أردوغان: تركيا تدعم العملية العسكرية عاصفة الحزم ويتعين على إيران سحب قواتها من اليمن وسوريا والعراق وتغيير مواقفها


أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، دعم تركيا للعملية العسكرية "عاصفة الحزم" التي بدأتها دول عربية بقيادة المملكة العربية السعودية ضد أهداف للحوثيين في اليمن استجابة لطلب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي.


جاء ذلك في مقابلة أجرتها معه قناة "فرانس 24" الفرنسية، حيث نشرت القناة على موقعها الالكتروني خبراً تضمن مقتطفات من اللقاء، حيث قال أردوغان بشأن العملية العسكرية في اليمن، "ندعم تدخل المملكة العربية السعودية، ويمكننا أن نفكر بتقديم دعم لوجستي اعتمادا على مجريات الوضع".


 وفي مؤتمر صحفي مشترك عقده اليوم الخميس مع رئيس دولة ساحل العاج "الحسن واتارا"، بالقصر الرئاسي في العاصمة أنقرة

شدد الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" أن على إيران "تغيير وجهة نظرها، وعليها أن تسحب كل قواتها ومالها من اليمن، وسوريا والعراق، وعليها أن تحترم سيادة تلك الأراضي ووحدتها".  وقال الرئيس التركي إن "تصريحات إيران الأخيرة بشأن الأحداث في اليمن، طبيعية، وتوضح ماذا فعلته حتى الآن في التطورات الجارية بكل من سوريا والعراق، فإيران هنا تبدو وكأنها تريد أن تجعل المنطقة تحت هيمنتها وسيطرتها، فهل يمكن السماح لها بذلك ؟" وذكر "أردوغان" أن "التصرفات الإيرانية باتت تزعج العديد من الدول كالمملكة العربية السعودية والعديد من دول الخليج"، مضيفا "وفي الحقيقة هذا أمر لا يمكن تحمله، وعلى إيران أن ترى ذلك، وتعيه".   




 وتابع الرئيس التركي قائلا: "كل ما قام به الحوثيون في اليمن صراع مذهبي، فالوضع تحول في البلاد لصراع بين الشيعة والسنة. ونحن لا ننظر بشكل إيجابي لأي صراع من هذا النوع، ونعارضه بشدة"، لافتا إلى أن اليمن في طريقها للانقسام داخليا، بحسب قوله.

واستطرد "أردوغان" قائلا: "نحن ننظر إلى جميع اليمنيين على أنهم أخوة لنا، وعلينا أن نكشف عن أفكارنا بشأن حقوق هؤلاء الأخوة"، لافتاً إلى أنه سبق وأن أعلن أنهم مستعدون لتقديم كافة أشكال الدعم اللوجيستي لعملية "عاصفة الحزم" التي بدأت في اليمن فجر الأربعاء.

وأضاف "أردوغان": "وفي العراق ترون ما يجري أمامكم، فمن ناحية هناك مواجهات مع تنظيم (داعش) الإرهابي، ومن ناحية أخرى تجدون الحرس الثوري الإيراني الذي أرسلته إيران إلى هناك. فهل هذا شيء صائب؟"، لافتاً إلى أن"إيران تفعل نفس الأشياء في سوريا التي فيها شخص قتل 300 ألف من مواطنيه، فهل هذا القاتل يمكن لمسلم أن يدافع عنه؟، أعتقد لا".


الخارجية التركية تعلن عن دعمها لهذه العمليات التي تم مسبقاً إطلاع تركيا بالمعلومات بشأنها

وكانت تركيا أعلنت عن دعمها للعمليات العسكرية التي بدأت بقيادة المملكة العربية السعودية ضد الحوثيين الذين أحرزوا تقدماً في اليمن. و أصدرت وزارة الخارجية التركية بياناً أفادت فيه بأن هذه العملية ستساهم في دعم السلطة المشروعة في اليمن 


و جاء في البيان ما يلي " نندد بشدة برفض الحوثيين لجميع الإتفاقيات التي تم التوصل إليها في اليمن و لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2201 و بعدم إنسحابهم من صنعاء ومن الؤسسات و الدوائر الحكومية و بمواصلتهم لأعمالهم من جانب واحد و ببدئهم بتنفيذ عمليات للإستيلاء على مدينة عدن التي لجأ إليها الرئيس الشرعي للبلاد عبد ربه منصور هادي و التي أعلنها عاصمة مؤقتة لليمن ".
و اضاف البيان قائلاً " نعلن عن دعمنا للعمليات العسكرية التي بدأت ضد الحوثيين من قبل قوة التحالف التي تشارك فيها دول المنطقة و على رأسها دول مجلس التعاون الخليجي ، بناءً على طلب من الرئيس الشرعي و المنتخب للجمهورية اليمنية عبد ربه منصور هادي، و التي تم مسبقاً إطلاعنا بالمعلومات بشأنها من قبل المملكة العربية السعودية" .
ودعا البيان الحوثيين والقوى الخارجية الداعمة لهم إلى الكف عن التصرفات المهددة للأمن و السلام في اليمن و المنطقة.

