أردوغان يستنكر قتل الطيار الكساسبة حرقا على يد "داعش" وتساءل عما إذا كان العالم الغربي أدان أحكام الإعدام في مصر


استنكر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إعدام تنظيم "داعش" الإرهابي الطيار الأردني، "معاذ الكساسبة"، الذي كان يحتجز لديهم منذ 24 ديسمبر/كانون أول الماضي، بحرقه حياً.

جاء ذلك في كلمة له اليوم، أمام أعضاء اتحاد الحرفيين الأتراك، في قاعة المؤتمرات في القصر الجمهوري بالعاصمة التركية أنقرة.

وتمنى أردوغان خلال كلمته "الرحمة" للطيار الأردني الذي قضى على يد داعش، والصبر والسلوان لأفراد عائلته، مقدماً عميق تعازيه للشعب الأردني الشقيق.

وتابع أردوغان: "لا يمكن تصور هذا النوع من الوحشية، التي لا يمكن قبولها،.. إن ما ارتكب بحق الطيار الأردني، لا يمت بأي صلة للدين الإسلامي الحنيف، كما أن داعش لا تمتلك أي صلة بالدين الإسلامي".

ولفت أردوغان إلى أن "مصر شهدت بعد الانقلاب (بعد عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي في يوليو/تموز 2013)، أحكاماً بالإعدام، طالت مؤخرا 183 شخصاً من رافضي الانقلاب".

وتساءل الرئيس التركي، "عما إذا كان العالم الغربي أدان أحكام الإعدامات تلك، أو القضاة الذين أصدروها".

وقال، إن "عقوبة الإعدام محظورة في البلدان الأوروبية، كذلك هو الأمر في الولايات المتحدة، وروسيا، لماذا لم ينتقد مسؤولو تلك البلدان أحكام الإعدام التي صدرت بحق رافضي الانقلاب، ولماذا لم لم ينبسوا ببنت شفة حول هذا الموضوع..؟".

وأمس الأول الإثنين، قضت محكمة جنايات الجيزة برئاسة القاضي محمد ناجي شحاتة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة في طرة، جنوبي القاهرة، في القضية المعروفة إعلاميا بـ"مجزرة كرداسة"، بالإعدام في حق 183 متهما ومعاقبة حدث (أقل من 18 عاما) بالحبس 10 سنوات وبراءة اثنين وانقضاء الدعوى بالنسبة لاثنين آخرين لوفاتهما.

وشمل قرار الإحالة الصادر من النيابة 188 متهما بينهم 34 "هارب "، وجهت لهم النيابة تهمة الاشتراك في "مذبحة اقتحام مركز شرطة كرداسة التي راح ضحيتها 11 شرطيا من قوة القسم والتمثيل بجثثهم، بالإضافة إلى الشروع في قتل 10 أفراد من قوة مركز الشرطة، وحرق عدد من السيارات والمدرعات التابعة له وحيازة أسلحة نارية ثقيلة".

ووفقا للقانون المصري يعد الحكم الصادر اليوم حكما أوليا قابل للطعن عليه أمام محكمة النقض (أعلى سلطة قضائية في البلاد)، التي يحق لها تأييد الحكم أو الأمر بإعادة نظر القضية أمام دائرة قضائية أخرى.

ويعد هذا الحكم، بالإضافة لحكم آخر أصدره القاضي سعيد صبري في المنيا (وسط) هما الأكبر بين أحكام الإعدام التي صدرت في حق متهمين بالأحداث التي أعقبت فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة في شهر أغسطس/آب 2013.

الأناضول