

وقُتل الطفل سميح جنيد البالغ من العمر 4 سنوات، صبيحة أول أيام عيد الفطر، الموافق 28 يوليو/تموز الماضي، خلال لعبه مع إخوته داخل منزلهم الكائن في بلدة جباليا شمال قطاع غزة، جراء قصف مدفعي إسرائيلي.

واختار الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أمس الإثنين، صورة الطفلة "أنسام"، التي التقطها مصور وكالة الأناضول، في غزة، علي حسن، كأفضل صورة، ضمن التصويت السنوي، لأفضل صورة وفيديو تجريه الوكالة، لمصوريها في جميع مكاتبها حول العالم.

وقالت الطفلة أنسام جنيد (9 أعوام):" أنا سعيدة، لأن الرئيس التركي رأى صورة أخي وصورتي وأنا أودعه، وتأثّر بها، وعرف الحقيقة".

وأضافت قائلة لمراسلة وكالة الأناضول للأنباء، في قطاع غزة:" أطالب أردوغان أن يسأل إسرائيل لماذا قتلوا شقيقي يوم العيد، وحرموني منه؟".

وتحرص "أنسام" التي تسكن في بلدة جباليا شمال قطاع غزة، على وضع صورتها وهي تودع شقيقها، بجوار أقلامها وكراساتها.

وتضيف:" أنا حزينة على فراق أخي، وأتمنى أن يعود للحياة كي ألعب معه مجددًا".

وأوضحت الطفلة جنيد، ذات البشرة الحنطية، أنها كانت برفقة أخيها في ساحة المنزل، عندما أصابته شظايا صاروخ إسرائيلي، وشاهدته وهو مغطى بالدماء.

أما جبريل جنيد (42 عامًا)، والد الطفل "سميح"، فعبّر عن سروره باختيار الرئيس التركي، لصورة طفله، كأفضل صورة خلال العام.

وأضاف لوكالة الأناضول للأنباء:" إنه (أردوغان) رجل عظيم، يحمل قلبًا رحيماً، دائمًا يقف مع غزة وأطفالها، ويساندنا في كل المصاعب التي تواجه سكان غزة، إنه يحتضن الضعفاء، ودولته تحضنهم، ولا تمارس الظلم عليهم".

وأوضح جنيد أن شظايا صاروخ إسرائيلي، أصابت طفله في قدمه اليسرى واستقرت في القلب، خلال لعبه مع إخوته في ساحة المنزل، مما أدى إلى وفاته أثناء نقله بسيارة الإسعاف إلى المستشفى.

وتابع قائلا:"الجيش الإسرائيلي قصف منطقتنا بشكل عشوائي، ولم أتوقع أن شظايا القنابل إلى منزلنا".

وأضاف:" المفجع في الأمر أن ابني قُتل خلال أيام العيد، الذي يعتبر رمزًا لسعادتهم، وفرحهم".

وأكمل:" بدلا من أن يلبس طفلي ثياب العيد، لبس الكفن الأبيض، وغطي بالدماء".

وتابع:" سأبقى متألمًا في كل عيد فطر سيحل علينا، لأنني سأتذكر بأنه مات في هذه المناسبة، لقد كان أحب الأطفال إلى نفسي، فهو أصغرهم، وكان يلاعبني كثيرًا".

وطالب جنيد الرئيس التركي، بالضغط من أجل مثول إسرائيل أمام القضاء الدولي، ومحاسبتها على قتل ابنه.

وأضاف:" أريد أن يسأل القضاء الدولي إسرائيل: لماذا حرمتم ذلك الطفل من فرحة ولباس وحلوى العيد، أريد أن أعرف الذنب الذي اقترفه ابني".

كما طالب أردوغان بأن يجبر إسرائيل على "وقف قتل أطفال غزة، وأن ترفع حصارها عن القطاع، لينعموا بحرية التحرك".

واستطرد:" أتمنى أن يطالب أردوغان إسرائيل بالابتعاد عن قتل الأطفال، إذا شنت حروبًا واعتداءات أخرى على غزة".

يذكر أن صورة الطفلة "أنسام"، حصدت المرتبة الثانية في جائزة "الشارقة للصورة العربية"، التي ينظمها اتحاد المصورين العرب، وأعلن عن نتائجها خلال الشهر الماضي.

ويتواجد ملتقط الصورة، المصور علي حسن، حاليا في إمارة الشارقة، بدولة الإمارات العربية المتحدة لتسلم جائزته.

وقال حسن، لمراسلة وكالة الأناضول، عبر الهاتف، إنه شعر بـ"الفخر والسعادة"، عندما علم بأن صورته حازت على إعجاب الرئيس التركي.

ويقول إن التقاط الصورة، كان أمرا صعبا، نظرا لقسوة الموقف، مضيفا:"كان موقفًا صعبًا جدًا، شعرت بأن شقيقي أو أحد أقربائي هو الطفل المقتول، وهذا ليس بالأمر الهين على الإطلاق.. أتمنى أن يتوقف الدم والاعتداء الإسرائيلي علينا".

وأشاد جاد الله بالرئيس أردوغان، ومواقفه الداعمة للشعب الفلسطيني، قائلا:" إنه يمثل رمز الإنسانية، والديمقراطية، هو المساند دوماً للقضية الفلسطينية، وأنا أفخر به كثيرًا".

وأردف:" نحن نعاني من الاحتلال الإسرائيلي كثيرًا، ومن الحصار، والرئيس التركي يساندنا في جميع أزماتنا، وحكومته ساعدت متضرري الحرب أيضًا".

وتوصل الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي في 26 أغسطس/آب الماضي إلى هدنة طويلة الأمد، برعاية مصرية، أنهت 51 يوما من الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة، والتي تسببت بمقتل 2159 فلسطينياً، بينهم 578 طفلا، وجرح أكثر من 10 آلاف آخرين، وتدمير نحو 9 آلاف منزل بشكل كلي و8 آلاف منزل جزئيا.

الأناضول