الرئاسة التركية: لم نتخذ موقفا مذهبياً بشأن دول المنطقة الإسلامية بتاتا

أكد المتحدث باسم رئاسة الجمهورية التركية، إبراهيم قالين، أن بلاده لم تتخذ أية مواقف مذهبية بشأن الدول المجاورة أو في المنطقة الإسلامية، بتاتا.

وأضاف قالين في مؤتمر صحفي عقده في مقر الرئاسة، اليوم الخميس، أن تركيا تقف ضد المواقف المذهبية قائلا: "أكدنا منذ البداية أن الموقف المذهبية تؤدي إلى توترات في المنطقة".

وردا على سؤال بشأن العلاقات التركية الإيرانية، أشار المتحدث باسم الرئاسة، أن إيران صديق وجار مهم بالنسبة لتركيا، فضلا عن كونها شريك تجاري قوي، لافتا أنهم تناولوا كافة قضايا المنطقة مع المسؤولين الإيرانيين، خلال اللقاءات المشتركة التي جرت سابقا، وعلى رأسها المسألتين السورية والعراقية، وأنهم طلبوا من إيران تحمل مسؤولياتها والسعي إلى خفض التوترات إلى أقل ما يمكن.

وقال مجيبا على سؤال يتعلق بأي تغيير في موعد زيارة أردوغان لإيران، بعد التطورات الأخيرة في اليمن، قال قالين "لا يوجد أي تغيير في موعد زيارة الرئيس إلى إيران في الأسبوع الأول من شهر نيسان/أبريل القادم.

وفي الشأن اليمني أعرب قالين عن أمله في حل الأزمة اليمنية عن طريق الحوار وجلوس كافة الأطراف حول مائدة المفاوضات، دون السماح للحرب بأن تأخذ مكانها في الحل، قائلاً "إن الدماء التي تسيل في منطقتنا كثيرة ولا نريد لنزيف الدماء أن يتكرر في اليمن أو في أي بلد آخر".

وذكر قالين أن رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان، سيقوم بعدة زيارات خارجية خلال الأسابيع المقبلة، مشيرا أن مرحلة انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي على أولويات أجندة أردوغان خلال الزيارات، وأنه سيزرو ٣ دول أعضاء في الاتحاد.

ووصف المتحدث باسم الرئاسة التركية، محاولات إظهار أردوغان أنه ضد عملية السلام الداخلي في تركيا، بأنها "محاولات عقيمة".

وأشار قالين إلى أنَّ الرئيس رجب طيب أردوغان يعدُّ مؤسساً لعملية السلام الداخلي، وبانيها، وأنها على رأس أجنداته اليومية، قائلاً "إن وصول عملية السلام إلى إعلان الإرهابيين ترك العمل المسلح يعدُّ من أهم الأهداف التي تمَّ تحقيقها".

أوباما يبحث في مكالمة هاتفية مع إردوغان قضايا المنطقة

أعرب الرئيس الأمريكي باراك أوباما اليوم في مكالمة مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن تقديره لجهود تركيا "الإيجابية" في مجال مكافحة تدفق المقاتلين الأجانب. وقال بيان صادر عن البيت الأبيض الأمريكي اليوم "تحدث الرئيس (أوباما) مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم لبحث التعاون في الحرب ضد داعش والجهود المشتركة لجلب الأمن والاستقرار إلى العراق وسوريا".

وأضاف أن الزعيمين "بحثا برنامج التدريب والتسليح لإعضاء المعارضة السورية المعتدلة الذين تمت تدقيق خلفياتهم، وكذلك تداولا جهوداً لتعميق التعاون لإيقاف تدفق المقاتلين الأجانب، حيث أعرب الرئيس (أوباما) عن تقديره للجهود الإيجابية لتركيا في هذا المجال".

هذا وعبر الرئيس الأمريكي عن تقديره كذلك "لدعم تركيا المستمر لأكثر من مليوني لاجئ من العراق وسوريا". وناقش الرئيسان "آخر التطورات المتعلقة باليمن وأوكرانيا والمفاوضات مع إيران حول برنامجها النووي، وتعهدا باستمرار العمل بتقارب على هذه القضايا وغيرها".


أردوغان يستقبل رئيس ساحل العاج في القصر الرئاسي بأنقرة

استقبل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم، رئيس ساحل العاج الحسن واتارا في القصر الرئاسي الجديد في العاصمة أنقرة. ووقف الرئيسان على منصة الشرف، حيث أُطلقت 21 طلقة مدفعية، تزامناً مع عزف النشيدين الوطنيين للبلدين، ثم حيّا واتارا حرس الشرف التركي. والتقط الرئيسان صوراً أمام الصحفيين، في مدخل القصر أمام علمي تركيا وساحل العاج. وكان في استقبال الرئيس واتارا من الجانب التركي وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو ووزير العلوم والتكنولوجيا التركي فكري إشيق ووزير البيئة والتطوير العمراني إدريس كولُّوجه ووزير المواصلات والنقل البحري فريدون بيلغين ورئيس بلدية أنقرة مليح كوكجك. وسيشارك الرئيسان في حفل توقيع الاتفاقيات التي سيتم التوافق حولها في اجتماع وفدي البلدين.

.
TRT- AA
.