أردوغان : من واجبنا إدانة رأس الإرهاب في سوريا كما ندين هجوم باريس، لا يوجد في ديننا عبارة "اذهب واقتل الناس"


قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان "طبعاً ندين بشدة الإرهابيين الذين هجموا على مجلة في باريس، وسنكافح بشكل مشترك ضدهم، ولكن وبنفس الطريقة، فإن من واجبنا الإنساني وضميرنا أن ندين بنفس الأسلوب رأس الإرهاب في سوريا الذي تسبب في مقتل 350 ألف إنسان ومازال يواصل القتل، وأن نوضح موقفاً ضد أولئك".

جاء ذلك في كلمة ألقاها بجامعة "أديس أبابا" في أثيوبيا، التي يزورها حالياً، حيث أشار إلى الهجوم الإرهابي الذي استهدف مجلة "شارلي إيبدو" الأسبوعية الساخرة بالعاصمة الفرنسية باريس، وأدى إلى مقتل عدد من الأشخاص، مبيناً أن نظرة تعصب ظهرت ضد المسلمين مباشرة في كافة أوروبا والعالم بعد الهجوم، وأن اعتداءات استهدفت المسلمين والمساجد ودور العبادة.

وذكر أردوغان أن الاعتداءات ضد المسلمين زادت بعد هجوم باريس، مضيفاً، إن " الإرهاب لا دين ولا مذهب ولا قيمة إنسانية له، فإن قام به مسلم أو مسيحي أو يهودي فهو إرهابي، وهؤلاء قتلى وجناة وهمجيون".

ونوه أردوغان إلى أن تركيا عانت من الإرهاب لأربعين عاماً، معتبراً أن المنظمة الإرهابية الإنفصالية في تركيا، و إرهاب داعش الذي يسفك الدماء في سوريا، وإرهاب الدولة الذي تمارسه إسرائيل بحق الفلسطينيين وكافة أعمال المنظمات الإرهابية في جميع أنحاء العالم، جريمة.

وأوضح أردوغان أن الإرهاب والعنف ليس بالسلاح فقط، قائلاً " الاعتداء على القيم المقدسة يعد إرهاباً، وعمل عنف، والهجوم على المعتقدات والعنصرية والتمييز يعد إرهاباً وعنفاً، مؤكداً ضرورة اتخاذ موقف مشترك ضد كافة أشكال الإرهاب والعنف.

وتطرق أردوغان إلى الهجوم الإرهابي الذي وقع اليوم في العاصمة الصومالية مقديشو، حيث قال " كل شيء واضح، باسم ماذا يقومون بذلك؟ فإذا كانوا يقولون أنهم يقومون به باسم الإسلام، فأنا مسلم ولا يوجد بالإسلام شيء كهذا، والمسلم لا يمكنه الانتحار، فمن الذين قُتلوا؟ مسلمون أيضاً، فلا يوجد في ديننا عبارة " اذهب واقتل الناس".

وحول العلاقات التركية مع أثيوبيا، أعرب أردوغان عن ترحيبه الشديد بتشارك الآراء ذاتها بين البلدين، مبيناً أنه أجرى محادثات مثمرة للغاية مع رئيس الوزراء الإثيوبي هيلى ماريام ديسالين، مبدياً سعادته بلقاء الرئيس الأثيوبي "مولاتو تيشومي" الذي شغل منصب سفير بلاده في أنقرة. 

وأعرب أردوغان عن أمانيه أن توصل بلاده وأثيوبيا، كفاحهما بكل عزم ضد كافة أشكال الإرهاب، والفقر والإستغلال والظلم، مبيناً أن بلاده ترى في أثيوبيا قوة سياسية هامة في إحلال السلام والإستقرار في القارة الإفريقية من خلال المسؤولية التي تقع على عاتقها في المسائل التي تهم البلدان الإفريقية، إضافة إلى تأثيرها في القضايا الإقليمية.



وذكر أردوغان أنه سيتم تكثيف العلاقات بين تركيا وأثيوبيا، مشيراً إلى أن تركيا تعد بلداً سارع في تقديم المساعدة لأفريقيا دون أي تردد لدى الحاجة، مبيناً أن ثلاثة آلاف و95 طالب ماجستير ودكتوراه من أفريقيا يدرسون حالياً في تركيا بفضل المنح التي قدمتها لهم.

 وذكر أردوغان أن 181 طالبا أثيوبيا يدرسون في أفضل الجامعات التركية دون أي تكاليف في إطار المنح.

كما وأفاد أردوغان أن وكالة التعاون والتنسيق "تيكا" التابعة لرئاسة الوزراء التركية دعمت العديد من المشاريع في مجالات مختلفة بأثيوبيا من خلال مكتبها هناك، وساهمت أيضاً في أنشطة تنموية أخرى، مؤكداً أن بلاده ستواصل دائماً وقوفها إلى جانب أفريقيا.

ونوه أردوغان إلى أن تيكا افتتحت أول مكاتبها في القارة الإفريقية في أثيوبيا، مبيناً أنها تواصل عملها ونشاطها بشكل ناجح من أجل صداقة وتضامن البلدين، شاكراً الشعب والحكومة الأثيوبية على الدعم الذي قدموه فيما يتعلق بأنشطة تيكا.

أردوغان مُصر على زيارة الصومال رغم ما شهدته مقديشو اليوم 

أوضح رئيس الوزراء التركي، أحمد داود أوغلو، أن رئيس الجمهورية التركية رجب طيب أردوغان، يبدو مُصرًا حتى اللحظة، على القيام بزيارته المرتقبة إلى الصومال، غدًا، رغم ما شهدته مقديشو اليوم.



وشدد داود أوغلو، على أن تركيا لا تغير مواقفها الحازمة رغم مثل هذه الحالات التي تتسم بالخطر، مؤكدًا على المكانة الخاصة لأفريقيا في سُلّم أولويات السياسة الخارجية التركية.

ونوّه داود أوغلو، أن تركيا لن تتراجع فيما يتعلق بالمساعدات الإنسانية إلى الصومال، وقرراتها الاستراتيجية بخصوص التعاون الاقتصادي مع هذا البلد الأفريقي. 

الأناضول