أردوغان يشدد على قوة تركيا وكولومبيا وأهمية العلاقات بينهما وقال إنهم يخططون لرفع التبادل التجاري بين البلدين إلى 5 مليار دولار من الآن وحتى العام 2023


شدد الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" على أهمية كل من تركيا وكولومبيا "لما تحمله البلدان من ديناميكية وإمكانيات كبيرة"، موضحا أن "البلدين تمتلكان في الوقت ذاته قوة ستعكس من خلالها سرعة النمو وارتفاع مكانتهما الدولية على العلاقات الثنائية بينهما".

جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها "أردوغان" على هامش منتدى الأعمال التركي - الكولومبي بالعاصمة بوغوتا التي يزورها حاليا لإجراء مباحثات رسمية، وذلك بمشاركة الرئيس الكولومبي "خوان مانويل سانتوس كالديرون".



ولفت الرئيس التركي إلى أن علاقات بلاد بأمريكا اللاتينية ليست حديثة، "وإنما تعود إلى عهد الدولة العثمانية قبل 100 عام، موضحاً أنه كانت توجد علاقات دبلوماسية بين الدولة العثمانية وتلك المنطقة "لكن تلك العلاقات لم تصل إلى المستوى الذي كان ينبغي أن تصل إليه". 

وذكر أن السفارة التركية بالعاصمة الكولومبية أُفتتحت في العام 2010، بينما أفتتحت كولومبيا سفارتها بأنقرة في العام 2011، مشيراً إلى أن هذه الخطوة كان لها بالغ الأثر في تطوير العلاقات بين البلدين على كافة الأصعدة ولا سيما التجارية والاقتصادية منها. 

وأعرب "أردوغان" عن ثقته في إجراء سلسلة من أوجه التعاون في كافة المجالات "من السياسية للطاقة ومن الدفاع للاقتصاد ومن العلوم للتكنولوجيا" مع كولومبيا، خلال الفترات المقبلة، مؤكداً أن المباحثات التي أجراها وفدا البلدين اليوم "دللت على أن العلاقات بين البلدين تسير على أرضٍ ثابتة". 

وأوضح الرئيس التركي أن حجم التبادل التجاري بين تركيا وكولومبيا في الوقت الراهن يبلغ 1.4 مليار دولار، وأنهم يخططون لرفع هذا الرقم إلى 5 مليار دولار من الآن وحتى العام 2023.

وشدد على ضرورة تعميق العلاقات الاقتصادية بينهما "لأن كولومبيا من أهم الشركاء التجاريين لنا في أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي". وأشار "أردوغان" إلى وجود خطوات جادة يمكن اتخاذها بين بلاده وكولومبيا في قطاع الإنشاءات، معرباً عن استعدادهم لتبادل الخبرات التي تتمتع بها شركات الإنشاء التركية في هذا المجال، مع مثيلاتها الكولومبية. 

ومن جانبه شدد الرئيس الكولومبي على ضرورة قيام الحكومات بتسهيل الصعاب أمام رجال الأعمال من أجل تطوير الاقتصاديات وتعزيزها بشكل ينعكس إيجابيا على أحوال المواطنين وظروفهم المعيشية. 

وذكر "كالديرون" أنهم بذلوا جهودا مكثفة من أجل تعزيز اقتصاد كولومبيا وتطويره، مشيراً إلى إجرائهم إصلاحات كبيرة في المجال الاقتصادي "حتى أصبحنا نمتلك اقتصاداً مستقلا، مبني على درجة كبيرة من الثقة". 

وأفاد أن كولومبيا تعتبر واحدة من الدول صاحبة أكبر معدلات نمو، وأقل معدلات تضخم في أمريكا اللاتينية، "ولقد قمنا باستثمارات كبيرة، ونجحنا في سد عجز الحساب الجاري، وحققنا كذلك قفزات كبيرة في عدد من القطاعات". 

ووجه الرئيس الكولومبي دعوته لرجال الأعمال الأتراك للاستثمار في بلاده، مؤكداً لهم أنهم حققوا نجاحات كبيرة في مجال التمويل العام، وأنه تحقق لديهم توزان اقتصادي، ومستمرون في نموهم بشكل جيد.

وشدد "كالديرون" على أن تركيا وكولومبيا تمتلكان إمكانيات كبيرة، موضحاً أن فتح السفارات بشكل متبادل بين البلدين، وإلغاء التأشيرات بينهما، كان لها أثر كبير في تطوير العلاقات الثنائية، وعن الانجازات التي حققتها تركيا على مدار الأعوام الماضية قال: "تركيا دولة حققت إنجازات كبيرة في الأعوام الأخيرة، ولقد تفوقت في بعض القطاعات على دول أوروبية مثل فرنسا وإيطاليا، وهى واحدة من الدول ذات الريادة في مجال السياحة، وباتت تستقطب عددا كبيرا من السياح من مختلف أنحاء العالم".

الأناضول