أردوغان : مجلس الأمن الذي لا يستطيع إنقاذ الناس من الموت، كيف له أن يعد البشرية بمستقبل أفضل ؟



هذا المجلس وقف متفرجًا على التدهور الذي جرى في سوريا من الناحية الإنسانية والسياسية، وعلى مقتل 300 ألف إنسان هناك، ،هذا المجلس وقف متفرجًا في الوقت الذي لا تزال فيه نار فتنة الصراع الطائفي تعصف بالعراق وتحرق كل أركانه، ،هذا المجلس وقف متفرجًا في الوقت الذي يواصل النظام المصري الذي استولى على السلطة من خلال انقلاب قاده ضد السلطة الشرعية رفضه للتحول الديمقراطي، ويستمر بإصدار أحكام إعدامات تفتح جروحًا لن تندمل في قلوب الشعب

أردوغان أكد أن الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي؛ لا يمكنها أن تقرر مصير العالم، قائلا: "ليس لدى تركيا رغبة بتحقيق مكانة لها من خلال التوازنات المختلّة والفوضى التي يشهدها العالم، بل إنها تهدف لتأسيس نظام عادلٍ وواقعي، حيث أن الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، لا يمكنها أن تقرر مصير العالم، وعلى دول العالم أن تتعاون في سبيل ذلك".

جاء ذلك خلال كلمة ألقاها أردوغان في حفل أقيم على شرف منحه الدكتوراه الفخرية من قبل جامعة "خوجه أحمد يسوي" في مدينة "تركستان" (كانت تعرف باسم يسي) جنوبي كازاخستان.

 أردوغان، دعا الأطراف الفاعلة في المجتمع الدولي إلى التعاون من أجل إعادة تنظيم وهيكلة نظام الأمم المتحدة، مؤكدا في الوقت ذاته على أهمية تعزيز التعاون الإقليمي وفق عقلية إيجاد الحلول‎.

وتابع أردوغان: "تنظيم داعش الإرهابي، يواصل سفك دماء المسلمين مسممًا بأعماله العالم الإسلامي والمنطقة"، معبرًا عن قلقه من حالة الانقسام الفعلي التي تعيشها ليبيا، ومن انعكاسات تلك التطورات على المواطنين الليبيين وعلى مستقبل البلاد.

الرئيس التركي اعتبر أيضا أن الصراع المسلح، الذي وقع في اليمن، "أشعل فتيل استقطاباتٍ جديدة في المنطقة"، ورأى أن الساسة الإسرائيليين يخوضون في هذه الآونة "سباقًا محمومًا من أجل إذلال الشعب الفلسطيني، وهضم حقوقه المشروعة، وزعزعة استقرار المنطقة، فيما تواصل أفغانستان مسيرتها المتعثّرة نحو تحقيق السلام والاستقرار المنشود".

ونوه أردوغان إلى أن تركيا وصلت للمركز الثالث عالميًا عام 2013، من حيث حجم المساعدات الإنسانية التي قدمتها، مذكرًا بأن تركيا التي كانت تقدم 45 مليون دولار أمريكي كمساعدات إنسانية قبل 12 عامًا، باتت اليوم تقدم سنويًا مساعدات إنسانية تبلغ قيمتها 4.5 مليار دولار.

AA