أردوغان يعلق على حادثة منى : لا أرى بصحة الاتهامات الموجهة إلى المملكة العربية السعودية، من الخطأ أن نتحدث بناءا على العاطفية


رد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على أسئلة الصحفيين في مدينة إسطنبول يوم 25-9-2015 وكان من بينها سؤال يتعلق بالكارثة التي حدثت أثناء الحج في مكة المكرمة حيث قال الرئيس أردوغان : " لا شك أن تحمل مسؤوليات كبيرة كاحتضان الحج قد ينتج عنه بعض الأخطاء والنواقص أيضا. وأعتقد أن حكومة المملكة العربية السعودية ستتخذ بعض الإجراءات لتفادي الأخطاء التي قد تحصل كما اتخذتها عقب حادثة سقوط الرافعة ".

وأجاب أردوغان على أسئلة الصحفيين عقب اجتماعه مع الرئيس المقدوني جورجي إيفانوف في مدينة إسطنبول وعلق على حادثة منى وما أثير من نقاش على الساحة التركية حول إمكانية قيام تركيا بتنظيم مناسك الحج مستقبلا وقال : " من الخطأ أن نتحدث بناء بالعاطفية. وأنا أعلم شخصيا أن المملكة العربية السعودية تعمل جاهدة لتحسين البنية التحتية والفوقية وتضع مخططات ومشاريع وتسعى إلى تنفيذها من أجل تلبية مطالب الحجاج وتأمين راحتهم ورفع أعداد الحجاج. كما أعلم مدى جهودها لتطوير المواصلات أيضا. ولا ننس أن البلدان الإسلامية تطالب المملكة بزيادة الحصص المخصصة لها بشكل مستمر ولكنها غير قادرة على تلبية كل المطالب ، وحتى نحن في بلدنا نسعى لرفع العدد من 70 ألف حاج إلى 100 ألف حاج وأنا مدرك أن الجميع له مطالب كثيرة وتحاول المملكة تلبيتها بأقصى قدر ممكن رغم الأشغال المكثفة التي تجري هناك. وطالما الأمر كذلك فلا أرى بصحة الاتهامات الموجهة إلى المملكة العربية السعودية من وجود خلل إداري أو سوء التنظيم أو ما شابه ذلك والذين يتحدثون في هذه المواضيع هم من لا يتحملون المسؤولية " .

المملكة السعودية ستكون أكثر حزما في قراراتها تفاديا لما حصل

وأضاف أردوغان أن تنظيمات بهذه الضخامة في العالم قد تحصل فيها مشاكل بين الحين والآخر وليس في الحج فقط وذكر بأنه يجب علينا النظر إلى القسم الممتلئ من الكوب

أردوغان : أنا أعرف جيدا ومتابع عن كثب لما تتحمله السعودية من هذا التنظيم الكبير سواء في فريضة الحج أو العمرة ، ولست بصدد أن أقول أن هذا صواب وهذا ليس من الصواب لأن كل تنظيم كبير بهذه الضخامة وللأسف يحمل معه بعض المشاكل ، وأنا على يقين أنه كما فعلت السعودية بشأن حادثة الرافعة ستكون أكثر حزما في قراراتها تفاديا لما حصل

أردوغان :  ليس من السهل جمع  أكثر من أربعة ملايين حاج في المكان والزمان نفسه، هذه الأمور ليست بتلك السهولة أي نقل قرابة أربعة ملايين من الحجاج من عرفات ونزولهم في نفس الوقت إلى مزدلفة ومنى، وكما تعلمون حدوث أي ارتباك أو تدافع أو خوف وسط الازدحام الشديد يؤدي إلى نتائج وخيمة مع الأسف، ولا نريد وقوع مثل هذه الحوادث ولا نتمنى أن يتكرر وأسأل الله لهم الرحمة