أردوغان : الحكومة الإسرائيلية تقوم بخطوة خاطئة للغاية وستتسبب بأضرار بالغة للشرق الأوسط، والأسد لا علاقه له بالإسلام أبداً


قال الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان"، في تعليق منه على الانتهاكات الإسرائيلية للمسجد الأقصى، " أعتقد أن الحكومة الإسرائيلية تقوم بخطوة خاطئة للغاية، وستتسبب بأضرار بالغة للشرق الأوسط". 

جاء ذلك في حوار أجرته معه قناة "TRT" التركية، مساء أمس الأربعاء، أعرب فيه عن أمنياته بحل المسألة في أقرب وقت وإلا فإن ذلك لا يبشر بالخير، على حد وصفه، لافتاً إلى أن "عمليات تدنيس المسجد الأقصى وصلت إلى مستويات لا يمكن تفسيرها". 

وأشار "أردوغان" إلى أن قرابة 20 شخصا أصيبوا في الاقتحام الأول للأقصى، فيما أصيب 35 شخصاً في اقتحامات التي جرت أمس، وأمس الأول، مبيناً أنه بحث الموضوع مع الرئيس الفلسطيني" محمود عباس"، و"خالد مشعل" رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، إضافة إلى العاهل السعودي "سلمان بن عبد العزيز آل سعود"، والأمين العام للأمم المتحدة "بان كي مون"، والمستشارة الألمانية "أنجيلا ميركل". 


‏أردوغان‬ في الندوة الثالثة لديوان المظالم : لا يمكن أبدا القبول بالانتهاكات الإسرائيلية في المسجد الأقصى، لا يمكن قبول ما يفعلونه من كسر للأبواب، ورمي كتابنا المقدس في الداخل على الأرض، وحرقه، وكسر الزجاج

تجدر الإشارة إلى أن القوات الإسرائيلية اقتحمت المسجد الأقصى، خلال الأيام الثلاث الماضية، وسط اندلاع مواجهات عنيفة بين المصلين والقوات المقتحمة، أصيب خلالها العشرات من الفلسطينيين. 

وتتزامن هذه الاقتحامات مع حلول عيد رأس السنة العبرية، حيث دعت جماعات يهودية إلى اقتحام المسجد بهذه المناسبة. 

ويقول الفلسطينيون إن إسرائيل تسعى إلى تقسيم المسجد الأقصى زمانيًا ومكانيا، بين المسلمين واليهود، وهو ما يرفضه المسلمون، ويرون فيه مساسًا بحقهم الديني. 

وفي رده على سؤال حول مأساة اللاجئين السوريين، قال الرئيس التركي " كان لي بعض المحادثات مع بشار الأسد (رئيس النظام السوري )، عندما اندلعت الأحداث في تونس ومصر، وقلنا أن هذه الموجه قد تطال سوريا أيضاً، كما أني عرضت عليه إرسال هيئات، وأرسلت بالفعل، وبعدها بعثت أحمد داود أوغلو (فترة توليه وزارة الخارجية)، ولكنه عاد وقال اعتقد أنه لا يمكن العمل معه (في إشارة إلى الأسد)". 

وتابع "أردوغان" قائلا  "وفي أخر ليلة جمعة من شهر رمضان عام 2011 اتصلت بالأسد ودعوته أن لا يخرج دباباته ومدافعه، وأن يدع الناس تصلي الجمعة بهدوء، ولكن مع الأسف لم ينصت إلى ذلك، وقُتل يومها مابين 15 إلى 16 شخصاً، يعني أن هذا الشخص لا علاقه له بالإسلام أبداً".

وفي الشأن الداخلي، أكد أردوغان أن الحكومة ستواصل بكل حزم مكافحتها للتنظيمات الإرهابية على رأسها المنظمة الإرهابية الإنفصالية (بي كا كا)، و "جبهة حزب التحرير الشعبي الثوري"، في الداخل، وداعش في الخارج، مشدداً أن على الحكومة اتخاذ كافة التدابير من أجل حفط أرواح وممتلكات السكان في مواجهة الأعمال الإرهابية.

مقتطفات من لقاء خاص مع رجب طيب أردوغان
 أجرته معه مؤسسة الإذاعة والتلفزيون التركية (تي ار تي) 




‏أردوغان‬ : الغرب يأتي ويزور مخيمات اللاجئين السوريين في تركيا،
ثم يشكرنا على ما قدمناه لهم ويبارك لنا هذه الجهود، يقولون لنا لقد رأينا عندكم أحسن المخيمات، ولكني أقول لهم أن هذه المخيمات ليس مجانية، لقد أنفقنا عليها 6 مليار ونصف مليار دولار، نحن ننتظر منكم خطوات جادة، ماذا يمكننا أن نفعل من أجل إنهاء مأساة ومعاناة هؤلاء اللاجئين، الغرب للأسف يبارك ويشكر فقط دون أن يقدم شيئا جديدا، الأمم المتحدة أرسلوا إلينا 417 مليون دولار، أقل من نصف المليار دولار ،نحن أنفقنا 6.5 مليار دولار، اللاجئين لا يأتون فقط من سوريا بل أيضا يأتون من العراق، حدودنا مع العراق تبلغ 300 كيلومتر تقريبا، اللاجئون السوريين مع العراقيين في تركيا كبير جدا، يوجد من بينهم خبراء ومهندسين ومدرسون وأطباء، كما يوجد من بينهم أناس عاديون أيضا، القتلى في سوريا وصلوا إلى أكثر من 300 ألف، وفي العراق قُتل عدد كبير أيضا بحكم أن الأزمة في العراق أقدم منذ سنة 2003 تقريبا، ضيوفنا من سوريا والعراق ينتظرون منا حلولا فعالة، نحن اليوم بحاجة إلى سياسة فعالة وجادة من أجل إنهاء معاناة هؤلاء اللاجئين



أردوغان : نحن لدينا ضيوف من سوريا و من العراق في كافة الولايات التركية، من بين هؤلاء اللاجئين يوجد خبراء ومهندسون ومدرسون وأطباء، ولكن يوجد من بينهم أناس عاديون أيضا، للذلك نحن نحتاج إلى تطوير سياسة مختلفة، نحن نشكر صبر المواطنين الأتراك على استقبالهم لهؤلاء الضيوف، وخصوصا سكان الحدود، إنهم يتعاملون مع الضيوف السوريين والعراقيين، تعامل الأنصار مع المهاجرين، في إسطنبول فقط يوجد 350 ألف لاجئ سوري، إسطنبول مدينة مزدحمة جدا، عدد سكانها 15 مليون نسمة، وعندما يضاف إليهم ثلث مليون ساكن الأمر ليس بسيطا، المشكلة كيف يستطيعوا أن يعيشوا ويسترزقوا في ظل الظروف القاسية التي يكابدونها، طبعا الوالي وقائم المقام و رئيس البلدية يحاولون إيجاد حلول عملية من إجل إعاشتهم