أردوغان: بحثت آخر التطورات الاقتصادية مع مسؤولين اقتصاديين لا سيما في ما يتعلق بانخفاض سعر صرف الليرة أمام الدولار والمهم بالنسبة لنا هو عدم تعطل الإستثمارات والعمل على زيادتها


ذكر الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان"، أنه بحث بالأمس، آخر التطورات الاقتصادية، مع كل من "علي باباجان" نائب رئيس الوزراء، و"أردم باشتشي" رئيس البنك المركزي، خلال استقباله لهما في القصر الرئاسي بالعاصمة أنقرة.

جاء ذلك في التصريحات التي أدلى بها الرئيس التركي، مساء اليوم الخميس، في المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده مع نظيره المجري "يانوس أدير"، عقب اللقاء الثنائي الذي جمع بينهما، وبين وفدي بلديهما، في القصر الرئاسي بالعاصمة أنقرة التي يزورها الأخير حاليا ٌجراء مباحثات رسمية.


ولفت "اردوغان" إلى أن مسألة اتخاذ التدابير اللازمة من أجل التشجيع على الاستثمار، ستكون مهمة البنك المركزي، موضحاً أن اجتماع الأمس مع المسؤولين الاقتصاديين "كان فرصة طيبة لتناول الأوضاع الاقتصادية".

وأوضح "أردوغان" أنهم يواصلون العمل بشكل دؤوب من أجل الاستمرار في مسار التنمية دون حدوث أي تراجع في الاستثمارات، مع مواصلة سد العجز، مؤكداً أنهم قادرون على فعل ذلك.

وفي شأن آخر استعرض الرئيس التركي العلاقات الثنائية التي تربط بين بلاده ودولة المجر، وقال في هذا الشأن أن التعاون السياسي بين البلدين "يحمل أهمية كبيرة"، وأشار إلى أن حجم التبادل التجاري بينهما وصل إلى 2 مليار دولار بنهاية العام الماضي، وأن هدفهم إيصال هذا المبلغ إلى 5 مليارات.



وأوضح "أردوغان" أن المجر تدعم باستمرار تركيا في مفاوضات انضمامها للاتحاد الأوروبي، وأنها لم تتوانَ في تقديم كافة الجهود الممكنة من أجل دعم أنقرة في كافة المحافل الدولية، وأعرب عن شكره باسمه وباسم الشعب التركي، للرئيس المجري والوفد المرافق له على هذا الدعم. 

وافاد "أردوغان" أن هناك العديد من الجوانب التاريخية والثقافية المشتركة التي تربط بين البلدين، مشيراً إلى أن هناك مجلس استيراتيجي رفيع المستوى بين البلدين، وأنه ترأس أول اجتماع لهذا المجلس حينما كان رئيسا للوزراء، في حين ترأس رئيس الوزراء الحالي "احمد داود أوغلو" الاجتماع الثاني. 

اللاجئون السوريون

وفي شأن آخر تطرق "أردوغان" إلى اللاجئين السوريين الموجودين في تركيا، وذلك في رد منه على سؤال صحفي حول هذا الشأن، وقال إن تركيا بها 2 مليون لاجيء منهم  1.7 مليون لاجئ سوري، و300 ألف عراقي، موضحاً أنهم يعيشون حاليا في مخيمات ومعسكرات معدة لهم.

ولفت "أردوغان" إلى أن هناك عددا من اللاجئين السوريين يعيشون في مدن مختلفة خارج تلك المخيمات، مبيناً أن قيمة ما أنفقته تركيا حتى الآن على اللاجئين وصلت إلى ما يقرب من 5.5 مليار دولار "وصلنا منها 220 مليون دولار فقط من الأمم المتحدة". 

وأكد أنه منذ اندلاع الأزمة السورية وهم يتبنون سياسة "الباب المفتوح" أمام اللاجئين، وسيتيمرون في تبنيها ولن يغلقوا أبواب تركيا أمام أحد، بحسب قوله، مضيفاً "أصدقائنا السوريون والعراقيون الذين لجئوا إلينا، لديهم أيضا إمكانيات كبيرة يمكننا الأستفادة منها، فمن بينهم أطباء ومهندسون ومحاميون ومعلمون". 

المجر تدعم تركيا لدخول أوروبا: 

ومن جانبه أكد الرئيس المجري أنهم يدعمون وسيدعمون بكل قوة مفاوضات انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي، مشيرا إلى أنه تناول مع نظيره التركي خلال اللقاء الذي جمع بينهما سبل تطوير التعاون بين البلدين في المجالات التجارية والثقافية والطاقة، فضلا عن التعليم. 



ولفت "أدير" إلى أن الأجواء مناسبة لتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين، معرباً عن إشادته بقطاع المقاولات في تركيا لتمكنه من إنهاء القصر الرئاسي في أنقرة في 18 شهرا فقط، واصفا هذا الأمر  بـ"النجاح الكبير للمقاولات التركية". 

وشدد على ضرورة التعاون ين تركيا والمجر في مجال الطاقة، فضلا عن تعاونهما لمكافحة الإرهاب، مضيفا "بالرغم من مخاطر مواجهة الإرهاب، فإنه يتعين علينا اتخاذ قرارات سياسية في هذا الشأن".

الأناضول