أردوغان يستنكر صمت الإدارة الأمريكية حيال حادث قتل ثلاثة مسلمين بكارولينا الشمالية


استنكر الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان"، صمت الإدارة الأمريكية حيال حادث قتل ثلاثة من المسلمين على يد مواطن أمريكي بولاية كارولينا الشمالية، ليل الثلاثاء الماضي، مشيراً إلى أن " عدم إدلاء الرئيس الأمريكي "أوباما"، ونائبه "بايدن" ووزير خارجيته "كيري" بأي تصريحات بخصوص الحادث، أمر يدعو للتفكير". 

جاء ذلك في التصريحات التي أدلى بها الرئيس التركي، في المؤتمر المشترك الذي عقده مع نظيره المكسيكي "إنريكي بينيا نييتو"، عقب لقاء ثنائي جمع بينهما في القصر الرئاسي بالعاصمة مكسيكوالتي يزورها الأول حاليا لإجراء مباحثات رسمية في إطار جولة أمريكية لاتينية، وعقب لقاء مماثل في المكان ذاته جمع بين وفدي بلديهما.  

وتابع "أردوغان" قائلا: "أخاطب أوباما قائلا "أين أنت يا رئيس"، ونفس الشئ أقوله لنائبه "بايدن" ووزير خارجيته "كيري " أين أنتم ؟ فنحن كساسة في بلادنا مسؤولون عن الجرائم التي ترتكب عندنا. ومضطرون للإعلان عن مواقفنا حال ارتكاب مثل هذه الجرائم عندنا. وعليكم أنتم أن تفعلوا مثلنا، لأن الشعب حينما أعطاكم أصواته في الانتخابات، يعطيها ولسان حاله يقول "ستتولون مهمة الحفاظ على أرواحنا وأموالنا". لكن إذا ظللتم صامتين حيال مثل هذه الجرائم فالعالم سيقف صامتا حيالكم، وأقول لكم لا تنسوا أن العالم أكبر من مجرد خمس دول - في إشارة إلى الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن الدولي-".  

واستطرد الرئيس التركي قائلا: "هؤلاء القتلى ليسوا إرهابيين، بل هم أُناس متعلمون منهم من درس طب الأسنان، ومنهم من درس الهندسة، ليتم قتلهم بشكل مروع، والأكثر غرابة هو عدم إدلاء الوزير المسؤول في تلك الدولة بأي تصريحات عن الحادث".

وأعرب الرئيس التركي عن إدانته الكاملة للحادث، متقدما بتعازيه لأسر الضحايا وذويهم متمنيا لهم الصبر والسلوان، ولضحاياهم الرحمة والمغفرة.  

وكانت الشرطة الأمريكية في مدينة "تشابل هيل" التابعة لولاية "كاروليناالشمالية"، أفادت، أول أمس الأربعاء، بمقتل  ثلاثة طلاب مسلمين، جراء هجوم مسلح استهدفهم في منزلهم بالولاية المذكورة، وقالت إن الحادث "قد يكون نتيجة خلاف على مكان لتوقيف السيارات". 

والضحايا الثلاث، هم شادي بركات (23 عاماً)، وزوجته يسر محمد أبو صالحة (21 عاماً)، وشقيقتها رزان محمد أبو صالحة (19 عاماً).

العلاقات التركية - المكسيكية:

وبخصوص العلاقت التركية - المكسيكية، ذكر الرئيس التركي أن هذه الزيارة الثالثة التي يجريها للمكسيك بشكل عام، والأولى له كرئيس للدولة ورئيس لمجموعة العشرين الاقتصادية، موضحاً أنه تناول مع نظيره المكسيكي خلال لقائهما الثنائي، ما يمكن أن تفعله تركيا والمكسيك وتقدمه للاقتصاد العالمي. 

ولفت إلى أن البلدين وقعتا اتفاقية التعاون الاستيراتيجي رفيع المستوى بينهما، خلال الزيارة التي أجراها الرئيس "نييتو" لتركيا في العام 2013، ووقعتا كذلك وثيقة إطارية مشتركة، وأضاف: "واليوم وقعنا بيانا مشتركا يتضمن أهدافاً متعلقة بالموضوعات التي تمثل الأولوية الرئيسية للزيارة الحالية". 

وذكر "أردوغان" أنهم قاموا خلال هذه الزيارية بتوقع ثلاث اتفاقيات، لافتاً إلى أن وزارتا الخارجية في البلدين وقعتا بيانا تعاون بينهما، كما تم توقيع برنامج خاص بالأنشطة السياحية للعام 2015-2016، فضلا عن اتفاقيات تعاون بخصوص حماية الميراث الثقافي، وفي مجال علم الأثار. 

وأوضح "أردوغان" أن حجم التبادل التجاري بين تركيا والمكسيك كان 1.2 مليون دولار حينما جاء حزب "العدالة والتنمية" الحاكم في تركيا إلى السلطة في أواخر العام 2002، مشيراً إلى أن هذا الرقم وصل الآن إلى مليار و256 مليون دولار.

وشدد الرئيس التركي على أن المكسيك تعتبر أكبر شريك تجاري لبلاده في أمريكا اللاتينية، مبيناً أنه اتفق مع المسؤولين في المكسيك خلال هذه الزيارة على ضرورة رفع حجم التبادل التجاري بين بلديهم ليصل إلى 5 مليار دولار في العام 2023، وشدد على أهمية اتفاقية التجارة الحرة لتحقيق هذه الهدف، وأنهم سيقومون بالجهود اللازمة من أجل توقيع هذه الاتفاقية. 

وافاد أن العام 2017 سيشهد الذكرى السنوية التسعين لتأسيس العلاقات الدبلوماسية بين تركيا والمكسيك، لافتاً إلى أن لديهم مشاريع مشتركة لتعزيز أواصر الترابط بين الشعبين التركي والمكسيكي من خلال الأنشطة الثقافية المتبادلة.  

ووصل الرئيس التركي، في وقت سابق صباح أمس، العاصمة المكسيكية "مكسيكو سيتي"، في ثالث وآخر محطة، من جولته في أمريكا اللاتينية، التي شملت أيضا كولومبيا وكوبا. 

واستقبل الرئيس المكسيكي "نييتو"، نظيره التركي " أردوغان"، باحتفال رسمي، مساء أمس الخميس في القصر الرئاسي بالعاصمة المكسيكية، أعقبه لقاء ثنائي جمع بينهما، وآخر جمع بين وفدي بلديهما برئاستهما.

وفي وقت سابق أمس أجرى الرئيس التركي زيارة للنصب التذكاري الوطني وسط العاصمة المكسيكية، ووضع إكليلا من الزهور، ورافقه في هذه الزيارة عدد من الوزراء والمسؤولين الأتراك. 

وبدأت جولة أردوغان للقارة اللاتينية، في العاشر من الشهر الجاري، وتنتهي غدا الجمعة.

واستهل "أردوغان" الجولة بزيارة كولومبيا، حيث أجرى مباحثات رسمية مع نظيره الكولومبي "خوان مانويل سانتوس كالديرون"، ثم ألقى كلمة، في منتدى بإحدى جامعاتها، كما شارك في منتدى الأعمال التركي - الكولومبي في ختام الزيارة. وتوجه الرئيس التركي بعد ذلك إلى العاصمة الكوبية "هافانا"، حيث التقى، أول أمس الأربعاء، نظيره الكوبي"راؤول كاسترو".

الأناضول