أردوغان : نحن كأبناء هذه المنطقة إذا إتحدنا واعتصمنا بحبل الله جميع كما أمرنا الله لن يستطيع أحد ان ينشر الفساد بيننا، إرتديت كفني عندما بدأت في عملية السلام الداخلي


إستضاف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يوم 23-03-2015 في القصر الرئاسي بالعاصمة أنقرة 397 مختارا في الإجتماع الخامس للمخاتير الأتراك، وحذر خلال الإجتماع من المؤامرات الخارجية لإشعال الفتنة بين السنة والشيعة وضرب الأخوة التركية الكردية 

هذا هو الإجتماع الخامس للمخاتير الأتراك في القصر الرئاسي بالعاصمة أنقرة وذلك في إطار سلسلة الإجتماعات التي دعا إليها الرئيس أردوغان إعتبارا من 27 يناير الماضي للتشاور والتحاور مع المخاتير حول شؤون البلاد والعباد، ولأن الإجتماع الجديد يأتي بعد احتفالات عيد النوروز تمنى الرئيس أردوغان السلام والإستقرار لتركيا ولكل شعوب شرق الأوسط مشيرا إلى أهمية الوحدة لمواجهة المؤامرات التي تتعرض لها تركيا والمنطقة، ودعا في كلمته إلى الإعتصام بحبل الله لإطفاء نيران الفتنة التي تسعى القوى الغربيةلإشعالها بين السنة والشيعة  وقال أردوغان :

" نحن كأبناء هذه المنطقة إذا إتحدنا واعتصمنا بحبل الله كما أمرنا الله لن يستطيع أحد ان ينشر الفساد بيننا، هنالك جهات من السنة أو الشيعة الذين يدخلون إلى المساجد ويفجرونها دون التفكير والتعقل، صدقوني لن يفوز السنة ولا الشيعة في هذه الحالة، الفائز الوحيد ستكون الجهة التي تحرض على هذه العمليات وتجعلنا نتحارب "




الأخوة التركية الكردية كانت في مقدمة اهتمامات أردوغان الذي أكد أنها كانت عاملا لفتح أبواب الأناضول أمام الإسلام مشيرا إلى أن الترك والعرب والكرد وأطياف الشعب التركي حاربوا معا من أجل حماية الوطن، وحول عملية مسيرة السلام الداخلي قال أردوغان أنه إرتدى الكفن عندما بدأ فيها واشترط إلقاء منظمة الباكاكا السلاح لإكمال المسار الديمقراطي وقال أردوغان :

" إذا كانوا ينوون الإستمرار بالعمل السياسي والمساهمة في مسيرة السلام، عليهم ان يخرجوا من ظل العمل المسلح، وحتى وإن بقينا لوحدنا في مسيرة السلام فإننا سنستمر ببذل جهودنا لإنجاحها، ولن نسمح لأي أحد أن يسمم إخواننا الأكراد، فالمشاكل لن تحل من خلال العنف، وأقول لمنظمة الباكاكا أنكم لن تساهموا في عملية السلام طالما انكم تستمرون في سياستكم المسلحة، يجب إلقاء السلاح أولا، ومن بعدها يمكن التفاوض في أجواء ديمقراطية "

 الإجتماع كان فرصة أيضا للحديث عن إنجازات حكومات حزب العدالة والتنمية الحاكم في 12 سنة الأخيرة، مشيرا إلى أنه تم شق طرق بطول 17500 ألف كيلومتر  وذلك مقابل 6100 كيلومتر خلال 79 عاما  

وفيما يلي أبرز ما جاء في كامة أردوغان :   

" لو جلست في العاصمة أنقرة وقمت بإدارة تركيا من هناك لأصبحت مثل غيري من الرؤساء السابقين، كان بإمكاني أن أجلس على كرسي الرئاسة، وأوقع بعض الأوراق، وأقوم ببعض اللأعمال الروتيينة، لكن هل هذا يكفي؟ بالطبع لا ! فبالإضافة إلى كل ما سبق، يجب أن نسعى لتحقيق آمال الشعب، ونلتقي بالجماهير ونستمع إلى آلامهم ومشاكلهم "

" قبل تولينا السلطة كانت تركيا في وضع لا يحسد عليه، كانت الأزمات الإقتصادية تعصف بالبلد، وبحمد الله إنتهى هذا الوضع بوصولنا إلى السلطة نهاية عام 2002، وبدلنا جهودا كبيرة من أجل إصلاح الأوضاع "

" قبل 12 عاما لو قيل لكم سيؤسَّس مطار في محافظة قارص أو أغري هل كنتم ستصدقون ذلك ؟ "

" حققنا حلم أجدادنا وأنشأنا مشروع قطار مرمراي الذي يصل بين شطري اسطنبول الأسيوي والأوروبي، نحمد الله على ذلك، ونحن الآن بصدد تنفيد مشروع جديد إلى جانب قطار مرمراي، يتمثل في شق نفق يصل بين طرفي اسطنبول سيخصص للسيارات، هذا بالإضافة إلى جسر اسطنبول المعلق الثالث، الذي يربط بين قسمي المدينة الأوروبي و الآسيوي "

" أعيد وأقول مرة اخرى بأن العصابات والمنظمات الإرهابية، لا يستطيعون تغيير سياستنا وتحديد مصيرنا، وضعنا كفننا في يد واحدة وانطلقنا في هذا الطريق"

"  لا يمكن الإسهام في السلام بدون إلقاء السلاح، وفي عام 2005 قلتُ لإخواني في مدينة ديار بكر بأن المسألة الكردية هي مسألتي، و آنذاك رفضنا سياسة الإنكار و التجاهل، ومع إنتهاء سياسة الرفض و الإنكار أي مع إعتراف الدولة بالمشاكل القائمة و بدئها بالسعي لإيجاد الحلول لها ، فإن مفهوم المشكلة الكردية بات أمراً غير سارياً، وعندما أقول بأنه لا توجد مشكلة بإسم المشكلة الكردية فإن قولي هذا واضح، فلم يعد ثمة مشكلة كردية في تركيا، بل هناك مشاكل لإخواني الأكراد "


"  لا توجد قضية كردية في تركيا، بل هناك مشاكل للأكراد، شأنهم شأن بقية الشرائح، نحن خلال 12 عاما الماضية، بذلنا جهدنا لحل مشاكل كافة الشرائح في بلادنا، وجميع الأطياف يشكلون الجمهورية التركية "

" هناك من يحاولون تحميل تصريحاتي، معانٍ مختلفة، انطلاقا من سوء نواياهم، وفي الحقيقة ما أقوله واضح للغاية، لم تعد هناك قضية كردية في تركيا، بل هناك مشاكل لأشقاءنا الأكراد "

" لا يمكن تحقيق السلام في ظل الأسلحة، خاصة مع تكرر عدم الإيفاء بالوعود، لايمكننا التقدم إلى الأمام دون رؤية خطوات ملموسة، في جو تزعزعت فيه الثقة، نريد رؤية النتائج على الأرض "

"  إذا كنتُ انتقد، فإني أفعل ذلك في سبيل وطني وأمتي، ومن أجل التسوية والأخوة، والسلام "

رجب طيب أردوغان خلال اجتماعه الخامس مع المخاتير الأتراك يوم 23-03-2015