أردوغان: من ينعتني بالديكتاتور إنما يعبر عن شغف كامن بالديكتاتورية في أعماق نفسه


انتقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أحزاب المعارضة التي تصفه بالديكتاتورية، دون أن يسمها، موضحا أن من ينعت رئيسا منتخبا من قبل الشعب، بالديكتاتور، إنما يعبر في الواقع، عن شغف كامن بالديكتاتورية في أعماق نفسه.

 ونوه أردوغان، في كلمة له خلال اجتماعه مع المخاتير، في القصر الرئاسي،  أنه خلال الـ 12 عاما الماضية، حظي بتأييد الشعب 9 مرات، مع زيادة مضطردة في عدد الأصوات ( في إشارة إلى انتصارات حزب العدالة والتنمية الحاكم، عندما كان يتولى رئاسة الحزب والحكومة).


ولفت أردوغان، إلى وجود محاولات لدفع  الناس للنزول إلى الشوراع، من أجل تكرار سيناريو احتجاجات منتزه غزي، منوها أن المواطنين باتوا يدركون حقيقة المخططات القذرة، ولا يأبهون للاستفزازات. 

يذكر أن أحداث "غزي" اندلعت شرارتها ليلة 27 مايو/آيار عام 2013، إثر اقتلاع بعض الأشجار من منتزه غزي المطل على ساحة تقسيم العريقة في قلب اسطنبول، في إطار مخطط لإعادة تأهيل المنطقة، حيث كانت تعتزم الحكومة إعادة بناء ثكنة عثمانية جرى هدمها قبل عقود.

 وتصاعدت حدة الاحتجاجات في الأول من حزيران/يونيو وامتدت إلى مدن أخرى، ورافقتها أحداث شغب، واستمرت حتى أوائل أغسطس/آب 2013.

ولقي رجل شرطة مصرعه - خلال الاحتجاجات - فضلاً عن 5 مواطنين، إضافة إلى الفتى "بركين ألوان" (15 عاماً)؛ الذي توفي مساء 8 آذار/مارس 2014 بعد غيبوبة دامت 269 يوماً، جراء إصابته بكبسولة قنبلة مسيلة للدموع خلال موجة الاحتجاجات.

وأصيب خلال الأحداث 4 آلاف و312 مواطناً مدنياً بجروح، إضافة إلى 694 من عناصر الأمن، كما خلفت  أضرارا مادية جسيمة، شملت تخريب 45 سيارة إسعاف، و90 حافلة نقل تعود  للبلديات، و214 مركبة خاصة، إضافة إلى 240 عربة شرطة، فيما أكد مسؤلو الحكومة أن المظاهرات التي انطلقت بذريعة الدفاع عن البيئة خرجت عن سياقها، وتحولت إلى حملة تستهدف استقرار البلاد، حيث شارك فيها عناصر ينتمون لمنظمات غير شرعية.

الأناضول