أردوغان : أيها الموجودون داخل البرلمان، لماذا تخالفون هذه الأمة وتتضايقون من خيارها



كلمة أردوغان اليوم في ملاطيا أمام الجامع الجديد 21-02-2015

إخواني جئت إلى ملاطيا لأتابع المشاريع التي قمت بها عندما كنت رئيسا للوزراء هذه مسؤوليتي 


أتذكر يوم جئت إلى ملاطيا خلال حملتي الإنتخابية لرئاسة الجمهورية التركية طالبا منكم دعمي في الإنتخابات الرئاسية كان لقاءا مثمرا قويا بيني وبينكم كان ذلك واضحا في صناديق الإقتراع وأنا ممتن جدا لإهالي ملاطيا الذين دعموني بأصواتهم في الإنتخابات الرئاسية بنسبة 70 بالمائة، أنا الآن رئيس الجمهورية مفوض منكم، سنواصل الطريق معا، البعض يتضايق من رؤيتنا مندمجين مع بعضنا البعض،إنهم  يريدون أن يمنعوني من دخول الميادين ومخاطبة الشعب، هم مازالو لم يفهمو معنى رئيس الجمهورية، للذلك يعترضون على النظام الرئاسي، ولا يريدون القيادة الموحدة ،

 إخواني الأعزاء نحن على موعد قريب مع الإنتخابات البرلمانية، ويتوجب عليكم الإعلان عن صفوفكم، مع من ستقفون؟ مع الديمقراطية والعدالة والحرية وتركيا الجديدة والدستور الجديد، إن ملاطيا هي المدينة التاسعة التي أزورها مند الإنتخابات الرئاسية، نعم أنتم دعمتموني في الإنتخابات الرئاسية، أنا فخور جدا بكم، أنا أعرف ملاطيا وملاطيا تعرفني، بدعمكم سأواصل المسيرة، أهالي ملاطيا يعرف عنهم العمل الدؤوب والإصرار والجد والإجتهاد، هذا يليق بكم ويليق بأحفاد أبطالنا الذين كان لهم باع طويل في ترسيخ القيم، إخواني الأعزاء إن رئيس الجمهورية الراحل تورغوت أوزال أتى من ملاطيا، ظهر كوردة بعد شتاء الإنقلاب، نقل تركيا نقلة نوعية، وكان ينادي بتركيا الكبرى، وتركيا النظام الرئاسي مع دستور جديد،  ونفس الأخبار  في الصحف التي كانت تفتري عليه أنداك و تصفه بالديكتاتور ، تتكرر اليوم أيضا 

  إخواني الأعزاء ملاطيا دعمتني ب 70 بالمائة, وأنا أكدت لكم أنني لن أكون رئيسا إعتياديا، ولن أكون رئيسا يوقع على الأوراق فقط، يجب علينا أن نفك القيود وننقل تركيا إلى الأمام ، نريد دستور جديد مع نظام رئاسي جديد من أجل تركيا الجديدة، إن الدول المتقدمة تدار بالنظام الرئاسي، ويجب علينا أن نحقق إدارة جديدة

في الأسبوع المقبل إن شاء الله سنلتقي مع المخاتير من كل الضواحي    والقصر الرئاسي بيتكم 

إخواني الأعزاء، لقد إستهزأ البعض من جنود يمثلون 16 دولة تركية عبر التاريخ، وقد ذهبت إلى أماكن عديدة حول العالم، ورأيت بنفسي القيمة الكبيرة التي تعطى للتاريخ في تلك الأماكن، نحن كذلك نفخر بتاريخنا، لماذا تتضايقون من التاريخ، هل 16 دولة تركية عبر التاريخ ليست من جدوركم، إن هؤلاء الذين يستهزؤون منا، ليست لهم دراية بتاريخهم، نحن نفتخر بتاريخنا المجيد

إخواني أنتم تستطيعون الدفاع عن إرادتكم، وأقول من هنا أيها الذين يوجدون في البرلمان، لماذا تخالفون هذه الأمة وتتضايقون من خيارها، إن نظام الوصاية لن نعترف به، نحن ندافع عن إرادة الشعب 

الأحزاب المعارضة ومن ورائهم الكيان الموازي، لماذا لا يريدون أن نتقدم، لماذا ينتفضون في الشوارع ويضعون الأقنعة على وجوههم، ويعتدون على الأملاك العمومية، ويستغلون مشاعر الآخرين، أقول لكم مهما فعلتم فإن حزمة قوانين الأمن الداخلي الجديدة سيُصادَق عليها عاجلا أم آجلا، قد يتأخر ذلك قليلا، لكنها ستصدر في النهاية 

إخواني الأعزاء في 7 من حزيران سيكون هناك إنتخابات برلمانية ستكون إن شاء الله ميلاد تركيا الجديدة وفي 10 أغسطس سوف تقومون باختيار رئيس الوزراء 

أسألكم إخواني ملاطيا هل تريد تركيا الجديدة، ملاطيا هل تريد دستور جديد، ملاطيا هل تريد نظام جديد، ما شاء الله وتبارك الله نعوه سبحانه أن يديم علينا الأخوة، ملاطيا تحب تركيا بكافة أطيافها 

الإنفتاح الكردي أتى بقناعة الحكومة، ونحن مصرون على ذلك ولن نتراجع عنه، سنواصل المسيرة، ولن نمنح الفرصة لأولائك الذين يقومون بالإستفزاز والتهديد والتخريب، من أجل أن نتراجع إلى الوراء

تتذكرون الأحداث التي عشناها في أكتوبر، هم يستخدمون السلاح و نحن صبرنا عليهم كثيرا، لماذا يعترضون على حزمة قوانين الأمن الداخلي الجديدة، لماذا تدافعون عن هؤلاء الذين يضعون الأقنعة، ويلثمون وجوههم، ويلحقون الأضرار بالأملاك العامة، لماذا تعترضون على الإصلاحات الأمنية التي تقوم بها الحكومة ؟

أنا على يقين تام بأن الأمور ستعود إلى مجراها، بعد المصادقة على  حزمة قوانين الأمن الداخلي الجديدة، وبإذن الله لن تتكرر تلك المشاهد التي رأيناها، نحن سنواصل برنامج التنمية في تركيا، وسنعمل ما بوسعنا لترسيخ معاني الأخوة فيما بيننا

أقول للإعلام المكتوب والمسموع والمرئي أنتم بجانب من تقفون ؟ هل بجانب الذين يلقون القنابل اليدوية، ويخربون الأمن الداخلي، هل تقفون بجانب الذين يتنصتون على رئيس الجمهورية والقوات المسلحة ؟ هل تقفون إلى جانب الكيان الموازي ؟ 

إخواني الأعزاء إنهم يهددونني، ويهددون أسرتي، لكنني سأسير على طريق الإصلاح، حاملا كفني، ولن يثنيني أي تهديد، الله سبحانه وتعالى هو الذي يملك الروح والآجال وكل شيئ عنده بمقدار، والحق هو الذي سيحكم ويبقى، وأصحاب الحق يجب أن يعلو صوتهم، لكي يستتب الأمن والإستقرار في هذا البلد، لن نخاف ولن نتراجع، سنقف وقفة الرجال صامدين

إخواني الأعزاء نحن مصرون على الإصلاح، ومصرون على إنجاح عملية السلام، لم يبقى إلا القليل ونبلغ الهدف إن شاء الله، وأشكركم جدا وأحييكم من كل قلبي، وأستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه       

TRT - رجب طيب أردوغان بالعربية