حزب العدالة والتنمية ‫‏أردوغان‬ أحمد داود أوغلو : خطاب الفوز للمرة الرابعة في الانتخابات العامة التركية 7-6-2015


أكد رئيس الوزراء التركي "أحمد داود أوغلو" أن "حزب العدالة والتنمية هو الأول والمنتصر في الانتخابات، ولا شك في ذلك، ولا يجوز لأي أحد أنَّ يحوِّل هزائمه لانتصارات، وعلى الجميع أن يحاسب نفسه". 

جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها رئيس الحكومة التركية، مساء أمس الأحد، من شرفة مقر الحزب بالعاصمة أنقرة، وذلك أمام حشد من مؤيدي حزبه، عقب إعلان النتائج الأولية غير الرسمية للانتخابات التشريعية التي شهدتها تركيا، أمس، والتي فاز فيها الحزب الحاكم بالمركز الأول.

وأضاف "داود أوغلو" قائلاً "أقول لكم من شرفة مبنى حزب العدالة والتنمية، إنَّ إرادة الشعب هي الإرادة العليا والنهائية التي تستوجب احترام كافة الأطراف والأحزاب".

وأوضح "داود أوغلو" أنَّ، "12-13عاماً في السلطة تُعد مجرد انطلاقة بالنسبة للمسيرات التاريخية الكبرى. الحمدلله لقد حققنا نجاحات كبيرة، ولاتزال هناك نجاحات تنتظرنا، ولن نتردد أو نقف بعيدين عن الشعب ولو للحظة. إن حركة حزب العدالة والتنمية هي حركة أخلاق، وفضيلة".

واستعرض رئيس الوزراء التركي في خطابه، ما حققه حزبه في انتخابات الأمس، وقال في هذا السياق: "حزب العدالة والتنمية فاز بمقاعد نيابية عن 76 ولاية، وحقق المركز الأول في 56 أخرى، أما الحزب الثاني (الشعب الجمهوري)، لم يستطع أن يفوز بأي مقاعد نيابة في 37 ولاية، كما أن الحزب الثالث (الحركة القومية) لم يستطع أيضا أن يفوز بمقاعد نيابية في 32 ولاية، وعلى نفس الشاكلة لم يستطع الحزب الرابع (الشعوب الديمقراطي) الفوز بأي مقعدٍ في 56 ولاية".

وأوضح رئيس الحكومة التركية أنَّ حزبه سيعيد تقييم الأمور، ويجري الاستشارات الضرورية، وسيُقدم على اتخاذ الخطوات المناسبة التي من شأنها جلب الاستقرار للشعب التركي، موجهاً ندائه للأحزاب التركية الأخرى قائلاً "على الجميع أن يعيد تقييم الأمور، وأدعو الأحزاب التركية مجددا، إلى صياغة دستور مدني جديد لتركيا، من أجل مستقبلها ولتحقيق السلام والاستقرار لها".

واستطرد "داود أوغلو" قائلا: "ينبغي على كل حزب أن يترك مسافة بينه وبين العنف والإرهاب، وأن يضع على الطاولة ما لديه من أفكار جيدة، ونحن كحزب منفتحون على كافة الأفكار ومستعدون لنقاشها، لكننا نرفض أن تعود ثقافة الانقلاب والوصاية إلى تركيا ثانية".

وتابع "لن تتمكن أي قوة من فرض سيادتها على الإرادة الوطنية، ولن يكون لأي لوبي أو كيان دور في تحديد مصيرالبلاد، لذلك حان الوقت الذي ينبغي فيه على كل شخص وكل حزب أن يقدم أفضل ما يحمله من أفكار من أجل وطنه، حزب العدالة والتنمية على مدار 12 عاما من ترأسه للحكومة سعى من أجل ذلك، وليعلم الجميع أنَّ الحزب عازمٌ على مواصلة السير في الطريق الصحيح من أجل الشعب."

أردوغان : إرادة أمتنا المتجلية في صناديق الاقتراع فوق كل شيء

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن "إرادة أمتنا فوق كل شئ"، في معرض تعليقه على النتائج غير الرسمية للانتخابات العامة التي شهدتها البلاد، أمس الأحد.

جاء ذلك في بيان له، على الموقع الالكتروني لرئاسة الجمهورية، حيث أردف أردوغان: "النتائج  لم تخول أي حزب لتشكيل الحكومة بمفرده، وأنا على ثقة أن كافة الأحزاب التي شاركت في المنافسة، ستجري تقييما سليما وواقعيا للمشهد الراهن".  

وأشار أردوغان إلى الأهمية البالغة لابداء كافة الأحزاب الحساسية اللازمة للمحافظة على استقرار البلاد، وأجواء الأمان والمكتسبات الديمقراطية، وتحليها بروح المسؤولية، في هذه المرحلة الجديدة عقب الانتخابات.

وانطلقت في الثامنة صباح أمس الانتخابات العامة في جميع الولايات التركية، واستمرت حتى الساعة الخامسة مساءً، إذ توجه حوالي 53 مليون ناخب للإدلاء بأصواتهم، التي تنافس فيها 20 حزباً، على رأسها حزب "العدالة والتنمية" الحاكم، وأحزاب "الشعب الجمهوري"، و"الحركة القومية"، و"الشعوب الديمقراطي"، إضافةً إلى 165 مرشحاً مستقلاً.

وبحسب النتائج الأولية بعد فرز 99,94 % من الأصوات فاز "العدالة والتنمية" بـ258 مقعدا، و"الشعب الجمهوري" بـ132 مقعدا، و"الحركة القومية" بـ81 مقعدا، فيما حصد "الشعوب الديمقراطي" 79 مقعدا، وذلك من إجمالي عدد نواب البرلمان البالغ 550 نائبا.
وتمكن حزب "العدالة والتنمية"، من الفوز بالمرتبة الأولى للمرة الرابعة على التوالي، في الانتخابات العامة بتركيا، في ضوء النتائج غير الرسمية للانتخابات التي شهدتها البلاد الأحد.

وخاض حزب العدالة والتنمية منذ تأسيسه في 14 أغسطس/آب 2001، 4 انتخابات عامة، في 2002، و2007، و2011، فضلا عن انتخابات اليوم.

كما فاز حزب العدالة والتنمية الذي يتولى السلطة منذ 12.5 عاما، في ثلاثة انتخابات محلية، في أعوام 2004، و2009، و2014، إلى جانب فوزه بانتخابات الرئاسة التركية، العام المنصرم.