أردوغان : تركيا الجديدة عازمة على إنهاء الاعتماد على الخارج في مجال الصناعات الدفاعية بحلول عام 2023


أُفتتح في "غولباشي" بأنقرة "مركز آسيلسان لتقنيات الرادارات و الحرب الإلكترونية" و قد أقيم المركز على أرض مساحتها 350 ألف متر مربع و بلغت تكاليف إنشائه 157 مليون دولار. و جرى إفتتاح هذا المركز من قبل رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان و رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو. 

و أكد أردوغان خلال حفل الإفتتاح على أهمية الإنتاج المحلي و قال " ينبغي علينا عدم إعطاء أي قرش للخارج في مجال الصناعات الدفاعية". و أردف الرئيس أردوغان قائلاً" إننا لن نرضى بشراء أي من المنتجات الدفاعية الجاهزة التي لا نشارك فيها إبتداءً من التصميم و إنتهاءً بالإنتاج". و أفاد أن الإنتاج المحلي للصناعات الدفاعية هو مسألة إستراتيجية.


وشدد أردوغان أن بلاده لم تكن يوما بلدا يسعى نحو الحرب، مضيفا: "ستواصل تركيا جهودها إزاء تلك التطورات (في سوريا والعراق)، مستخدمة كل الإمكانيات الدبلوماسية، ولكننا على علم بأننا مالم ندعّم قوتنا السياسية والدبلوماسية بالقوة العسكرية فلن نحصل على النتيجة المنشودة، كما سنواصل العمل لنكون بين الأفضل في العالم في جميع مجالات الصناعات الدفاعية".

وأوضح أردوغان أن "تركيا الجديدة لن تكون بلدا يتوقف عند حد الاكتفاء الذاتي في مجال الصناعات الدفاعية، بل ستساعد جميع أخوتها وأصدقائها وتسد احتياجاتهم في هذا الإطار أيضا"، مضيفا "يتعين علينا ألا نعطي ولو قرشا واحدا للخارج لسد احتياجاتنا في مجال الصناعات الدفاعية لأن شعبنا ينمّي هذا القطاع ويدعمه من رزق عياله، وعلى هذا الأساس نقيم الميزانية المخصصة للقطاع".

وكشف أردوغان عن إطلاق الإنتاج المتسلسل لدبابات "ألطاي" المحلية الصنع قريبا، لافتا إلى انطلاق إنتاج مروحيات "أتاك" الهجومية، ومواصلة العمل من أجل بدء الإنتاج المتسلسل لطائرات "العنقاء" من دون طيار.

وأكد أردوغان عزم بلاده إنهاء الاعتماد على الخارج في مجال الصناعات الدفاعية بحلول عام 2023، موضحا "لسنا راضين عن الحصول على أي منتج جاهز في هذا المجال لم نشارك في تصميمه وإنتاجه، لأن هذه قضايا استراتيجية بالنسبة لنا. إذا لم نواصل جهودنا بهدف الوصول إلى الإنتاج المحلي 100%، ونبقى في حاجة للبعض، سيجعلوننا في وقت من الأوقات عاجزين نتيجة ذلك، وهذا ما يفعلونه حاليا، ولكن لن أفصح في أي مجال، هؤلاء دول نحن معهم في حلف شمال الأطلسي، من المفترض أنهم حلفاء، وأصدقاء، ومتضامنون معنا"، وأضاف متسائلا "لم كل ذلك؟"، وتابع بالقول "لأنهم لا يرغبون بأن تكون هناك تركيا قوية".

وعبّر عن أمله في ارتقاء بلاده إلى أعلى المستويات في مجال الصناعات الدفاعية موضحا "نتطلع إلى أن تنتج تركيا طائراتها الحربية والمدنية، وتصمم أقمارها الصناعية، وتنتجها وتطلقها بنفسها، وتصمم حاملة طائراتها وتنتجها، وتصمم وتنتج أنظمة الحرب الإلكترونية الخاصة بها".

يذكر أن شركة أسيلسان التي تشتهر بصناعة أنظمة وأجهزة الكترونية لأغراض عسكرية، تأسست عام 1975، بمبادرة من "مؤسسة تعزيز القوات المسلحة التركية"؛ بهدف تلبية احتياجات الجيش التركي في مجال أجهزة الاتصالات.

وفي شأن آخر قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان: "أحد الأسباب التي تقف وراء ما يجري في سوريا هو السعي لكسر القوة والمكانة التي بلغتها تركيا. ومع أننا لم نتمكن من منع الصراع في سوريا، إلا أننا أفشلنا هذا المخطط إلى حد بعيد من خلال دعم أخوتنا الضحايا واحتضانهم، وعلى ما يبدو هذا أحد الأسباب التي تقف وراء الدعم المقدم للأسد، وظهور داعش، والإصرار على دعم السياسات الطائفية المتبعة في العراق".


 وأضاف أردوغان: "تركيا كانت على الدوام البلد الذي احتضن الإخوة وشاركهم معاناتهم" مشيرا أن "الإنسانية ظلت صامتة بالأمس حيال مجزرة حلبجة، (في العراق)، واليوم تلتزم الصمت نفسه حيال ما يجري في حلب".

AA - TRT